أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0035صلاة الجمعة

باب صلاة الجمعة
شُرِطَ لوجوبِها لا لأدائِها: الإقامةُ بمصر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب صلاة الجمعة [1]
(شُرِطَ [2] لوجوبِها [3] لا لأدائِها: الإقامةُ [4] بمصر [5]
===
[1] قوله: باب الجمعة؛ أي هذا بابٌ في أحكامِ صلاة الجُمْعَة: وهو بضمِ الجيم، وسكون الميم، وجاءت في الميمِ الضَّمةُ أيضاً، وهو معنى الاجتماع، كالفرقةِ من الافتراق، ويضاف إليه اليوم فيقال: يوم الجمعة، والصلاة فيقال: صلاةُ الجمعة، ومناسبةُ هذا الباب بما سبقَ أنَّ صلاةَ الجمعةِ تشبهُ صلاةَ المسافرِ عدداً، ولمَّا كانت أقلَّ وقوعاً ناسب تأخير ذكرها عنها.
[2] قوله: شرط ... الخ؛ اعلم أنَّ صلاةَ الجمعةِ يشترطُ لوجوبها ما يشترطُ لوجوبِ سائرِ الصَّلوات؛ كالإسلام، والعقل، والبلوغ، والطَّهارةِ من الحيضِ والنّفاس، ويشترطُ لوجوبِ الجُمعة شرائط أخر ذكرَها المصنِّفُ (هاهنا مع بعضٍ من الشَّرائطِ العامَّة، وتشترطُ لأدائها شروطٌ أخر.
والفرق بين هذه الشُّروطِ وتلكَ الشَّرائط، أنَّ شرائطَ الوجوبِ إذا انعدمَ كلّها أو بعضها لم يصحَّ الوجوب، لكن لو أدَّى يصحُّ الأداء، وشرائطُ الأداء إذا فقدتْ لم يصحَّ الأداءُ مطلقاً بل يجبُ أداءُ الظُّهر.
[3] قوله: لوجوبها؛ المرادُ به الافتراضُ لا الوجوبُ الاصطلاحيّ، وكثيراً ما يطلق الوجوبُ عليه؛ وذلك لأنَّ لزومَ صلاةِ الجُمعةِ ثبت بدليلٍ قطعيّ، وانعقدَ عليه الإجماع لا بدليل ظنِّي فقط.
[4] قوله: الإقامة بمصر؛ لحديث: «الجمعةُ واجبةٌ إلا على صبيٍّ أو مملوكٍ أو مسافر» (¬1)، أخرجَهُ البَيْهَقِيُّ، وعليه إجماعُ الأئمَّة الأربعة، وجمهورُ العلماءِ خلافاً للظَّاهريَّة، فلو أدَّى المسافرُ صلاةَ الجُمعة جازت، لكن لا تجبُ عليه. كذا في «الغنية».
[5] قوله: بمصر؛ وأمَّا المنفصلُ منه فإن كان يسمعُ النِّداءَ تجبُ عليه الجمعةُ عند محمَّدٍ (وبه يفتى. كذا في «الدُّرِّ المختار» (¬2) عن «الملتقى» (¬3).
¬__________
(¬1) في «الآثار» لأبي يوسف (ص367)، و «المعجم الكبير» (2: 51)، وغيرها.
(¬2) «الدر المختار» (1: 546).
(¬3) «ملتقى الأبحر» (ص24).
المجلد
العرض
36%
تسللي / 2520