عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0051باب الاعتكاف
باب الاعتكاف
الاعتكافُ سنّةٌ مؤكَّدة: وهو لَبْثُ صائِمٍ في مسجدِ جماعة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب الاعتكاف [1]
(الاعتكافُ [2] سنّةٌ مؤكَّدة (¬1) [3]: وهو [4] لَبْثُ صائِمٍ في مسجدِ جماعة
===
[1] قوله: باب الاعتكاف؛ لمَّا كان الصومُ من شرائطه ذكره متَّصلاً به ومؤخَّراً عنه.
[2] قوله: الاعتكاف؛ هو افتعالٌ من عكف، وهو متعدٍّ ولازم، ومصدرُ الأوّل العكف، والثاني العكوف، ومعناه لغة: الحبس والمنع.
[3] قوله: سنّة مؤكّدة؛ هذا هو الصحيح، لَمّا ثبتَ في الصحّاحِ والسُّنن أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - واظبَ عليه في العشرِ الأواخرِ من رمضان.
وقيل: مستحبّ، وأحسنُ الأقوالِ التفصيل: وهو أنّه سنَّة مؤكّدة في العشرِ الأواخر من رمضان، ومستحبّ في غيره، ويكون واجباً بالنذرِ وبالشروع، كذا ذكره العَيْنِيّ والزَّيْلَعِيّ (¬2) في شرحي «الكنْز».
ثمّ السنيّة في رمضان ليست على سبيلِ سننِ العين، بل هو سنَّة مؤكّدة كفاية، إذا قامَ بها البعضُ سقط عن الآخرين، وقد فصَّلت هذا البحثَ بما لا مزيد عليه في رسالتي: «الإنصافُ في حكم الاعتكاف».
[4] قوله: وهو؛ هذا تفسيرُ المعتبرِ شرعاً، واللُّبْثُ بفتح اللام وتضم؛ أي المكث، وفي إضافته إلى الصائمِ إشارةٌ إلى أنَّ الصومَ شرطٌ لتحقُّقه؛ لحديث: «لا اعتكاف إلا بصوم»، أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ والبَيْهَقيّ بسندٍ ضعيف، وتأيّد ذلك بقولِ عائشة: «لا اعتكافَ إلا بصوم» (¬3)، أخرجه أبو داود والبَيْهَقيّ.
¬__________
(¬1) حقَّق اللكنوي في «الانصاف في حكم الاعتكاف» (ص41 - 42): إن الاعتكاف في نفسه مستحب، ويجب بالنذر وغيره، وهو سنة مؤكدةٌ كفاية في العشر الأواخر من رمضان على سبيل الاستيعاب.
(¬2) في «تبيين الحقائق» (1: 348).
(¬3) في «المستدرك» (1: 606) مرفوعاً، قال التهانوي في «إعلاء السنن» (9: 177): وسنده صحيح على قاعدة السيوطي المذكورة في خطبة «كنز العمال»، وصححه السيوطي في «الجامع الصغير».
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «السنة على المعتكف أن لا يعود مريضاً، ولا يشهد جنازة، ولا يمس امرأة، ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد منه، ولا اعتكاف إلا بصوم، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع» في «سنن أبي داود» (2: 333)، و «سنن البيهقي الكبير» (4: 321)، و «مصنف عبد الرزاق» (3: 168)، وغيرها.
الاعتكافُ سنّةٌ مؤكَّدة: وهو لَبْثُ صائِمٍ في مسجدِ جماعة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب الاعتكاف [1]
(الاعتكافُ [2] سنّةٌ مؤكَّدة (¬1) [3]: وهو [4] لَبْثُ صائِمٍ في مسجدِ جماعة
===
[1] قوله: باب الاعتكاف؛ لمَّا كان الصومُ من شرائطه ذكره متَّصلاً به ومؤخَّراً عنه.
[2] قوله: الاعتكاف؛ هو افتعالٌ من عكف، وهو متعدٍّ ولازم، ومصدرُ الأوّل العكف، والثاني العكوف، ومعناه لغة: الحبس والمنع.
[3] قوله: سنّة مؤكّدة؛ هذا هو الصحيح، لَمّا ثبتَ في الصحّاحِ والسُّنن أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - واظبَ عليه في العشرِ الأواخرِ من رمضان.
وقيل: مستحبّ، وأحسنُ الأقوالِ التفصيل: وهو أنّه سنَّة مؤكّدة في العشرِ الأواخر من رمضان، ومستحبّ في غيره، ويكون واجباً بالنذرِ وبالشروع، كذا ذكره العَيْنِيّ والزَّيْلَعِيّ (¬2) في شرحي «الكنْز».
ثمّ السنيّة في رمضان ليست على سبيلِ سننِ العين، بل هو سنَّة مؤكّدة كفاية، إذا قامَ بها البعضُ سقط عن الآخرين، وقد فصَّلت هذا البحثَ بما لا مزيد عليه في رسالتي: «الإنصافُ في حكم الاعتكاف».
[4] قوله: وهو؛ هذا تفسيرُ المعتبرِ شرعاً، واللُّبْثُ بفتح اللام وتضم؛ أي المكث، وفي إضافته إلى الصائمِ إشارةٌ إلى أنَّ الصومَ شرطٌ لتحقُّقه؛ لحديث: «لا اعتكاف إلا بصوم»، أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ والبَيْهَقيّ بسندٍ ضعيف، وتأيّد ذلك بقولِ عائشة: «لا اعتكافَ إلا بصوم» (¬3)، أخرجه أبو داود والبَيْهَقيّ.
¬__________
(¬1) حقَّق اللكنوي في «الانصاف في حكم الاعتكاف» (ص41 - 42): إن الاعتكاف في نفسه مستحب، ويجب بالنذر وغيره، وهو سنة مؤكدةٌ كفاية في العشر الأواخر من رمضان على سبيل الاستيعاب.
(¬2) في «تبيين الحقائق» (1: 348).
(¬3) في «المستدرك» (1: 606) مرفوعاً، قال التهانوي في «إعلاء السنن» (9: 177): وسنده صحيح على قاعدة السيوطي المذكورة في خطبة «كنز العمال»، وصححه السيوطي في «الجامع الصغير».
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «السنة على المعتكف أن لا يعود مريضاً، ولا يشهد جنازة، ولا يمس امرأة، ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد منه، ولا اعتكاف إلا بصوم، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع» في «سنن أبي داود» (2: 333)، و «سنن البيهقي الكبير» (4: 321)، و «مصنف عبد الرزاق» (3: 168)، وغيرها.