أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0072باب الرجعة

باب الرجعة
هي في العدَّةِ لا بعدها لمَن طُلِّقَتْ دون ثلاثٍ، وإن أَبَتْ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب الرجعة [1]
(هي في العدَّةِ [2] لا بعدها لمَن طُلِّقَتْ دون ثلاثٍ [3]): أي في الحرَّة، أمَّا في الأمةِ فلا رجعةَ إلاَّ في الواحدة [4]، (وإن أَبَتْ [5]
===
[1] قوله: باب الرجعة؛ ذكرها بعد الطلاق؛ لكونها متأخّرة عنه طبعاً، والرَّجعة ـ بفتح الراء وجاء الكسر أيضاً ـ لغة: الرد، يستعملُ فعله متعدّياً بنفسه، ولازماً فيتعدى بإلى، يقال رجع إلى أهله ورجعته إليهم، ويقال في مصدره أيضاً: رجعاً ورجوعاً ومرجعاً ورجعة ورجعيّ بالكسر كذا في «الفتح».
وعرَّفها الفقهاء: بأنّه استدامةُ الملكُ القائم من وجه، ويدلّ عليه قوله - جل جلاله -: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا} (¬1)؛ ولذا يصحّ الظهار والإيلاء من المعتدّة، وتدخلُ في قوله: زوجاتي طوالق، ولو كان الملكُ زائلاً من كلّ وجه، وكانت الرجعة إعادةً له لَمَا كان كذلك.
[2] قوله: في العدة؛ أي عدّة الدخول لا عدة الخلوة، فإنَّ الخلوةَ الصحيحة وإن كانت في حكمِ الوطء في وجوبِ العدّة، لكن لا يصحّ الرجوعُ فيها، كذا ذكره ابن كمال - رضي الله عنه - في «الإصلاح».
[3] قوله: دون ثلاث؛ لقوله - جل جلاله -: {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} (¬2)، وقوله - جل جلاله -: {فإن طلقها} ـ أي مرّة ثالثة ـ {فلا يحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره} (¬3).
[4] قوله: إلا في الواحدة؛ لما مرَّ سابقاً أنّ الاثنين في حقّها كالثلاثِ في حقّ الحرّة.
[5] قوله: وإن أبت؛ الواو وصليّة: أي وإن أبت المرأة ولم ترض بالرجعة، فإنّه
لا يشترط في الرجعةِ رضاءُ المرأة، كما لا يشترطُ في الطلاق، وذلك لإطلاقِ نصوصِ

¬__________
(¬1) البقرة: من الآية228.
(¬2) البقرة: من الآية229.
(¬3) البقرة: من الآية230.
المجلد
العرض
63%
تسللي / 2520