أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب اللقطة

كتاب اللقطة
هي أمانةٌ إن أشهدَ على أخذه ليردَّ على ربِّها وإلا ضَمِنَ إن جحدَ المالكُ أخذَهُ للرَّدِّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب اللقطة [1]
(هي أمانةٌ إن أشهدَ [2] على أخذه ليردَّ على ربِّها وإلا ضَمِنَ إن جحدَ المالكُ أخذَهُ للرَّدِّ): اعلم أَنّ الواجدَ إن أَقرَّ أنَّه أخذها لنفسِه ضَمِنَ بالإجماع [3]، وإن لم يُقِرَّ بهذا، فإن أَشْهَدَ أنَّه أخذَهُ للرَّدِّ لا يضمن [4]، وإن لم يشهدْ [5] ضَمِنَ (¬1) عند أبي حنيفة ومُحَمَّد - رضي الله عنهم -، وعند أَبي يوسفَ - رضي الله عنه -: لا يضمن
===
[1] قوله: كتاب اللّقطة؛ هو ـ بضمّ اللاّم وفتحِ القاف، وبفتحهما، وبضّم اللاّمِ وسكون القاف ـ: وهو عبارةٌ عن مالٍ يوجد ضائعاً لا يعرفُ مالكه، وليس له بمباح. فمال الحربيّ والذي يوجد في حرزٍ كبيتٍ وصندوق، والمباحُ الذي يوجدُ ليس بلقطة، وكذا ما علمَ مالكه، كذا في «البحر» (¬2)، و «النهر» (¬3).
[2] قوله: إن أشهد؛ بحقّ من الإشهاد؛ أي جعلَ عليه شاهداً، وأصله حديث: «مَن أصابَ لقطةً فليشهدْ ذوي عدل» (¬4)، أخرجه إسحاق بن راهويه.
[3] قوله: ضمن بالإجماع؛ أي وجبَ عليه الضَّمانُ باتّفاقِ علمائنا وغيرهم؛ لأنّه أخذَ مال غيرِهِ بغيرِ إذنه، وبغير إذنِ الشَّرعِ فصارَ كالغصب.
[4] قوله: لا يضمن؛ لأنّ أخذَه وإن كان بغيرِ إذنِ المالك، لكنّه مأذونٌ له شرعاً، بل هو الأفضلُ له، بل يفرضُ عليه في بعضِ الحالات، ولا ضمانَ في فعلٍ يفرضُ عليه، أو يندبُ له شرعاً.
[5] قوله: وإن لم يشهد؛ أي مع القدرة عليه، فلو لم يجدْ عند رفع اللُّقطة مَن يشهده، أو خافَ عند الإشهادِ أخذ الظّالم فتركَ الإشهادَ لا يضمنُ اتّفاقاً، كذا في «الخانية» (¬5).
¬__________
(¬1) فإن لم يجدْ عند رفع اللُّقطة مَن يشهده، أو خافَ عند الإشهادِ أخذ الظّالم فتركَ الإشهادَ لا يضمنُ. ينظر: «فتاوى قاضي خان» (3: 290).
(¬2) «البحر الرائق» (5: 161).
(¬3) «النهر الفائق» (3: 276).
(¬4) في «صحيح ابن حبان» (11: 256)، و «المنتقى» (1: 169)، و «سنن أبي داود» (2: 136)، و «سنن النسائي» (3: 418)، بألفاظ مختلفة
(¬5) «الفتاوى الخانية» (3: 290).
المجلد
العرض
97%
تسللي / 2520