عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0101كيفية القطع
فصل كيفة القطع، وإثباته
يقطعُ يمينُ السَّارق من زندِه وتحسم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل كيفة القطع وإثباته
(يُقْطَعُ [1] يمينُ السَّارق من زندِه [2] (¬1) وتُحْسَم [3] (¬2)
===
[1] قوله: يقطع يمين السارق ... الخ؛ أمّا القطعُ فثابتٌ بنصّ قوله - جل جلاله -: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله} (¬3).
وأمّا تخصيصُ اليمين فلأحاديث وردت بذلك ولقراءة عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: «فاقطعوا أيمانهما»، وهي قراءة مشهورةٌ، أخرجَها البَيْهَقِيُّ وغيرُه جازَت بها الزيادةُ على الكتاب، وتقييد إطلاقه، فاندفع ما أورد أن هذا النسخ إطلاق الكتاب بأخبار الآحاد، وهو لا يجوز عندنا.
[2] قوله: من زنده؛ الزندُ ـ بالفتح ـ مفصلُ طرفِ الذراعِ في الكف واليد، وإن كانت مشتملةً من الكفِّ إلى الإبط لكن لَمّا كان قد تطلقُ على المجموع، وقد تطلقُ من الأصابع إلى المرافق كما في آية الوضوء، وقد تطلقُ من الأصابع إلى الزند، وكان هذا الأقلّ متيقناً أخذ به، فإنّ العقوباتَ إنّما يؤخذُ فيها بالمتيقن.
وقد تأيّد ذلك بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنّه قطعَ يد السارق من المفصل» (¬4)، أخرجه ابنُ أبي شَيْبَةَ في «مصنّفه»، وابنُ عَديّ في «الكامل»، والدَّارَقُطْنِيُّ في «سننه».
ولأبي الشيخ (¬5) في «كتاب الحدود» عن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر - رضي الله عنهم - كانوا يقطعون السارقَ من المفصل» (¬6).
[3] قوله: وتحسم؛ أي تلك اليد المقطوعة، والحسمُ الكيُّ بحديدةٍ محمَّاة، وقيل: الكيُّ
¬__________
(¬1) الزند: عظمات الساعد. ينظر: «المغرب» (ص211).
(¬2) أي كواه لكي لا يسيل دمه. ينظر: «القاموس» (4: 98).
(¬3) المائدة: من الآية38.
(¬4) في «السنن الصغير» (7: 204)، و «سنن البيهقي الكبير» (8: 271)، وغيرها.
(¬5) وهو عبد الله بن محمد بن جعفر الأنصاري، الأصبهاني، أبو محمد، ويعرف بأبي الشَّيْخ، قال الخطيب: كان حافظاً ثبتاً متقناً، وقال غيره: كان صالحاً عابداً قانتاً، ثقة كبير القدر، من مؤلفاته: «التفسير»، و «كتاب السنة»، و «عظمة الله ومخلوقاته»، و «التاريخ»، و «الثواب»، و «طبقات المحدثين»، و «السند»، (274 - 369). ينظر: «العبر» (351 - 352). «النجوم الزاهرة» (4: 137)، و «معجم المؤلفين» (2: 276).
(¬6) ينظر: «تلخيص الحبير» (4: 73)، وغيرها.
يقطعُ يمينُ السَّارق من زندِه وتحسم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل كيفة القطع وإثباته
(يُقْطَعُ [1] يمينُ السَّارق من زندِه [2] (¬1) وتُحْسَم [3] (¬2)
===
[1] قوله: يقطع يمين السارق ... الخ؛ أمّا القطعُ فثابتٌ بنصّ قوله - جل جلاله -: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله} (¬3).
وأمّا تخصيصُ اليمين فلأحاديث وردت بذلك ولقراءة عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: «فاقطعوا أيمانهما»، وهي قراءة مشهورةٌ، أخرجَها البَيْهَقِيُّ وغيرُه جازَت بها الزيادةُ على الكتاب، وتقييد إطلاقه، فاندفع ما أورد أن هذا النسخ إطلاق الكتاب بأخبار الآحاد، وهو لا يجوز عندنا.
[2] قوله: من زنده؛ الزندُ ـ بالفتح ـ مفصلُ طرفِ الذراعِ في الكف واليد، وإن كانت مشتملةً من الكفِّ إلى الإبط لكن لَمّا كان قد تطلقُ على المجموع، وقد تطلقُ من الأصابع إلى المرافق كما في آية الوضوء، وقد تطلقُ من الأصابع إلى الزند، وكان هذا الأقلّ متيقناً أخذ به، فإنّ العقوباتَ إنّما يؤخذُ فيها بالمتيقن.
وقد تأيّد ذلك بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنّه قطعَ يد السارق من المفصل» (¬4)، أخرجه ابنُ أبي شَيْبَةَ في «مصنّفه»، وابنُ عَديّ في «الكامل»، والدَّارَقُطْنِيُّ في «سننه».
ولأبي الشيخ (¬5) في «كتاب الحدود» عن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر - رضي الله عنهم - كانوا يقطعون السارقَ من المفصل» (¬6).
[3] قوله: وتحسم؛ أي تلك اليد المقطوعة، والحسمُ الكيُّ بحديدةٍ محمَّاة، وقيل: الكيُّ
¬__________
(¬1) الزند: عظمات الساعد. ينظر: «المغرب» (ص211).
(¬2) أي كواه لكي لا يسيل دمه. ينظر: «القاموس» (4: 98).
(¬3) المائدة: من الآية38.
(¬4) في «السنن الصغير» (7: 204)، و «سنن البيهقي الكبير» (8: 271)، وغيرها.
(¬5) وهو عبد الله بن محمد بن جعفر الأنصاري، الأصبهاني، أبو محمد، ويعرف بأبي الشَّيْخ، قال الخطيب: كان حافظاً ثبتاً متقناً، وقال غيره: كان صالحاً عابداً قانتاً، ثقة كبير القدر، من مؤلفاته: «التفسير»، و «كتاب السنة»، و «عظمة الله ومخلوقاته»، و «التاريخ»، و «الثواب»، و «طبقات المحدثين»، و «السند»، (274 - 369). ينظر: «العبر» (351 - 352). «النجوم الزاهرة» (4: 137)، و «معجم المؤلفين» (2: 276).
(¬6) ينظر: «تلخيص الحبير» (4: 73)، وغيرها.