أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0050موجب الإفساد

باب موجب الإفساد
مَن جامع، أو جومِعَ في أحدِ السَّبيلين، أو أكل، أو شربَ غذاءً، أو دواءً عمداً، أو احتجمَ فظَنَّ أنَّه فَطَّرَه فأكل عمداً، قضى وكفَّرَ كالمظاهر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب موجب الإفساد
بفتحِ الجيم: أي ما يوجبُهُ الإفساد كالقضاءِ والكفارة.
(مَن جامع أو جومِعَ [1] في أَحدِ السَّبيلين، أو أَكل، أو شَربَ غذاءً، أو دواءً [2] عمداً، أو احتجمَ [3] فَظَنَّ أنَّه فَطَّرَه فأَكَلَ عَمْداً قَضَى وكَفَّرَ كالمظاهر) (¬1) [4]
===
[1] قوله: أو جومع؛ في إطلاقِ الجملتَيْن إشارةٌ إلى أنه لا يشترطُ لوجوبِ الكفَّارةِ على الواطئ والموطوءة، وفاعلِ اللِّواطة ومَن فعلَ بها الإنزال، بل نفسُ الجماع، وهو غيبوبةُ الحَشَفَةِ كافٍ.
والأصلُ ما ثبتَ عند الأئمَّة الستَّةِ وغيرهم: «إنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أمرَ مَن جامعَ في رمضانَ متعمَّداً نهاراً أن يُكفِّرَ بمثلِ كفَّارةِ الظِّهارِ المذكورةِ في القرآنِ في سورةِ المجادلة، وألحقَ به الأكلَ والشُّربَ عمداً؛ لكونِهِ نظيره في الإفسادِ عمداً، وحصولِ التَّلذُّذ، وقضاءِ الشَّهوة، ولم يحكمْ بوجوبِ الكفَّارةِ في أكلِ ما ليسَ دواءً ولا غذاء.
[2] قوله: غذاءً أو دواء: أي من شأنِهِ أن يتغذَّى به ويتداوى به، ويُلحقُ به ما فيه صلاحُ بدنِهِ وتلذُّذُهُ به كالتَّلذُّذِ بالغذاء، وبه يعلمُ أنه يجبُ القضاءُ والكفَّارةُ على مَن شربَ دخَّان التِّنباكِ في الصَّوم، وقد فصَّلتُ هذه المسألةَ في رسالتي: «زجرِ أربابِ الرَّيانِ عن شربِ الدُّخان»، وفي رسالتي: «ترويحِ الجنانِ بتشريحِ حكمِ شربِ الدُّخان».
[3] قوله: أو احتجم؛ أي استعملَ الحجامَة، وهذا ذكرٌ اتفاقيّ، والغرضُ أنه فعلَ فعلاً لا يظنُّ الفطر به كالحجامةِ والفصدِ ونحوِ ذلك، فإنَّ من المعلومِ أنَّ الصَّومَ لا يفسدُ إلا بما دخلَ لا بما خرجَ إلا ما سيأتي ذكرُهُ، وهو الإنزالُ والقيء، فظنَّ بحماقتِهِ أنه فسدَ صومُهُ فأكلَ أو شربَ أو جامعَ عمداً.
[4] قوله: كالمظاهر؛ أي الذي يُشبِّه زوجتَهُ أو عضواً منها بمحرمِه أو جزئِه:

¬__________
(¬1) المظاهر: وهو من يشبِّه ما يضاف إلى الطلاق من المنكوحة بما يحرم النظر إليه من عضو محرمه نسباً أو رضاعاً. ينظر: «الغرر» (1: 393).
المجلد
العرض
43%
تسللي / 2520