عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الزكاة
كتاب الزكاة
هي لا تَجِبُ إلاَّ في نصابٍ حولِيٍّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب الزكاة [1]
(هي لا تَجِبُ إلاَّ [2] في نصابٍ [3] حولِيٍّ [4]
===
[1] قوله: كتاب الزكاة؛ لَمَّا فَرَغَ عن ذكرِ أحدِ أركانِ الإسلامِ وهو الصَّلاة، شرعَ في ثانيها وهو الزَّكاة، وقرنَها بها لاقترانهما في قوله - جل جلاله -: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} (¬1)، وقَدَّمَ الصَّلاة؛ لكونها أفضلُ الأركانِ وأهمُّها.
والزَّكاةُ في الأصل: النَّماء، ولَمَّا كانت الزَّكاةُ سبباً لنماء الثَّواب في الآخرة ونماء المال في الدُّنيا بالعوضِ سُمِّيَت به.
[2] قوله: هي لا تجبُ إلا ... الخ؛ المرادُ بالوجوبِ هاهنا الافتراض، لا الوجوبُ الاصطلاحيُّ الثَّابتُ لزومُهُ بالدَّلائلِ الظنيَّة، فإنه لا خلافَ في كونِ الزَّكاة فرضاً لقوله - جل جلاله -: {وآتوا الزكاة}، وقوله - جل جلاله -: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} (¬2)، والأخبارُ في هذا الباب كثيرةٌ بلغت إلى حدِّ التواترِ المعنويّ.
[3] قوله: نصاب؛ بكسرِ النُّون: اسمٌ لمقدارِ لا تجبُ الزَّكاةُ فيما دونَه، وقد وردت الأخبارُ بأن لما تجبُ فيه الزَّكاة من الذَّهب والفضَّة والسَّوائمِ وغيرها مقدارٌ معيَّن لا تجبُ فيما دونَه كما ستقفُ عليه في موضعٍ يليق به إن شاء الله.
[4] قوله: حوليّ؛ بتشديد الياء المثناة التَّحتيّة: نسبته إلى الحَولِ بالفتح، بمعنى السَّنة، أي نصابٌ تمَّ عليه الحول، فلا تجبُ على نصابٍ لم يمرَّ عليه العام (¬3)؛ لحديث:
¬__________
(¬1) البقرة: من الآية43.
(¬2) التوبة: من الآية103.
(¬3) فعن علي - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «فإذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول، ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء، يعني في الذهب حتى يكون لك عشرون ديناراً، فإذا كان لك عشرون ديناراً، وحال عليها الحول، ففيها نصف دينار» في «سنن أبي داود» (2: 100)، و «الأحاديث المختارة» (2: 154).
وعن القاسم - رضي الله عنه -: «إن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - لم يكن يأخذ من مال زكاة حتى يحول عليه الحول» في «موطأ مالك» (1: 245).
وعن ابن عمر - رضي الله عنهم - كان يقول: «لا تجب في مال زكاة حتى يحول عليه الحول» في «الموطأ» (1: 246).
هي لا تَجِبُ إلاَّ في نصابٍ حولِيٍّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب الزكاة [1]
(هي لا تَجِبُ إلاَّ [2] في نصابٍ [3] حولِيٍّ [4]
===
[1] قوله: كتاب الزكاة؛ لَمَّا فَرَغَ عن ذكرِ أحدِ أركانِ الإسلامِ وهو الصَّلاة، شرعَ في ثانيها وهو الزَّكاة، وقرنَها بها لاقترانهما في قوله - جل جلاله -: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} (¬1)، وقَدَّمَ الصَّلاة؛ لكونها أفضلُ الأركانِ وأهمُّها.
والزَّكاةُ في الأصل: النَّماء، ولَمَّا كانت الزَّكاةُ سبباً لنماء الثَّواب في الآخرة ونماء المال في الدُّنيا بالعوضِ سُمِّيَت به.
[2] قوله: هي لا تجبُ إلا ... الخ؛ المرادُ بالوجوبِ هاهنا الافتراض، لا الوجوبُ الاصطلاحيُّ الثَّابتُ لزومُهُ بالدَّلائلِ الظنيَّة، فإنه لا خلافَ في كونِ الزَّكاة فرضاً لقوله - جل جلاله -: {وآتوا الزكاة}، وقوله - جل جلاله -: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} (¬2)، والأخبارُ في هذا الباب كثيرةٌ بلغت إلى حدِّ التواترِ المعنويّ.
[3] قوله: نصاب؛ بكسرِ النُّون: اسمٌ لمقدارِ لا تجبُ الزَّكاةُ فيما دونَه، وقد وردت الأخبارُ بأن لما تجبُ فيه الزَّكاة من الذَّهب والفضَّة والسَّوائمِ وغيرها مقدارٌ معيَّن لا تجبُ فيما دونَه كما ستقفُ عليه في موضعٍ يليق به إن شاء الله.
[4] قوله: حوليّ؛ بتشديد الياء المثناة التَّحتيّة: نسبته إلى الحَولِ بالفتح، بمعنى السَّنة، أي نصابٌ تمَّ عليه الحول، فلا تجبُ على نصابٍ لم يمرَّ عليه العام (¬3)؛ لحديث:
¬__________
(¬1) البقرة: من الآية43.
(¬2) التوبة: من الآية103.
(¬3) فعن علي - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «فإذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول، ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء، يعني في الذهب حتى يكون لك عشرون ديناراً، فإذا كان لك عشرون ديناراً، وحال عليها الحول، ففيها نصف دينار» في «سنن أبي داود» (2: 100)، و «الأحاديث المختارة» (2: 154).
وعن القاسم - رضي الله عنه -: «إن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - لم يكن يأخذ من مال زكاة حتى يحول عليه الحول» في «موطأ مالك» (1: 245).
وعن ابن عمر - رضي الله عنهم - كان يقول: «لا تجب في مال زكاة حتى يحول عليه الحول» في «الموطأ» (1: 246).