أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0078باب العدة

باب العدة
هي لحرَّةٍ تحيضُ للطَّلاقِ والفَسْخِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب العدة [1]
(هي لحرَّةٍ [2] تحيضُ للطَّلاقِ والفَسْخِ): كالفسخ: بخيارِ البلوغ، وملكِ أحدِ الزَّوجينِ الآخر (¬1)، وتقبيلِها [3] ابنَ الزَّوجِ بشهوة
===
[1] قوله: باب العِدّة؛ لَمّا كانت العدّة أثرُ الفرقةِ بالطّلاق أو غيره أخَّر ذكرها عن سائر أقسام الفرقة، وهو ـ بكسر العين، وتشديد الدال المهملتين لغة: عبارةٌ عن الإحصاء، يقال: عددت الشيء عدّة: أحصيته إحصاءً.
وشرعاً: هو عبارةٌ عن تربّص يلزمُ المرأةَ عند زوالِ النكاح، ولو من وجه أو شبهة، أو ما يشبهه، وقد يطلقُ على زمانِ ذلك التربّص.
فقولنا: يلزمُ المرأة، احترازٌ عن تربّص الرجل، كما إذا أطلق امرأة فلا يجوزُ له أن يتزوّج بأختها إلى بقاء عدّتها، فإنّه لا يسمّى عدّة شرعاً، صرَّح به في «الفتح» (¬2).
وقولنا: ولو من وجه؛ ليدخلَ فيه الطلاقُ الرجعيّ، فإنّه لا يزولُ به النكاح من كلّ وجه.
وقولنا: أو شبهة؛ لإدخال عدّة المنكوحةِ نكاحاً فاسداً.
وقولنا: أو ما يشبهه؛ لإدخالِ عدّة أمّ الولد.
ومن هاهنا ظهرَ أنَّ لا عدّة لزنا، بل يجوزُ تزوّج المزنيّ بها وإن كانت حاملاً.
[2] قوله: لحرّة؛ احترزَ به عن الأمة، فإنّ عدّتها حيضتان لا ثلاث حيض، ودخلت في إطلاقها الكافرة أيضاً كالكتابيّة، والتوصيفُ بقوله: «تحيض»، احترازٌ عمن لا تحيض، كالصغيرة فإنّ عدّتها بالأشهر.
[3] قوله: وتقبيلها؛ بأن قبّلت الزوجةَ بشهوةٍ ابن زوجها من زوجة أخرى؛ فإن نكاحَهما ينفسخ به لوجود حرمة المصاهرة.

¬__________
(¬1) هذا ليس على إطلاقه بل هو فيما إذا ملكته لا فيما إذا ملكها. ينظر: «الشرنبلالية» (1: 401).
(¬2) «فتح القدير» (3: 225).
المجلد
العرض
67%
تسللي / 2520