عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0089يمين الأكل
فصل اليمين في الأكل والشرب
ويتقيَّدُ الأكلُ من هذه النَّخلةِ بثمرِها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل اليمين في الأكل والشرب
(ويتقيَّدُ الأكلُ [1] من هذه النَّخلةِ [2] بثمرِها [3]) (¬1)؛ لأنَّ المعنىَ الحقيقيّ مهجور حسَّاً [4].
===
[1] قوله: الأكل؛ هو عبارةٌ عن إيصالُ ما يحتملُ المضغَ بفيه إلى الجوفِ كخبزٍ وفاكهة مضغَ أو لم يمضغ، كما إذا ابتلعه.
والشربُ: عبارةٌ عن إيصال ما لا يحتملُ المضغَ من المائعات بفيه إلى الجوف: كماء وعسل غير جامد، فلو حلفَ لا يأكل بيضة يحنث ببلعها، وفي لا يأكل عنباً لا يحنثُ بمصّه، ولو حلفَ لا يأكل هذا اللبنَ فأكله بخبز أو تمر حنث؛ لأنَّ المائعَ إنّما يسمّى مشروباً إذا تناوله وحده، وإلا فهو مأكول. كذا في «البدائع» و «تنوير الأبصار» (¬2).
[2] قوله: من هذه النخلة؛ ـ بالفتح ـ شجرُ التمر، وكذا من النخلة بدون هذه، ومثله الكرم؛ أي شجرُ العنب، قال في «التلويح»: «حلفَ لا يأكل من هذه الشجرة، فإن نوى ما يحتمله الكلام فعلى ما نوى، وإلا فإن كانت الشجرةُ ممّا يؤكلُ كالرِّيباسِ فعلى الحقيقة، وإلا فإن كانت مثمرةً كالنَّخلة فعلى ثمرتها، وإلا فعلى ثمنها، كشجرة الخِلاف» (¬3).
[3] قوله: بثمرها؛ ـ بفتح التاء المثلثة والميم ـ، والمراد به ما يعمّ التمر، فإنّه يحنثُ بأكل الجمارِ أيضاً، وهو شيءٌ أبيض ليّن في رأس النخلة، ولا يحنثُ بما خرجَ منها بصنعةٍ كالخلِّ والدِّبْس ونحوهما.
[4] قوله: مهجور حسّاً؛ أي متروكٌ حسّاً، فإنّه لا يؤكل عين النخلة، فوجبَ حمله على المجاز، وهو ما يتولّد منها.
¬__________
(¬1) وكذا دبسها غير المطبوخ؛ لأنه أضاف اليمين إلى ما لا يؤكل فينصرف إلى ما يخرج منها بلا صنع أحد تجوّزاً باسم السبب، وهو النخلة في المسبب، وهو الخارج؛ لأنها سبب فيه لكن شرط أن لا يتغيَّرَ بصفة حادثة. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 556 - 557).
(¬2) «تنوير الأبصار» (3: 765 - 766).
(¬3) انتهى من «التلويح» (1: 177).
ويتقيَّدُ الأكلُ من هذه النَّخلةِ بثمرِها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل اليمين في الأكل والشرب
(ويتقيَّدُ الأكلُ [1] من هذه النَّخلةِ [2] بثمرِها [3]) (¬1)؛ لأنَّ المعنىَ الحقيقيّ مهجور حسَّاً [4].
===
[1] قوله: الأكل؛ هو عبارةٌ عن إيصالُ ما يحتملُ المضغَ بفيه إلى الجوفِ كخبزٍ وفاكهة مضغَ أو لم يمضغ، كما إذا ابتلعه.
والشربُ: عبارةٌ عن إيصال ما لا يحتملُ المضغَ من المائعات بفيه إلى الجوف: كماء وعسل غير جامد، فلو حلفَ لا يأكل بيضة يحنث ببلعها، وفي لا يأكل عنباً لا يحنثُ بمصّه، ولو حلفَ لا يأكل هذا اللبنَ فأكله بخبز أو تمر حنث؛ لأنَّ المائعَ إنّما يسمّى مشروباً إذا تناوله وحده، وإلا فهو مأكول. كذا في «البدائع» و «تنوير الأبصار» (¬2).
[2] قوله: من هذه النخلة؛ ـ بالفتح ـ شجرُ التمر، وكذا من النخلة بدون هذه، ومثله الكرم؛ أي شجرُ العنب، قال في «التلويح»: «حلفَ لا يأكل من هذه الشجرة، فإن نوى ما يحتمله الكلام فعلى ما نوى، وإلا فإن كانت الشجرةُ ممّا يؤكلُ كالرِّيباسِ فعلى الحقيقة، وإلا فإن كانت مثمرةً كالنَّخلة فعلى ثمرتها، وإلا فعلى ثمنها، كشجرة الخِلاف» (¬3).
[3] قوله: بثمرها؛ ـ بفتح التاء المثلثة والميم ـ، والمراد به ما يعمّ التمر، فإنّه يحنثُ بأكل الجمارِ أيضاً، وهو شيءٌ أبيض ليّن في رأس النخلة، ولا يحنثُ بما خرجَ منها بصنعةٍ كالخلِّ والدِّبْس ونحوهما.
[4] قوله: مهجور حسّاً؛ أي متروكٌ حسّاً، فإنّه لا يؤكل عين النخلة، فوجبَ حمله على المجاز، وهو ما يتولّد منها.
¬__________
(¬1) وكذا دبسها غير المطبوخ؛ لأنه أضاف اليمين إلى ما لا يؤكل فينصرف إلى ما يخرج منها بلا صنع أحد تجوّزاً باسم السبب، وهو النخلة في المسبب، وهو الخارج؛ لأنها سبب فيه لكن شرط أن لا يتغيَّرَ بصفة حادثة. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 556 - 557).
(¬2) «تنوير الأبصار» (3: 765 - 766).
(¬3) انتهى من «التلويح» (1: 177).