عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0077باب العنين
باب العنين
إن أقرَّ أنه لم يصلْ إليها أجَّلَه الحاكمُ سنةً قمريَّةً في الصَّحيح
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب العنين [1]
(إن أقرَّ أنه لم يصلْ إليها أجَّلَه [2] الحاكمُ سنةً قمريَّةً في الصَّحيح [3])
===
[1] قوله: باب العنين؛ لَمَّا فرغَ عن أحكامِ النكاحِ والطلاق بأقسامه وما يتعلّق بها، وكانت أحكامٌ مَن به نوعُ مرضٍ مغايرةً من وجهٍ لأحكام الأصحّاء أفردَ لها باباً على حدة، وذكر في العنوانِ العِنين فقط؛ لأنّه الأصلُ في الباب، والعِنينُ ـ بكسرِ العينِ وتشديدِ النون الأولى المكسورة ـ وهو بمعنى مفعول، مأخوذٌ من عنّ بمعنى حبس، وقيل: من عنّ عن الشيء بمعنى أعرض.
وهو مَن لا يقدرُ على جماعِ زوجته أو غيرها مع وجودِ الآلة، ولا فرقَ بين أن تنتشرَ أو لا تنتشر، وبين أن يصل إلى الثيب دون البكر، أو إلى بعضِ النساء دون بعض، فهو عِنينٌ في حقّ مَن لا يصلُ إليه، وبين أن يكون ذلك لمرضٍ به أو لضعفٍ في خلقته أو كبر سنّه، أو لسحرٍ أو لغير ذلك، ولو قَدِرَ على الوطء في الدبرِ دون القُبُل فهو عِنين. كذا في «العناية» (¬1) و «البحر» (¬2).
وفي حكمه: المجبوبُ: وهو مقطوعُ الذكرِ والانثيين.
والخصيُ؛ أي مقطوع الانثيين فقط.
والشَّكَّاز: وهو مَن إذا جَذَبَ بالمرأةِ أنزلَ قبل أن يخالطَها، والنكاحُ بالعِنِّين صحيح، وإن علمت بذلك حين النكاح، وكذا غيره، صرّح به في «البحر» (¬3).
[2] قوله: أجّله؛ من التأجيل، أي أمهله القاضي سنةً؛ لاشتمالها على الفصولِ الأربعة، فيداوي ما كان به من مرضٍ أو سحر أو نحو ذلك.
[3] قوله: في الصحيح؛ وجهه: أنَّ الثابتَ في هذا البابِ من الصحابةِ - رضي الله عنهم - تأجيلُ سنة، وأهلُ الشرعِ إنّما كانوا يتعارفونَ الأشهرَ والسنين بالأهلّة، فإذا أطلقوا السَّنةَ انصرفَ إلى ذلك ما لم يصرِّحوا بخلافه.
¬__________
(¬1) «العناية» (4: 297).
(¬2) «البحر الرائق» (4: 133).
(¬3) «البحر الرائق» (4: 133).
إن أقرَّ أنه لم يصلْ إليها أجَّلَه الحاكمُ سنةً قمريَّةً في الصَّحيح
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب العنين [1]
(إن أقرَّ أنه لم يصلْ إليها أجَّلَه [2] الحاكمُ سنةً قمريَّةً في الصَّحيح [3])
===
[1] قوله: باب العنين؛ لَمَّا فرغَ عن أحكامِ النكاحِ والطلاق بأقسامه وما يتعلّق بها، وكانت أحكامٌ مَن به نوعُ مرضٍ مغايرةً من وجهٍ لأحكام الأصحّاء أفردَ لها باباً على حدة، وذكر في العنوانِ العِنين فقط؛ لأنّه الأصلُ في الباب، والعِنينُ ـ بكسرِ العينِ وتشديدِ النون الأولى المكسورة ـ وهو بمعنى مفعول، مأخوذٌ من عنّ بمعنى حبس، وقيل: من عنّ عن الشيء بمعنى أعرض.
وهو مَن لا يقدرُ على جماعِ زوجته أو غيرها مع وجودِ الآلة، ولا فرقَ بين أن تنتشرَ أو لا تنتشر، وبين أن يصل إلى الثيب دون البكر، أو إلى بعضِ النساء دون بعض، فهو عِنينٌ في حقّ مَن لا يصلُ إليه، وبين أن يكون ذلك لمرضٍ به أو لضعفٍ في خلقته أو كبر سنّه، أو لسحرٍ أو لغير ذلك، ولو قَدِرَ على الوطء في الدبرِ دون القُبُل فهو عِنين. كذا في «العناية» (¬1) و «البحر» (¬2).
وفي حكمه: المجبوبُ: وهو مقطوعُ الذكرِ والانثيين.
والخصيُ؛ أي مقطوع الانثيين فقط.
والشَّكَّاز: وهو مَن إذا جَذَبَ بالمرأةِ أنزلَ قبل أن يخالطَها، والنكاحُ بالعِنِّين صحيح، وإن علمت بذلك حين النكاح، وكذا غيره، صرّح به في «البحر» (¬3).
[2] قوله: أجّله؛ من التأجيل، أي أمهله القاضي سنةً؛ لاشتمالها على الفصولِ الأربعة، فيداوي ما كان به من مرضٍ أو سحر أو نحو ذلك.
[3] قوله: في الصحيح؛ وجهه: أنَّ الثابتَ في هذا البابِ من الصحابةِ - رضي الله عنهم - تأجيلُ سنة، وأهلُ الشرعِ إنّما كانوا يتعارفونَ الأشهرَ والسنين بالأهلّة، فإذا أطلقوا السَّنةَ انصرفَ إلى ذلك ما لم يصرِّحوا بخلافه.
¬__________
(¬1) «العناية» (4: 297).
(¬2) «البحر الرائق» (4: 133).
(¬3) «البحر الرائق» (4: 133).