أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0055باب الجنايات

باب الجنايات
إن طَيَّبَ محرمٌ عضواً، أو خَضَبَ رأسَه بحِنّاء، أو ادَّهَنَ بزيت
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب الجنايات [1]
(إن طَيَّبَ محرمٌ [2] عضواً [3] [4]، أو خَضَبَ رأسَه بالحِنّاء [5]، أو ادَّهَنَ [6] بزيت)
===
[1] قوله: باب الجنايات؛ لَمَّا ذكرَ أقسامَ المحرمين وأحكامهم، شرعَ في بيان ما يعرض لهم باعتبار الإحرام، أو الحرم من الجنايات، وهو جمع جناية ـ بالكسر ـ: وهو في الأصلِ مصدرُ جنى، إذا ارتكبَ معصيةً، وشاعَ استعماله في نفسِ ذلك الفعل، وهو المراد هاهنا، ولذا أورده بلفظ: الجمع.
[2] قوله: إن تطيَّب محرم؛ الأولى طيّب محرم، كما في أكثرِ نسخ «الهداية»، فإنّ التطيّبَ لازم، فلا يمكن جعلُ قوله: عضواً مفعولاً، ويمكن أن يقال: إنّه تمييزٌ من نسبة التطيب إلى المحرم، والمرادُ بالطيبِ: كلّ ما له رائحةٌ طيبّة: كالبنفسج والريحان والياسمين والورود وغير ذلك.
[3] قوله: عضواً؛ أي كاملاً كالرأس والفخذ وغيرهما، قال الكرمانيّ في «مناسكه»: لو طيّب جميعَ أعضائه فعليه دمٌ واحد، لاتّحاد الجنس، ولو كان الطيبُ في أعضائهِ المتفرّقة، يجمع ذلك كلّه فإن بلغَ عضواً كاملاً فعليه دم، وإلا فصدقة.
[4] قوله عضواً؛ وأمّا الثوبُ المطيب أكثره فيشترطُ للزومُ الدم فيه دوامَ لبسه يوماً. كذا في «الدر المختار» (¬1).
[5] قوله: بالحِنّاء؛ ـ بكسر الحاء وبفتحها، وتشديد النون مع المد ـ: وهو نبتٌ معروفٌ يخضبُ به النُّساء أيديهن وأرجلهن، ويكون لونه أحمر، وقد ورد في حديثٍ رواه البَيْهَقيّ بسندٍ ضعيف: «الحناء طيب».
فإن قلت: فلمَ أفرده بالذكرّ مع دخولِهِ في الطيب.
قلت: لمكان الاختلاف فيه.
[6] قوله: ادّهن؛ بتشديد الدال المفتوحة من الإدهان.

¬__________
(¬1) «الدر المختار» (2: 546).
المجلد
العرض
47%
تسللي / 2520