أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0065أنواع الطلاق

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
.............................................................................................................................
===
وعند الدارقُطْنيّ: «ما خلقَ الله - جل جلاله - شيئاً أبغض إليه من الطلاق» (¬1)، وفيه إشارةٌ إلى أنّ الأصلَ في الطلاقِ الحظر، ويُباح بل قد يُستحبّ عند الحاجة.
فإن قلت: كيف يكون الحلالُ مبغوضاً مع التنافي بين الحلّ أي الإباحة، وكونه مبغوضاً لله - جل جلاله -.

¬__________
(¬1) في «المستدرك 2: 214»، و «سنن أبي داود» (2: 254) بلفظ: «ما أحل الله شيئاً أبغض إليه من الطلاق»، وقال الحاكم: وهذا حديث صحيح الإسناد لم يخرجاه، وقال في التمييز: روي موصولاً ومرسلاً وصحح البيهقي إرساله، وكذا أبو حاتم، وقال الخطابي: إنه المشهور.
وله شاهد عند «الدارقطني» (4: 35)، و «البيهقي» (7: 361)، و «عبد الرزاق» (6: 390) عن معاذ - رضي الله عنه - مرفوعاً بلفظ: «يا معاذ ما خلق الله شيئاً أحب إليه من العتاق ولا خلق الله شيئاً على وجه الأرض أبغض إليه من الطلاق ... » الخ، ورواه الديلمي في «الفردوس» (5: 37): عن معاذ بلفظ: «إن الله يبغض الطلاق ويحب العتاق»، لكنّه ضعيف بانقطاعه.
وروى «الديلمي» (2: 51) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أيضاً عن علي - رضي الله عنه - رفعه بسند ضعيف: «تزوجوا ولا تطلقوا، فإن الطلاق يهتز منه العرش».
وروي في «مصنف ابن أبي شيبة» (4: 187) عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: يا أهل العراق لا تزوِّجوا الحسن، يعني ابنه فإنه مطلاق. فقال له رجل: والله لنُزوجنَّه فما رضي أمسكه وما كره طلَّق.
وفي «صحيح ابن حبان» (10: 82)، و «موارد الظمآن» (1: 321): عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال رسول - صلى الله عليه وسلم -: «ما بال أحدكم يلعب بحدود الله، يقول: قد طلقت، قد راجعت». ينظر: «كشف الخفاء» (1: 28 - 29).
المجلد
العرض
58%
تسللي / 2520