أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0098التعزير

فصل في التعزير
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل في التعزير [1]
===
[1] قوله؛ فصل التعزير؛ لَمّا ذكرَ العقوبات المقدّرة شرعَ في غير المقدّرة، والتعزير لغة: التأديب مطلقاً بضرب وغيره دون الحد أو أكثرَ منه، وشرعاً: هو تأديب جزاء الفعل هو محظور شرعاً.
والفرق بين التعزير والحدّ على ما في «نصاب الاحتساب» و «التاتارخانيّة» وغيرهما بوجوه:
أحدُها: إنّ الحدَّ مقدّرٌ شرعاً، والتعزيرُ مفوّض إلى رأي الإمام.
وثانيها: إنّ الحدّ يندرأ بالشبهة، والتعزيرُ يجب معها.
وثالثُها: إنّ الحدّ لا يجب على الصبيّ، والتعزير شُرع عليه.
والرابعُ: إنّ الحدَّ يوجد في الذميّ، ويطلق الحدّ عليه، وتأديبه لا يسمّى تعزيراً بل عقوبة.
والخامسُ: إنّ الحدّ مختص بالإمام، والتعزير يقيمه الزوجُ والمولى وكلّ مَن رأى أحداً يباشر المعصية.
والسّادسُ: إنّ الرجوع يعمل في الحدّ لا في التعزير.
والسّابعُ: إنّه يحبسُ المشهود عليه حتى يسألَ عن الشهود في الحدّ لا في التعزير.
والثّامنُ: إنّ الحدّ لا تجوزُ الشفاعة فيه بخلاف التعزير.
والتّاسعُ: إنّ الحدّ يسقط بالتقادم دون التعزير.
والعاشرُ: إنّ الحدّ لا يجوزُ للإمام تركُه بخلاف التعزير.
وفي «البحر»: «أجمعت الأمةُ على وجوب التعزير في كبيرة لا توجب الحدّ، وكلّ مَن ارتكب معصية ليس فيها حدّ مقدر، وثبت عليه عند الحاكم، فإنّه يجب فيه التعزير». انتهى (¬1).
وفي «السِّراجيّة»: «مَن وطئ بشبهة عُزِّر». انتهى.
وفي «الذخيرة»: «إن كان الفعل من جنس ما يجب به الحدّ ولم يجب لمانع

¬__________
(¬1) من «البحر الرائق» (5: 47).
المجلد
العرض
87%
تسللي / 2520