أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0071طلاق المريض

باب طلاق المريض
المريضُ الذي يصيرُ فاراً بالطَّلاق، ولا يصحُّ تبرُّعُه إلاَّ من الثُّلُث: مَن كان غالبُ حالهِ الهلاكَ بمرضٍ، أو غيرِه، فمَن أضناهُ مرض، وعَجَزَ عن إقامةِ مصالحِهِ خارجَ البيت
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب طلاق المريض [1]
(المريضُ الذي يصيرُ فاراً بالطَّلاق، ولا يصحُّ تبرُّعُه [2] إلاَّ من الثُّلُث [3]: مَن كان غالبُ حالهِ الهلاكَ [4] بمرضٍٍ أو غيرِِه، فمَن أَضناهُ مرضٌ وعَجَزَ [5] عن إقامةِ مصالحِهِ خارجَ البيت
===
[1] قوله: باب طلاق المريض؛ لَمَّا كان طلاقُ المريضِ مغايراً لطلاقِ الصحيحِ في الأحكام أفرد له باباً على حدة، وعنون بالمريضِ لكونه أصلاً في هذا الباب، وإلا ففي حكمه كلُّ مَن غالب حاله الهلاك وإن لم يكن مريضاً، ويُسمّى في عرفهم بالفارّ؛ لأنّه يقصدُ غالباً بطلاق زوجته في هذه الحالة الفرار من إرثها.
[2] قوله: تبرعه؛ من الهبة والصدقة.
[3] قوله: إلا من الثلث؛ أي ثلث المال لا أزيد منه، كما يدلّ عليه حديث سعد - رضي الله عنه - عند البخاريّ وغيره.
[4] قوله: غالب حاله الهلاك؛ أي يكون بحالِ يظنّ هلاكه به، فإن كانت غالب حالِه السلامة فليس هو بفارٍّ شرعاً.
[5] قوله: وعجز؛ يعني بسبب مرضه صار عاجزاً عن القيامِ بمصالحه وحوائجه خارجَ البيت، وإن قدرَ داخله كالوضوءِ وذهاب إلى الخلاء، وفسّر صاحب «الهداية» (¬1) بأن يكون صاحب فراش: وهو أن لا يقوم بحوائجه كما يعتادُه الأصحاء.
وقال الفقيه أبو الليث - رضي الله عنه -: كونه صاحب فراش ليس بشرط؛ لكونه مريضاً مرضَ الموت، بل العبرة للغلبةِ أو الغالب من هذا المرضِ الموت، فهو مرضُ الموت، وإن كان يخرجُ من البيت، وبه كان يفتي الصدرُ الشهيد - رضي الله عنه -، وذكر في «القُنية» و «المُجتبى»: إنّ المفلوج والمسلول إذا تطاولَ ولم يقعده في الفراش كالصحيح، وما دام يزدادُ كالمريض.
¬__________
(¬1) «الهداية» (4: 151).
المجلد
العرض
63%
تسللي / 2520