أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0013الغسل

وفرضُ الغُسْل: المَضْمَضَةُ والاسْتِنْشَاق
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وفرضُ الغُسْل:
المَضْمَضَةُ والاسْتِنْشَاق)، وهما سنَّتانِ [1] عند الشَّافعيِّ (.
ولنا: [2] أنَّ الفمَ داخلٌ من وجهٍ، خارجٌ من وجهٍ حسَّاً عند انطباقِ الفمِ وانفتاحِه [3]
===
[1] قوله: وهما سنَّتان؛ أشارَ بهذا إلى دفعِ ما يَرِدُ من أنّه لو قال المصنّف: وفرض الغسل غسلُ جميعِ البدن لكان أخصر بأن فرضيّة المضمضة والاستنشاق لمّا كان مختلفاً فيهما احتاجَ إلى إفرادهما بالذكر، وإلى أنَّ المرادَ بالفرضِ في المتن ليس ما هو القطع، ويكفرُ جاحده، فإنّ فرضيةُ المضمضةِ والاستنشاقِ ممَّا وقعَ فيه اختلافُ المجتهدين، بل المراد ما يعمُّ منه ويشمل الفرض العمليّ.
[2] قوله: ولنا؛ استدلالٌ على افتراضهما بالقرآن بحيث يتَّضحُ به الفرقُ بين الوضوءِ والغسل، ويبطلُ قياسُ الشافعيّ (¬1) (الغُسل على الوضوء، وتوضيحه: أنّ أعضاءَ البدنِ على ثلاثة أقسام:
1. داخل من كلّ وجه.
2. وخارج من كلّ وجه.
3. وداخل من وجه خارج من وجه.
أمّا القسمُ الأوّل فلا يفترضُ غسله لا في الوضوء ولا في الغُسل.
والقسم الثاني: يفترضُ في الغُسل غسلُ كلِّه، وفي الوضوء غسلُ ثلاثةٍ منه ومسح الرابع.
وأمّا الثالثِ فلكونه ذا الشبهين، افترضَ غسلهما في الغُسلِ دون الوضوء، ولم يعكس الأمر؛ لأنّ الواردَ في بابِ الغُسل صيغةُ المُبالغة، فيفيد أنّ المفروضَ في الغُسلِ التطهيرُ الكامل، وهو بأن يغسلَ ما هو داخل من وجه، خارجٌ من وجه أيضاً، ولا كذلك في الوضوء، فإنّ الواردَ فيه مجرَّدُ الأمرِ بالغُسل.
[3] قوله: عند انطباقِ الفمِ وانفتاحه؛ يعني إذا فتحَ الفمّ يحسّ كون داخلِه: وهو محلّ المضمضةِ خارجاً، وإذا انطبقَ يحكمُ حسّاً بكونه داخلاً.
¬__________
(¬1) ينظر: «مغني المحتاج» (1: 73)، وغيره.
المجلد
العرض
16%
تسللي / 2520