عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الطهارة
كتاب الطهارة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب الطهارة [1]
===
[1] قوله: كتاب الطهارة؛ هذا خبرٌ مبتدأ محذوف؛ أي هذا كتاب الطهارة، ويحتمل أن يكون مبتدأ خبره «هذا» محذوف، ويحتمل أن يكون منصوباً بحذفِ فعل: اقرأ، أو خذ أو نحو ذلك، والإضافة فيه لاميّة (¬1)؛ أي كتاب للطهارة، أو بتقدير في أي في الطهارة.
وما وقع في «النهر الفائق شرح كنز الدقائق» وأكثر نسخ «الدر المختار» (¬2): «إنّ الإضافةَ لاميّة لا ميميّة». انتهى (¬3). فعجيب جداً.
فإنّ الإضافةَ الميميّة لا يدري ما هو، والصحيح على ما في بعض نسخِ «الدر» لاميّة يعني: ليست الإضافةُ هاهنا بحذفِ حرفٍ من البيانيّة التي شرطها كون المضافِ إليه أصلا للمضاف، وصالحاً للإخبارِ به عنه.
وأمّا إنكارِ صاحب «النهر» عن كون الإضافة بحذف «في» ظنّاً منه أنّ الظرفيّة هاهنا غير مستقيمة. فعجيب أيضاً؛ فإنّ الظرفيّة في مثل هذا الموضع تجوزيّة، كما حقَّق في موضعه (¬4).
¬__________
(¬1) أي على معنى لام الاختصاص: أي كتاب للطهارة: أي مختص بها. ينظر: «رد المحتار» (1: 82).
(¬2) قال ابن عابدين في «رد المحتار» (1: 82): «قوله: لا ميمية؛ كذا في كثير من النسخ تبعا «للنهر»، والصواب ما في بعض النسخ لا منية بتخفيف النون وتشديد الياء نسبة إلى من التي هي من حروف الجر, ووجه ما ذكره أن التي بمعنى من البيانية شرطها كون المضاف إليه أصلاً للمضاف، وصالحاً للإخبار به عنه, وأن يكون بينه وبين المضاف عموم وخصوص من وجه. وزاد في «(التسهيل» رابعاً: وهو صحة تقدير من البيانية, وكل ذلك مفقود هنا».
(¬3) من «النهر الفائق» (1: 22).
(¬4) قال ابن عابدين في «رد المحتار» (1: 82): «قال في النهر: وليست على معنى في. اهـ: أي لأن ضابطها كون الثاني ظرفا للأول نحو: {مرك الليل} [سبأ: 33]، وخالفه المصنف في «المنح» واختار كونها بمعناها وقال: وهو الأوجه وإن كان قليلاً. ا هـ. لكن الظرفية حينئذ مجازية وهي كثيرة. أقول: ويؤيده أنه قد يصرح بفي فيقال: فصل في كذا باب في كذا, وهو من ظرفية الدال في المدلول بناء على أن المرادَ بالكتاب والفصل ونحوهما من التراجم الألفاظ المعينة الدالة على المعاني المخصوصة كما هو مختار سيد المحققين, وأن المراد من الطهارة أي من مسائلها المعاني, ويجوز العكس, فيكون من ظرفية المدلول في الدال تأمل».
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب الطهارة [1]
===
[1] قوله: كتاب الطهارة؛ هذا خبرٌ مبتدأ محذوف؛ أي هذا كتاب الطهارة، ويحتمل أن يكون مبتدأ خبره «هذا» محذوف، ويحتمل أن يكون منصوباً بحذفِ فعل: اقرأ، أو خذ أو نحو ذلك، والإضافة فيه لاميّة (¬1)؛ أي كتاب للطهارة، أو بتقدير في أي في الطهارة.
وما وقع في «النهر الفائق شرح كنز الدقائق» وأكثر نسخ «الدر المختار» (¬2): «إنّ الإضافةَ لاميّة لا ميميّة». انتهى (¬3). فعجيب جداً.
فإنّ الإضافةَ الميميّة لا يدري ما هو، والصحيح على ما في بعض نسخِ «الدر» لاميّة يعني: ليست الإضافةُ هاهنا بحذفِ حرفٍ من البيانيّة التي شرطها كون المضافِ إليه أصلا للمضاف، وصالحاً للإخبارِ به عنه.
وأمّا إنكارِ صاحب «النهر» عن كون الإضافة بحذف «في» ظنّاً منه أنّ الظرفيّة هاهنا غير مستقيمة. فعجيب أيضاً؛ فإنّ الظرفيّة في مثل هذا الموضع تجوزيّة، كما حقَّق في موضعه (¬4).
¬__________
(¬1) أي على معنى لام الاختصاص: أي كتاب للطهارة: أي مختص بها. ينظر: «رد المحتار» (1: 82).
(¬2) قال ابن عابدين في «رد المحتار» (1: 82): «قوله: لا ميمية؛ كذا في كثير من النسخ تبعا «للنهر»، والصواب ما في بعض النسخ لا منية بتخفيف النون وتشديد الياء نسبة إلى من التي هي من حروف الجر, ووجه ما ذكره أن التي بمعنى من البيانية شرطها كون المضاف إليه أصلاً للمضاف، وصالحاً للإخبار به عنه, وأن يكون بينه وبين المضاف عموم وخصوص من وجه. وزاد في «(التسهيل» رابعاً: وهو صحة تقدير من البيانية, وكل ذلك مفقود هنا».
(¬3) من «النهر الفائق» (1: 22).
(¬4) قال ابن عابدين في «رد المحتار» (1: 82): «قال في النهر: وليست على معنى في. اهـ: أي لأن ضابطها كون الثاني ظرفا للأول نحو: {مرك الليل} [سبأ: 33]، وخالفه المصنف في «المنح» واختار كونها بمعناها وقال: وهو الأوجه وإن كان قليلاً. ا هـ. لكن الظرفية حينئذ مجازية وهي كثيرة. أقول: ويؤيده أنه قد يصرح بفي فيقال: فصل في كذا باب في كذا, وهو من ظرفية الدال في المدلول بناء على أن المرادَ بالكتاب والفصل ونحوهما من التراجم الألفاظ المعينة الدالة على المعاني المخصوصة كما هو مختار سيد المحققين, وأن المراد من الطهارة أي من مسائلها المعاني, ويجوز العكس, فيكون من ظرفية المدلول في الدال تأمل».