عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0090لبس الثياب
[فصل اليمين في لبس الثياب وغير ذلك]
وقطنٌ ملَكَهُ بعد إن لَبِسْتُ من غزلِك فهدي، فغزلَتْهُ ونُسِجَ ولَبِسَ هدي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[فصل اليمين في لبس الثياب وغير ذلك]
(وقطنٌ مَلَكَهُ [1] [2] بعد إن لَبِسْتُ من غزلِك فهدي، فغزلَتْهُ ونُسِجَ ولَبِسَ هدي): قطنٌ: مبتدأ، وهديٌ: خبرُه، ومعنى الهديُ ما يُهْدَى إلى مكَّة للتَّصدُّق، وعندهما إن كان القطنُ ملكَهُ يوم الحلف، فغزلَتْهُ ونُسِجَ ولَبِسَ يجبُ أن يُهْدَى إلى مكَّة، وإن لم يكنْ القطنُ ملكه يومَ الحلفِ لا [3].
===
[1] قوله: ملكه؛ الجملةُ صفةٌ لقوله: «قطن»، وبه جاز وقوعُ النكرة مبتدأ، وقوله: «بعد» متعلق بـ «ملكه»، وحاصله: إنّه قال حائكٌ لزوجته: إن لبستُ من غزلك؛ أي مغزولك فهو هدي، فملكَ قطناً بعد الحلفِ بالشراءِ أو غيره، فغزلت زوجته ذلك القطنَ ونسجَ الحالفُ ذلك الغزل ولبسَ يجب عليه أن يهديَه إلى مكّة.
قال في «الفتح» (¬1): معنى الهدي هاهنا ما يتصدّق به بمكة؛ لأنّه اسمٌ لما يهدي إليها، فإن كان نذر هدي شاةٍ أو بدنةٍ فإنّما يخرجه عن العهدة ذبحه في الحرم والتصدّق به هناك، فلا يجزئه إهداء قيمته، وإن نذرَ ثوباً جازَ التصدّق في مكَّة بعينه أو بقيمته، ولو نذرَ إهداء ما لم ينقل كاهداء دار ونحوهما، فهو نذر بقيمتها.
[2] قوله: ملكه؛ ـ بكسر الميم ـ مصدر بمعنى المملوك، أو هو صيغة ماضٍ.
[3] قوله: لا؛ وذلك لأنَّ النذرَ إنّما يصحّ في الملك أو مضافاً إلى سببِ الملكِ ولم يوجد؛ لأن اللُّبْسَ وغزلَ المرأة ليسا من أسبابِ ملكه، فلا يصحُّ اليمينُ في حقّ القطن المشترى بعد الحلف؛ ولأنّ غزلَ المرأة عادةً يكون من قطن الزوج، والمعتاد هو المراد، فصار كأنه قال: من قطني أو من قطن سأملكه، والغزل من قطن الزوج سبب لملك الزوج لما غزلته. كذا في «العناية» (¬2).
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (5: 189).
(¬2) «العناية» (5: 189 - 190).
وقطنٌ ملَكَهُ بعد إن لَبِسْتُ من غزلِك فهدي، فغزلَتْهُ ونُسِجَ ولَبِسَ هدي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[فصل اليمين في لبس الثياب وغير ذلك]
(وقطنٌ مَلَكَهُ [1] [2] بعد إن لَبِسْتُ من غزلِك فهدي، فغزلَتْهُ ونُسِجَ ولَبِسَ هدي): قطنٌ: مبتدأ، وهديٌ: خبرُه، ومعنى الهديُ ما يُهْدَى إلى مكَّة للتَّصدُّق، وعندهما إن كان القطنُ ملكَهُ يوم الحلف، فغزلَتْهُ ونُسِجَ ولَبِسَ يجبُ أن يُهْدَى إلى مكَّة، وإن لم يكنْ القطنُ ملكه يومَ الحلفِ لا [3].
===
[1] قوله: ملكه؛ الجملةُ صفةٌ لقوله: «قطن»، وبه جاز وقوعُ النكرة مبتدأ، وقوله: «بعد» متعلق بـ «ملكه»، وحاصله: إنّه قال حائكٌ لزوجته: إن لبستُ من غزلك؛ أي مغزولك فهو هدي، فملكَ قطناً بعد الحلفِ بالشراءِ أو غيره، فغزلت زوجته ذلك القطنَ ونسجَ الحالفُ ذلك الغزل ولبسَ يجب عليه أن يهديَه إلى مكّة.
قال في «الفتح» (¬1): معنى الهدي هاهنا ما يتصدّق به بمكة؛ لأنّه اسمٌ لما يهدي إليها، فإن كان نذر هدي شاةٍ أو بدنةٍ فإنّما يخرجه عن العهدة ذبحه في الحرم والتصدّق به هناك، فلا يجزئه إهداء قيمته، وإن نذرَ ثوباً جازَ التصدّق في مكَّة بعينه أو بقيمته، ولو نذرَ إهداء ما لم ينقل كاهداء دار ونحوهما، فهو نذر بقيمتها.
[2] قوله: ملكه؛ ـ بكسر الميم ـ مصدر بمعنى المملوك، أو هو صيغة ماضٍ.
[3] قوله: لا؛ وذلك لأنَّ النذرَ إنّما يصحّ في الملك أو مضافاً إلى سببِ الملكِ ولم يوجد؛ لأن اللُّبْسَ وغزلَ المرأة ليسا من أسبابِ ملكه، فلا يصحُّ اليمينُ في حقّ القطن المشترى بعد الحلف؛ ولأنّ غزلَ المرأة عادةً يكون من قطن الزوج، والمعتاد هو المراد، فصار كأنه قال: من قطني أو من قطن سأملكه، والغزل من قطن الزوج سبب لملك الزوج لما غزلته. كذا في «العناية» (¬2).
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (5: 189).
(¬2) «العناية» (5: 189 - 190).