عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0027ما يفسد الصلاة
باب ما يفسد الصلاة وما يكره فيها
يفسدُها الكلامُ ولو سهواً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بابُ ما يُفْسِدُ [1] الصَّلاة وما يُكْرَه فيها
(يُفْسِدُها [2] الكلامُ [3] ولو سهواً [4]
===
[1] قوله: باب ما يفسد ... الخ؛ لما كانت العوارضُ العارضة في الصلاة على قسمين: اختياريّة واضطراريّة، وكانت الاضطراريّة هي الأصل في العروض، وأحقّ بالتقديم، قدّم ذكرَ الحدث في الصلاةِ وما يتعلَّق به، ثمَّ عقبه بذكر الاختياريّة، وهي إما أن تكونَ مفسدةً للصلاة، أو تجعلها مكروهة، فذكرهما في بابٍ واحد، فقدم الأوّل عنواناً وبياناً؛ لكونه أقوى أثراً.
والفسادُ والبطلان في العبادات بمعنى واحد، وهو خروجُ العبادةِ عن كونها عبادة بسبب فوت بعض الفرائضِ من الشرائط والأركان، وما يفوت الوصفُ فيه مع بقاء الأصل يسمى مكروهاً.
[2] قوله: يفسدها؛ أي الصلاة، وكذا سجدة التلاوةِ والسهو والشكر؛ لكونها في حكم الصلاة.
[3] قوله: يفسدها الكلام؛ الأصلُ فيه قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ صلاتنا هذه لا يصلحُ فيها شيء من كلام الناس، وإنّما هي التسبيحُ والتكبير وقراءة القرآن» (¬1)، رواه مسلم في «صحيحه»، وأبو داود والطبرانيّ وغيرهم، وفهم من إطلاقِ الكلام والنفي العام أنّ الكلامَ مطلقاً مفسد، قليلاً كان أو كثيراً، فيفسد النطقُ بحرفين أو حرف مفهم: كعِ وَقِ أَمْراً، ولا يفسد الحرفُ الواحد المهمل، ولا الصوتُ المجرّد. كذا في «البحر» (¬2)، وغيره.
[4] قوله: ولو سهواً؛ وصلية؛ أي ولو كان الكلامُ في الصلاةِ سهواً، وكذا إذا كان نسياناً أو خطأ، والفرقُ بين هذه الثلاثة:
أنّ السهوَ ما يتبّنه فيه بأدنى التنبّه.
والنسيان: أن يخرجَ المدركُ من الخيال أيضاً، فيحتاج إلى إدراك جديد، وتنبيه قويّ.
¬__________
(¬1) في «صحيح مسلم» (1: 381)، و «صحيح ابن خزيمة» (2: 35)، وغيرهما.
(¬2) «البحر الرائق» (2: 2)، وينظر: «الدر المختار» (1: 613)، وغيره.
يفسدُها الكلامُ ولو سهواً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بابُ ما يُفْسِدُ [1] الصَّلاة وما يُكْرَه فيها
(يُفْسِدُها [2] الكلامُ [3] ولو سهواً [4]
===
[1] قوله: باب ما يفسد ... الخ؛ لما كانت العوارضُ العارضة في الصلاة على قسمين: اختياريّة واضطراريّة، وكانت الاضطراريّة هي الأصل في العروض، وأحقّ بالتقديم، قدّم ذكرَ الحدث في الصلاةِ وما يتعلَّق به، ثمَّ عقبه بذكر الاختياريّة، وهي إما أن تكونَ مفسدةً للصلاة، أو تجعلها مكروهة، فذكرهما في بابٍ واحد، فقدم الأوّل عنواناً وبياناً؛ لكونه أقوى أثراً.
والفسادُ والبطلان في العبادات بمعنى واحد، وهو خروجُ العبادةِ عن كونها عبادة بسبب فوت بعض الفرائضِ من الشرائط والأركان، وما يفوت الوصفُ فيه مع بقاء الأصل يسمى مكروهاً.
[2] قوله: يفسدها؛ أي الصلاة، وكذا سجدة التلاوةِ والسهو والشكر؛ لكونها في حكم الصلاة.
[3] قوله: يفسدها الكلام؛ الأصلُ فيه قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ صلاتنا هذه لا يصلحُ فيها شيء من كلام الناس، وإنّما هي التسبيحُ والتكبير وقراءة القرآن» (¬1)، رواه مسلم في «صحيحه»، وأبو داود والطبرانيّ وغيرهم، وفهم من إطلاقِ الكلام والنفي العام أنّ الكلامَ مطلقاً مفسد، قليلاً كان أو كثيراً، فيفسد النطقُ بحرفين أو حرف مفهم: كعِ وَقِ أَمْراً، ولا يفسد الحرفُ الواحد المهمل، ولا الصوتُ المجرّد. كذا في «البحر» (¬2)، وغيره.
[4] قوله: ولو سهواً؛ وصلية؛ أي ولو كان الكلامُ في الصلاةِ سهواً، وكذا إذا كان نسياناً أو خطأ، والفرقُ بين هذه الثلاثة:
أنّ السهوَ ما يتبّنه فيه بأدنى التنبّه.
والنسيان: أن يخرجَ المدركُ من الخيال أيضاً، فيحتاج إلى إدراك جديد، وتنبيه قويّ.
¬__________
(¬1) في «صحيح مسلم» (1: 381)، و «صحيح ابن خزيمة» (2: 35)، وغيرهما.
(¬2) «البحر الرائق» (2: 2)، وينظر: «الدر المختار» (1: 613)، وغيره.