أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0054القران والتمتع

باب القران والتمتع
القِرانُ أفضلُ مطلقاً وهو أن يُهِلَّ بحجٍّ وعمرةٍ من الميقات معاً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب القران والتمتع [1]
(القِرانُ أفضلُ مطلقاً): أي أفضلُ من التَّمتعِ والإفراد، (وهو أَن يُهِِلَّ [2] بحجٍّ وعمرةٍ من الميقات [2] مَعاً): الإهلالُ رفعُ الصَّوتِ بالتَّلبية
===
[1] قوله: باب القران والتمتع؛ لَمَّا ذَكَرَ حالَ المفرد بالحجّ أرادَ أن يُبَيِّنَ حالَ القسمين الباقيين وهو القارنُ والمتمتع، وقد اختلفوا في أنّ أيّ قسمٍ من هذه الأقسام أفضل، بناءً على اختلافِهم في أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - كان قارناً أو متمتعاً أو مفرداً في حجّة الوداع.
فإنّ الظاهرَ أنّه لا يختارُ في ذلك السفر إلا ما هو أفضل، وقد اختلفت فيه الروايات، والمرجّح منها أنّه كان قارناً (¬1)، والروايات فيه كثيرة صحيحة صريحة، مرويّة في «الصحيحين» و «السنن»، كما بسطه ابن القيّم في «زاد المعاد» (¬2).
[2] قوله: وهو أن يهل؛ هو معناهُ الشرعي، ولغة: هو الجمعُ بين الشيئين.
[3] قوله: من الميقات؛ هذا القيدُ للإشارةِ إلى أنّ القارنَ وكذا المتمتّع لا يكون إلا آفاقيّاً، والمكيّ لا تمتّع له ولا قران، وليس المرادُ به دخولُه في مفهومِ القِران، فإنّه لو أحرمَ من الميقاتِ بأحدهما ثم أدخلَ الآخرَ عليه وجمع َبينهما يكون قارناً أيضاً. كذا في «البحر» (¬3).

¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «تمتع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج وأهدى فساق معه الهدي من ذي الحليفة وبدأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج وتمتع الناس مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعمرة إلى الحج، فكان من الناس من أهدى فساق الهدي، ومنهم من لم يهد فلما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة قال للناس: مَن كان منكم أهدى، فإنه لا يحل من شيء حرم منه حتى يقضي حجه، ومَن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر وليحلل ثم ليهل بالحج وليهد ... » في «صحيح مسلم» (2: 601)، و «صحيح البخاري» (2: 607)، وغيرهما.
(¬2) «زاد المعاد» (ص102).
(¬3) «البحر الرائق» (2: 385).
المجلد
العرض
47%
تسللي / 2520