عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الشركة
كتاب الشركة
هي ضربان: شركةُ ملك
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب الشركة [1]
(هي ضربان:
1.شركةُ ملك [2]
===
[1] قوله: كتاب الشركة؛ ذكرَ ابنُ الهُمام (¬1) والزَّيْلَعِيُّ (¬2) وغيرهما: إنَّ الفقهاءَ إنّما أوردوا بحثَ الشَّركةِ عقيبَ بحث المفقود بوجهَين:
1.كونُ مالِ أحدهما أمانةً في يدِ الآخرِ كما أنَّ مالَ المفقودِ أمانةٌ في يدِ الحاضر.
2.وكونُ الاشتراكِ قد يتحقَّق في مالِ المفقود، كما لو ماتَ مورثه وله وارثٌ به آخر، وهذه مناسبةٌ خاصّة، والأولى عامّة فيهما وفي الآبقِ واللَّقيطِ واللُّقطة.
والشّركة: ـ بكسرِ الشين المعجمة وسكون الرَّاء المهملةِ ـ على ما هو المشهور، ويجوزُ ـ فتحُ الشّين مع كسرِ الرَّاء ومع سكونها ـ لغةً: عبارةٌ عن خليطِ النَّصيبين بحيث لا يتميّزُ أحدهما عن الآخر، سمّي بها العقدُ المفيد لها؛ لكونِهِ سبباً لها، وشرعيّتها:
1. بالكتاب؛ فقد قال الله - جل جلاله - في آيةِ المواريث: {فهم شركاء في الثلث} (¬3).
2. وبالسنَّة؛ كحديثِ السّائب - رضي الله عنه -: «كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - شريكي في الجاهليّة» (¬4)، أخرجَهُ ابنُ ماجة، وأبو داودَ، والحاكم.
وفي «سنن أبي داود»، و «مستدرك الحاكم» مرفوعاً: قال الله - جل جلاله -: «أَنا ثالثُ الشَّريكَيْن ما لم يَخُنْ أحدُهما صاحبَه، فإذا خان خرجت» (¬5).
3. وبالتَّعامل من زمانِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابِهِ ومجتهدي أمّته إلى عصرنا هذا من غير نكير.
[2] قوله: شركة ملك؛ فسَّرَ بعضُهم الملكَ هاهنا بمطلقِ الاختصاص، وأدرجَ فيه
¬__________
(¬1) في «فتح القدير» (5: 376).
(¬2) في «تبيين الحقائق» (3: 312 - 316).
(¬3) النساء: من الآية12.
(¬4) في «سنن ابن ماجة» (2: 668)، و «سنن أبي داود» (4: 260)، وغيرها.
(¬5) في «سنن أبي داود» (3: 256)، و «المستدرك» (2: 60)، وغيرها.
هي ضربان: شركةُ ملك
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب الشركة [1]
(هي ضربان:
1.شركةُ ملك [2]
===
[1] قوله: كتاب الشركة؛ ذكرَ ابنُ الهُمام (¬1) والزَّيْلَعِيُّ (¬2) وغيرهما: إنَّ الفقهاءَ إنّما أوردوا بحثَ الشَّركةِ عقيبَ بحث المفقود بوجهَين:
1.كونُ مالِ أحدهما أمانةً في يدِ الآخرِ كما أنَّ مالَ المفقودِ أمانةٌ في يدِ الحاضر.
2.وكونُ الاشتراكِ قد يتحقَّق في مالِ المفقود، كما لو ماتَ مورثه وله وارثٌ به آخر، وهذه مناسبةٌ خاصّة، والأولى عامّة فيهما وفي الآبقِ واللَّقيطِ واللُّقطة.
والشّركة: ـ بكسرِ الشين المعجمة وسكون الرَّاء المهملةِ ـ على ما هو المشهور، ويجوزُ ـ فتحُ الشّين مع كسرِ الرَّاء ومع سكونها ـ لغةً: عبارةٌ عن خليطِ النَّصيبين بحيث لا يتميّزُ أحدهما عن الآخر، سمّي بها العقدُ المفيد لها؛ لكونِهِ سبباً لها، وشرعيّتها:
1. بالكتاب؛ فقد قال الله - جل جلاله - في آيةِ المواريث: {فهم شركاء في الثلث} (¬3).
2. وبالسنَّة؛ كحديثِ السّائب - رضي الله عنه -: «كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - شريكي في الجاهليّة» (¬4)، أخرجَهُ ابنُ ماجة، وأبو داودَ، والحاكم.
وفي «سنن أبي داود»، و «مستدرك الحاكم» مرفوعاً: قال الله - جل جلاله -: «أَنا ثالثُ الشَّريكَيْن ما لم يَخُنْ أحدُهما صاحبَه، فإذا خان خرجت» (¬5).
3. وبالتَّعامل من زمانِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابِهِ ومجتهدي أمّته إلى عصرنا هذا من غير نكير.
[2] قوله: شركة ملك؛ فسَّرَ بعضُهم الملكَ هاهنا بمطلقِ الاختصاص، وأدرجَ فيه
¬__________
(¬1) في «فتح القدير» (5: 376).
(¬2) في «تبيين الحقائق» (3: 312 - 316).
(¬3) النساء: من الآية12.
(¬4) في «سنن ابن ماجة» (2: 668)، و «سنن أبي داود» (4: 260)، وغيرها.
(¬5) في «سنن أبي داود» (3: 256)، و «المستدرك» (2: 60)، وغيرها.