عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0031سجود السهو
باب سجود السهو
يجبُ له بعد سلامٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب سجود السهو [1]
(يجبُ له [2] بعد سلامٍ [3]
===
[1] قوله: باب سجود السهو؛ أي هذا بابٌ في بيان أحكام سجدتي السهو، والسُّجُود بالضم مصدر، وهو يطلق على القليل والكثير، وإضافته من قبيل إضافة الشيء إلى سببه.
[2] قوله: يجب له؛ أي للمصلِّي، هذا هو الصحيح المختار، وذكر القُدُوريُّ أنه سنّة، وجه الصحيح: أنّه جبرٌ لنقصان تمكَّن في الصلاة، فيجب كالدماءِ في الحجّ، ويشهد الأمر به، والمواظبةُ عليه من النبي - صلى الله عليه وسلم - الثابت في كتبِ الصحاحِ الستّة وغيرها، كذا في «البحر» (¬1)، وغيره.
وإذا ثبتَ وجوبه ثبت أنّه لا يجب إلا بنقصان بترك واجب ونحوه، لا بترك السنن وغيرها، فلا يجب بتركِ التعوّذ والتسميّة والثناء وغير ذلك؛ لأنّ ما لا يجب هو بنفسه كيف يجب جبرَ نقصان واقع به، ولا يجب أيضاً بترك ركن عمداً كان أو سهواً؛ لأنَّ ترك الركن مبطلٌ للصلاة رأساً، ولا يمكن جبرُ نقصانٍ ثابت به، ولو تركَ الواجب عمداً لا يسجد؛ لأنَّ الوارد في الأحاديث هو السجود عند السهو لا عند العمد، بل يعيد الصلاة.
[3] قوله: بعد سلام؛ لحديث: «لكلّ سهو سجدتان بعد السلام» (¬2)، أخرجه أحمد وابن ماجة وأبو داود، وثبتَ «أنّه - صلى الله عليه وسلم - سجدَ سجدتي السهو بعد السلام» (¬3)، أخرجَه الشيخان وغيرهما، وروى أيضاً عند الأئمّة الستّة سجوده قبل السلام، وبه
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (2: 99).
(¬2) في «مسند أحمد» (5: 281)، و «سنن أبي داود» (1: 339)، و «مسند الروياني» (2: 265)، و «معرفة السنن والآثار» (3: 440)، و «المعجم الكبير» (2: 92)، وغيرهم.
(¬3) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا شكّ أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه، ثم ليسلم، ثم يسجد سجدتين» في «صحيح البخاري» (1: 156)، و «صحيح مسلم» (1: 400)، وغيرها.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سلم، ثم سجد سجدتي السهو، وهو جالس، ثم سلم» في «المجتبى» (3: 66)، و «سنن النسائي الكبرى» (1: 395)، وغيرهما.
وعن عمران بن حصين - رضي الله عنه -: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلّى ثلاثاً، ثم سلَّم، فقال الخرباق: إنك صليت ثلاثاً فصلى بهم الركعة الباقية ثم سلّم، ثم سجد سجدتي السهو، ثم سلم» في «سنن النسائي الكبرى» (1: 396)، و «المجتبى» (3: 66)، وغيرها.
يجبُ له بعد سلامٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب سجود السهو [1]
(يجبُ له [2] بعد سلامٍ [3]
===
[1] قوله: باب سجود السهو؛ أي هذا بابٌ في بيان أحكام سجدتي السهو، والسُّجُود بالضم مصدر، وهو يطلق على القليل والكثير، وإضافته من قبيل إضافة الشيء إلى سببه.
[2] قوله: يجب له؛ أي للمصلِّي، هذا هو الصحيح المختار، وذكر القُدُوريُّ أنه سنّة، وجه الصحيح: أنّه جبرٌ لنقصان تمكَّن في الصلاة، فيجب كالدماءِ في الحجّ، ويشهد الأمر به، والمواظبةُ عليه من النبي - صلى الله عليه وسلم - الثابت في كتبِ الصحاحِ الستّة وغيرها، كذا في «البحر» (¬1)، وغيره.
وإذا ثبتَ وجوبه ثبت أنّه لا يجب إلا بنقصان بترك واجب ونحوه، لا بترك السنن وغيرها، فلا يجب بتركِ التعوّذ والتسميّة والثناء وغير ذلك؛ لأنّ ما لا يجب هو بنفسه كيف يجب جبرَ نقصان واقع به، ولا يجب أيضاً بترك ركن عمداً كان أو سهواً؛ لأنَّ ترك الركن مبطلٌ للصلاة رأساً، ولا يمكن جبرُ نقصانٍ ثابت به، ولو تركَ الواجب عمداً لا يسجد؛ لأنَّ الوارد في الأحاديث هو السجود عند السهو لا عند العمد، بل يعيد الصلاة.
[3] قوله: بعد سلام؛ لحديث: «لكلّ سهو سجدتان بعد السلام» (¬2)، أخرجه أحمد وابن ماجة وأبو داود، وثبتَ «أنّه - صلى الله عليه وسلم - سجدَ سجدتي السهو بعد السلام» (¬3)، أخرجَه الشيخان وغيرهما، وروى أيضاً عند الأئمّة الستّة سجوده قبل السلام، وبه
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (2: 99).
(¬2) في «مسند أحمد» (5: 281)، و «سنن أبي داود» (1: 339)، و «مسند الروياني» (2: 265)، و «معرفة السنن والآثار» (3: 440)، و «المعجم الكبير» (2: 92)، وغيرهم.
(¬3) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا شكّ أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه، ثم ليسلم، ثم يسجد سجدتين» في «صحيح البخاري» (1: 156)، و «صحيح مسلم» (1: 400)، وغيرها.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سلم، ثم سجد سجدتي السهو، وهو جالس، ثم سلم» في «المجتبى» (3: 66)، و «سنن النسائي الكبرى» (1: 395)، وغيرهما.
وعن عمران بن حصين - رضي الله عنه -: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلّى ثلاثاً، ثم سلَّم، فقال الخرباق: إنك صليت ثلاثاً فصلى بهم الركعة الباقية ثم سلّم، ثم سجد سجدتي السهو، ثم سلم» في «سنن النسائي الكبرى» (1: 396)، و «المجتبى» (3: 66)، وغيرها.