أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0086التدبير والاستيلاد

باب التدبير والاستيلاد
مَن أُعتقَ عن دُبُرٍ مطلقاً بإذا متُّ فأنت حرّ، أو أنت حرٌّ عن دُبُرٍ منِّي، أو أنتَ مدبَّرٌ، أو دَبَّرتُك، أو إن متُّ إلى مئةِ سنة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بابُ التدبير [1] والاستيلاد
(مَن أُعتقَ عن دُبُرٍ [2] مطلقاً بإذا متُّ [3] فأنت حرّ، أو أنت حرٌّ عن دُبُرٍ منِّي، أو أنتَ مدبَّرٌ، أو دَبَّرتُك، أو إن متُّ إلى مئةِ سنة
===
[1] قوله: باب التدبير ... الخ؛ لَمَّا فرغَ عن أنواعِ العتقِ الحاصل قبل الموتِ منجزاً أو معلَّقاً شرعَ في أنواعِ إيجابِ العتقِ الحاصل بعد الموت، ولَمَّا كان التدبيرُ والاستيلاد مشتركين في حصولِ العتق بهما بعد موتِ المولى جمعهما في بابٍ واحد، وقدّم التدبيرَ؛ لأنّه إيجابُ عتقٍ صريحاً، ولا كذلك الاستيلاد.
ثمّ الاستيلاد لغة: طلبُ الولد، وشرعاً: عبارةٌ عن ادّعاء نسب ولدِ أمةٍ موطوءة من نفسه، ويطلق بذلك على الأمة أمّ الولد، وهو من الأسماءِ الغالبة.
والتدبير لغة: النظرُ في عواقبِ الأمور، وشرعاً: إيجابُ العتقِ الحاصل بعد الموت بألفاظٍ تدلّ عليه، فكأنّ المولى ينظرُ إلى عاقبة أمره، فيخرج عبده من الرقيّة إلى الحريّة. كذا في «النهاية» وغيرها.
[2] قوله: عن دبر؛ الدبرُ بضمّتين وقد يخفّف الباءُ خلافَ القُبُل من كلِّ شيء، ومنه يقال لآخر الأمر: دبر، والمراد به دبرُ المولى؛ أي أعتقه بعده، وأمّا تعليقه بموتِ غيره فليس بتدبير بل تعليق. كذا في «البحر» نقلاً عن «المبسوط».
[3] قوله: بإذا متّ ... الخ؛ قال في «البدائع»: «له ألفاظ:
فقد يكون بصريحِ اللفظ، مثل أن يقول: أنت مدبّر أو دبّرتك.
وقد يكون بلفظِ التحريرِ والإعتاق مثل: أنت حرّ بعد موتي، أو حرّرتك بعد موتي، أو أنت عتيقٌ أو معتق بعد موتي.
وقد يكون بلفظِ اليمين بأن يقول: إن متّ فأنت حرّ، أو إذا متّ أو متى متّ، أو متى ما متّ، أو إن حدث بي حدث، أو متى حدث بي حدث، وكذا إذا ذكرَ في هذه الألفاظِ مكانَ الموت الوفاة أو الهلاك.
وقد يكون بلفظِ الوصيّة: وهو أن يوصيَ لعبده بنفسه أو برقبته أو بعتقه أو بوصيّة يستحقّ من جملتها رقبته أو بعضها، نحو أن يقول: أوصيتك بنفسك أو رقبتك أو
المجلد
العرض
76%
تسللي / 2520