أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0057الاحصار والهدي

باب الإحصار
إن أُحْصِرَ المحرمُ بعدوٍّ أو مرضٍ بعثَ المفردُ دماً، والقارنُ دمَيْن، وعيَّنَ يوماً يذبحُ فيه، ولو قبلَ يومِ النَّحر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب الإحصار [1]
(إن أُحْصِرَ المحرمُ بعدوٍّ أو مرضٍ [2] بعثَ [3] المفردُ [4] دماً، والقارنُ دمَيْن، وعيَّنَ [5] يوماً يذبحُ فيه، ولو قبلَ يومِ النَّحر)
===
[1] قوله: باب الإحصار؛ هو لغةً: المنع، وشرعاً: منعُ المحرمِ من الحجّ أو العمرة بأن يحولَ بينه وبين النُّسُكِ ما لا يمكن به أن يؤدّيه، ولما كان هذا من العوارضِ النادرة، أخّر ذكره.
[2] قوله: بعدوٍّ أو مرض؛ اختلف فيه:
فقيل: إنّه مختصٌّ بما إذا منعَ العدو الكافر؛ لقوله - جل جلاله -: {وأتمو الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله} (¬1)، نزلت حين خرجَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - مع أصحابه - صلى الله عليه وسلم - محرمين بالعمرة سنة ستٍّ من الهجرة، فمنعهم الكفّار عن دخولِ مكّة وأحصروهم بالحديبية.
وعندنا: الإحصارُ يكون بكلِّ ما يمنع، كالمرضِ وهلاكِ النفقة، وموتِ المحرم أو الزوجِ للمرأة، ونحو ذلك، فإنّ العبرةَ لعمومِ اللفظ وإطلاقه، لا لخصوصِ مورده، ويشهدُهُ حديث: «مَن كسر أو عرج فقد حل، وعليه حجة أخرى» (¬2)، أخرجَه أصحاب السنن وغيرهم، وفي المقام تفصيلٌ فرغنا عنه في «التعليق الممجّد على موطأ الإمام محمد» (¬3).
[3] قوله: بعث؛ أي إذا أحصر خارج الحرم، فإن أحصرَ في الحرمِ يذبحه مكانه.
[4] قوله: المفرد؛ أي الذي أحرم بالحجِّ منفرداً فامتنع.
[5] قوله: وعيّن ... الخ؛ يعني يبعثُ المحرمُ هدياً إلى الحرمِ مع رجلٍ ويعيّن له يوماً

¬__________
(¬1) البقرة: من الآية196.
(¬2) فعن الحجاج بن عمرو الأنصاري - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «من كسر أو عرج فقد حل وعليه الحج من قابل» في «سنن أبي داود» (1: 575)، و «سنن النسائي الكبرى» (2: 381)، و «المجتبى» (5: 198)، و «سنن ابن ماجة» (2: 1028)، وغيرها.
(¬3) «التعليق الممجد» (2: 398).
المجلد
العرض
49%
تسللي / 2520