عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0014أقسام المياه
ويجوزُ الوضوءُ: بماءِ السَّماءِ والأرض كالمطرِ والعين، وإن تغيَّرَ بطولِ المُكْث
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ويجوزُ الوضوءُ [1]:
بماءِ السَّماءِ والأرض كالمطرِ والعين [2])، وأَمَّا ماءُ الثَّلجِ فإن كان ذائباً [3] بحيثُ يتقاطرُ يجوز، وإلا فلا [4]، (وإن تغيَّرَ بطولِ المُكْث [5]
===
[1] قوله: الوضوء؛ إنّما اقتصرَ على ذكره مع أنّ حكمَ الغُسلِ وغَسل الثياب والبدن من النجاسة أيضاً كذلك؛ لكونه أكثر وقوعاً وأشدّ اهتماماً.
[2] قوله: والعين؛ سواء كان عيناً سائلاً أو راكداً، ومثله ماءُ البحرِ والنهر والبئر.
[3] قوله: فإن كان ذائباً؛ أي سائلاً رقيقاً، يقال: ذابَ الشيءُ يذوبُ ذوباً وذوباناً إذا سال، والذائب خلاف المتصلِّب الجامد.
[4] قوله: وإلا فلا؛ أي إن لم يكن ذائباً بل منجمداً لا يجوز التوضّؤ به لفقدِ التقاطرِ المشروط في إزالة النجاساتِ الحكميّة والحقيقيّة.
[5] قوله: بطول المكث؛ اعلم أنَّ التغيّرَ في الماء لا يخلو إمّا أن يكون باختلاطِ شيء نجسٍ أو بدونه.
فإن كان الأوّل لا تجوزُ الطهارةُ به؛ لانعدامِ وصفِ الطهوريّة عنه.
وإن كان الثاني فلا يخلو إما أن يكون التغيّر بمجرد طول المدّة وامتداد مكثه في موضع، فإن الماء إذا لبث مدّة في موضع يحصل فيه تغيير ما.
وإما أن يكون بمخالطة شيء طاهر.
وأيّا ما كان تجوزُ الطهارة به؛ لأنّ مثلَ هذه التغيّر لا يخرجُه عن وصفِ المطهرية، وقد اغتسلَ النبيّ (من قصعةٍ فيها أثرُ العجين (¬1)، أخرجه النَّسائيّ، وأمر النبيَّ (للميِّت أن يغسلَ بماءٍ مخلوطٍ بسدر (¬2)؛ أخرجَه الشيخان.
¬__________
(¬1) عن أم هانئ رضي الله عنها، قالت: «كان رسول الله (يوم الفتح بأعلى مكة فأتيته فجاء أبو ذر بقصعة فيها ماء قلت: إني لأرى فيها أثر العجين، قالت: فستره أبو ذر فاغتسل، ثم ستر النبي (أبا ذر فاغتسل» في «سنن النسائي الكبرى» (1: 117)، و «المجتبى» (1: 131)، و «صحيح ابن خزيمة» (1: 119)، و «صحيح ابن حبان» (3: 462)، وغيرهما
(¬2) عن ابن عباس (: «إن رجلاً أوقصته راحلته، وهو محرم فمات، فقال رسول الله (: اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تخمروا رأسه ولا وجهه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً» في «صحيح مسلم» (2: 866)، و «صحيح البخاري» (1: 425)، و «المسند المستخرج» (3: 298)، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ويجوزُ الوضوءُ [1]:
بماءِ السَّماءِ والأرض كالمطرِ والعين [2])، وأَمَّا ماءُ الثَّلجِ فإن كان ذائباً [3] بحيثُ يتقاطرُ يجوز، وإلا فلا [4]، (وإن تغيَّرَ بطولِ المُكْث [5]
===
[1] قوله: الوضوء؛ إنّما اقتصرَ على ذكره مع أنّ حكمَ الغُسلِ وغَسل الثياب والبدن من النجاسة أيضاً كذلك؛ لكونه أكثر وقوعاً وأشدّ اهتماماً.
[2] قوله: والعين؛ سواء كان عيناً سائلاً أو راكداً، ومثله ماءُ البحرِ والنهر والبئر.
[3] قوله: فإن كان ذائباً؛ أي سائلاً رقيقاً، يقال: ذابَ الشيءُ يذوبُ ذوباً وذوباناً إذا سال، والذائب خلاف المتصلِّب الجامد.
[4] قوله: وإلا فلا؛ أي إن لم يكن ذائباً بل منجمداً لا يجوز التوضّؤ به لفقدِ التقاطرِ المشروط في إزالة النجاساتِ الحكميّة والحقيقيّة.
[5] قوله: بطول المكث؛ اعلم أنَّ التغيّرَ في الماء لا يخلو إمّا أن يكون باختلاطِ شيء نجسٍ أو بدونه.
فإن كان الأوّل لا تجوزُ الطهارةُ به؛ لانعدامِ وصفِ الطهوريّة عنه.
وإن كان الثاني فلا يخلو إما أن يكون التغيّر بمجرد طول المدّة وامتداد مكثه في موضع، فإن الماء إذا لبث مدّة في موضع يحصل فيه تغيير ما.
وإما أن يكون بمخالطة شيء طاهر.
وأيّا ما كان تجوزُ الطهارة به؛ لأنّ مثلَ هذه التغيّر لا يخرجُه عن وصفِ المطهرية، وقد اغتسلَ النبيّ (من قصعةٍ فيها أثرُ العجين (¬1)، أخرجه النَّسائيّ، وأمر النبيَّ (للميِّت أن يغسلَ بماءٍ مخلوطٍ بسدر (¬2)؛ أخرجَه الشيخان.
¬__________
(¬1) عن أم هانئ رضي الله عنها، قالت: «كان رسول الله (يوم الفتح بأعلى مكة فأتيته فجاء أبو ذر بقصعة فيها ماء قلت: إني لأرى فيها أثر العجين، قالت: فستره أبو ذر فاغتسل، ثم ستر النبي (أبا ذر فاغتسل» في «سنن النسائي الكبرى» (1: 117)، و «المجتبى» (1: 131)، و «صحيح ابن خزيمة» (1: 119)، و «صحيح ابن حبان» (3: 462)، وغيرهما
(¬2) عن ابن عباس (: «إن رجلاً أوقصته راحلته، وهو محرم فمات، فقال رسول الله (: اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تخمروا رأسه ولا وجهه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً» في «صحيح مسلم» (2: 866)، و «صحيح البخاري» (1: 425)، و «المسند المستخرج» (3: 298)، وغيرها.