أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0065أنواع الطلاق

كتاب الطلاق
أحسنُهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب الطلاق (¬1)
(أحسنُهُ [1]
===
[1] قوله: أحسنه ... الخ؛ اعلم أنّهم قسّموا الطلاق إلى أقسام ثلاثة: أحسن، وحسن، وبدعيّ.
والمسنونُ يعمّ الأوّلين.
والبدعيّ ـ بكسر الباء الموحدة نسبةً إلى بدعة ـ، وهو مقابلُ السنة.
ومعنى المسنون هاهنا ما ثبتَ على وجهٍ لا يستوجبُ عتاباً لا أنه يستعقب الثواب، فإنّ الطلاقَ ليس عبادةً في نفسِهِ حتى يحصلُ به ثواب، فالمراد به هاهنا المباح، نعم لو وقعت له داعية أن يطلّقها بدعيّاً فمنعَ نفسه إلى السنّي يثاب على كفّ نفسه عن المعصية لا على نفسِ الطلاق، فإنّه أبغضُ المباحات. كذا حقّقه في «الفتح» (¬2) وغيره.
وبهذا يظهرُ أنّ البدعيّ في بحث الطلاق لا يرادُ به معناه المشهور؛ أي ما لا يوجدْ في القرون الثلاثة، ولم يدلّ عليه دليلٌ شرعيّ كما يقالُ في غيره من الأفعال، هذا بدعة وهذا بدعي، بل المرادُ به ما يستوجبُ بإيقاعه عتاباً شرعياً.
فإن قلت: كيف يكون الطلاقُ حسناً أو أحسن مع كونه أبغض المباحات.
¬__________
(¬1) الطلاق: وهو رفع قيد ثابت بالنكاح إلى ثلاث. كما في «غرر الأحكام» (ص1: 259). وهو على خمسة أوجه:
1. ... مباح: نظراً إلى الحاجة، والحاجة إلى الخلاص تكون عند تباين الاخلاق وعرض البغضاء الموجبة عدم إقامة حدود الله تعالى.
2. ... مستحب: لو كانت المرأة مؤذية له أو لغيره بقولها أو بفعلها أو تاركة فرضاً من فرائض الله تعالى فلا إثم عليه بمعاشرة المرأة التي لا تصلي وإن كانت مكروهة تَنْزيهاً.
3. ... مكروه: وهو الطلاق البائن في ظاهر الرواية.
4. ... واجب: لو فات الإمساك بالمعروف كما لو كان الزوج خصياً أو مجبوباً أو عنيناً.
5. ... حرام: وهو الطلاق في الحيض أو في الطهر الذي جامعها أو طلقها فيه، والطلاق ثلاثاً بكلمة واحدة. ينظر: «بهجة المشتاق لأحكام الطلاق» (ص2).
(¬2) «فتح القدير» (3: 464 - 465).
المجلد
العرض
58%
تسللي / 2520