عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0040الصلاة في الكعبة
باب الصلاة في الكعبة
صحَّ فيها الفرضُ والنَّفل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب الصلاة في الكعبة [1]
(صحَّ [2] فيها [3] الفرضُ والنَّفل)، المذكورُ في «الهداية»: خلاف الشَّافِعِيِّ (فيهما (¬1).
والمذكورُ [4] في كتبِ الشَّافِعِيِّ (الجوازُ [5] إذا توجَّه إلى جدارِ الكعبة.
===
[1] قوله: باب الصَّلاةِ في الكعبة؛ أي هذا بابٌ في أحكامِ الصَّلاة في بيت الله (الذي يوجَّهُ إليه في الصَّلاة، ويطافُ به، سمِّيَ الكعبةَ؛ لتربُّعه.
[2] قوله: صحّ؛ لما ثبتَ أنَّ النَّبيَّ (دخلَ الكعبةَ يوم الفتحِ وصَلَّى في داخلِها ركعتَيْن نفلاً (¬2)، أخرجَهُ البُخَاريُّ ومسلمٌ وغيرهما، ومن المعلومِ أنه لا فرقَ بين الفرضِ والنَّفلِ في اشتراطِ استقبالِ الكعبة، إلا ما دلَّ الدَّليلُ عليه، ولا دليل هاهنا يدلّ على الفرقِ فيجوزُ الفرضُ أيضاً بلا شبهة.
[3] قوله: فيها؛ أي في الفرضِ والنَّفلِ كليهما، فلا يجوزُ داخلُها شيءٌ منهما عنده، قال السّغْنَاقِي في «النِّهاية»: كأن هذا اللفظ وقعَ سهواً من الكاتب، فإنَّ الشَّافعيَّ (يرى جوازَ الصَّلاةِ في الكعبةِ فرضَها ونفلَها، كذا أوردَهُ أصحابه في كتبِهم من «الوجيز»، و «الخلاصة» و «الذَّخيرة» وغيرها، ولم يوردْ أحدٌ من علمائنا أيضاً الخلاف، فيما عندي من الكتبِ كـ «المبسوط»، و «الأسرار»، و «الإيضاح»، و «المحيط»، وشروحِ «الجامع الصَّغير» وغيرها.
[4] قوله: والمذكور ... الخ؛ الغرضُ منه الرَّدُ على صاحبِ «الهدايةِ» بأنّه مخالف، كما في كتبِ الشَّافعيَّة، وهم أعرفُ بمذهبِ إمامِهم من غيرِهم.
[5] قوله: الجواز؛ يعني تجوزُ الصَّلاةُ مطلقاً داخلَ الكعبةِ بشرطِ أن يتوجَّهَ إلى جدارٍ من جدرِ الكعبةِ الأربعة، فلو توجَّهَ إلى باب الكعبة فإن كان مغلقاً جازتْ
¬__________
(¬1) انتهى من «الهداية» (1: 95).
(¬2) عن مجاهد (: «أتي ابن عمر (في منزله فقيل له هذا رسول الله (قد دخل الكعبة قال: فأقبلت فأجد رسول الله (قد خرج وأجد بلال عند الباب قائما فقلت: يا بلال صلَّى رسول الله (في الكعبة؟ قال نعم قلت فأين؟ قال بين هاتين الأسوانتين ثم خرج فصلَّى ركعتين في وجه الكعبة» في «صحيح البخاري» (1: 392)، و «صحيح مسلم» (2: 966)، وغيرهما.
صحَّ فيها الفرضُ والنَّفل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب الصلاة في الكعبة [1]
(صحَّ [2] فيها [3] الفرضُ والنَّفل)، المذكورُ في «الهداية»: خلاف الشَّافِعِيِّ (فيهما (¬1).
والمذكورُ [4] في كتبِ الشَّافِعِيِّ (الجوازُ [5] إذا توجَّه إلى جدارِ الكعبة.
===
[1] قوله: باب الصَّلاةِ في الكعبة؛ أي هذا بابٌ في أحكامِ الصَّلاة في بيت الله (الذي يوجَّهُ إليه في الصَّلاة، ويطافُ به، سمِّيَ الكعبةَ؛ لتربُّعه.
[2] قوله: صحّ؛ لما ثبتَ أنَّ النَّبيَّ (دخلَ الكعبةَ يوم الفتحِ وصَلَّى في داخلِها ركعتَيْن نفلاً (¬2)، أخرجَهُ البُخَاريُّ ومسلمٌ وغيرهما، ومن المعلومِ أنه لا فرقَ بين الفرضِ والنَّفلِ في اشتراطِ استقبالِ الكعبة، إلا ما دلَّ الدَّليلُ عليه، ولا دليل هاهنا يدلّ على الفرقِ فيجوزُ الفرضُ أيضاً بلا شبهة.
[3] قوله: فيها؛ أي في الفرضِ والنَّفلِ كليهما، فلا يجوزُ داخلُها شيءٌ منهما عنده، قال السّغْنَاقِي في «النِّهاية»: كأن هذا اللفظ وقعَ سهواً من الكاتب، فإنَّ الشَّافعيَّ (يرى جوازَ الصَّلاةِ في الكعبةِ فرضَها ونفلَها، كذا أوردَهُ أصحابه في كتبِهم من «الوجيز»، و «الخلاصة» و «الذَّخيرة» وغيرها، ولم يوردْ أحدٌ من علمائنا أيضاً الخلاف، فيما عندي من الكتبِ كـ «المبسوط»، و «الأسرار»، و «الإيضاح»، و «المحيط»، وشروحِ «الجامع الصَّغير» وغيرها.
[4] قوله: والمذكور ... الخ؛ الغرضُ منه الرَّدُ على صاحبِ «الهدايةِ» بأنّه مخالف، كما في كتبِ الشَّافعيَّة، وهم أعرفُ بمذهبِ إمامِهم من غيرِهم.
[5] قوله: الجواز؛ يعني تجوزُ الصَّلاةُ مطلقاً داخلَ الكعبةِ بشرطِ أن يتوجَّهَ إلى جدارٍ من جدرِ الكعبةِ الأربعة، فلو توجَّهَ إلى باب الكعبة فإن كان مغلقاً جازتْ
¬__________
(¬1) انتهى من «الهداية» (1: 95).
(¬2) عن مجاهد (: «أتي ابن عمر (في منزله فقيل له هذا رسول الله (قد دخل الكعبة قال: فأقبلت فأجد رسول الله (قد خرج وأجد بلال عند الباب قائما فقلت: يا بلال صلَّى رسول الله (في الكعبة؟ قال نعم قلت فأين؟ قال بين هاتين الأسوانتين ثم خرج فصلَّى ركعتين في وجه الكعبة» في «صحيح البخاري» (1: 392)، و «صحيح مسلم» (2: 966)، وغيرهما.