أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0091لحلف بالقول

باب الحلف بالقول
[فصل اليمين في الكلام والبيع والشراء والتزوج وغير ذلك]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وحنثَ في: حلفَ لا يكلِّمُهُ إن كلَّمَه نائماً بشرطِ إيقاظِه. وفي: إلاَّ بإذنه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب الحلف بالقول
[فصل اليمين في الكلام والبيع والشراء والتزوج وغير ذلك]
(وحنثَ في: حلفَ لا يُكلِّمُهُ إن كلَّمَه نائماً بشرطِ إيقاظِه [1].
وفي [2]: إلاَّ بإذنه [3]): أي وحنثَ في: حلفَ لا يكلِّمُهُ إلاَّ بإذنه
===
[1] قوله: بشرط إيقاظه؛ أي ذلك النائم، وكثيرٌ من المشايخ لم يشترطوا الإيقاظ، ووجهوه على ما في «النهاية»: إن التكلّم عبارةٌ عن استماعه كلامه كما في تكلمه نفسه، فإنه عبارة عن إسماع نفسه، إلا أن إسماع الغير أمر باطن لا يوقف عليه، فأقيم السبب المؤدّي إليه مقامه.
وهو أن يكون بحيث لو أصغى إليه أذنه، ولا يكون به مانعٌ من السماع لسمع، ودار الحكم معه، وسقط اعتبار حقيقة الإسماع، والمختار أنه لو أيقظه حنث، وإلا لا؛ لأنه إذا لم يتنبه كان كما إذا ناداه من بعيد، وهو بحيث لا يسمع صوته.
[2] قوله: وفي؛ عطف على قوله: «في حلف لا يكلمه ... » الخ، وكذا نظائره الآتية، وقوله: الآتي وبفعل وكيله ... الخ.
[3] قوله: إلا بإذنه؛ ولو قال: إلا برضاه فرضي المحلوف عليه بالاستثناء، ولم يعلمه الحالف لا يحنث اتفاقاً، واستشهد به أبو يوسف - رضي الله عنه - فيما نحن فيه، فقال لا يحنث في صورة الإذن أيضاً إذا لم يعلمه الحالف، ونحن نقول: الرضا يتمّ بالتراضي ولا يتوقَّف وجوده على علم الغير، فلا يحنث بوجوده عَلِمَ أو لم يعلم.
بخلاف الإذن فإنه مشتق من الأذان الذي بمعنى الإعلام، أو من الوقوع في الإذن، وكلّ ذلك لا يتحقّق إلا بالسماع، وما في حكمه فما لم يصل خبر الإذن إلى الحالف لا يُسمّى ذلك إذناً. كذا في «النهاية» و «العناية» (¬1).

¬__________
(¬1) «العناية» (5: 145).
المجلد
العرض
82%
تسللي / 2520