عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الزكاة
.......................................................................................................................
===
وأثاثِ [1] المَنْزل، ودوابِّ الرُّكوب، وعبيدِ الخدمة، ودورِ السُّكْنَى، وسلاحٍ يستعملها [2]، وآلاتِ المحترفة [3]، والكتبِ لأهلها [4] (¬1).
ثمّ أوردَ على الشَّارحِ - رضي الله عنه - في تمثيله بالأطعمة أنَّ الأطعمةَ إن لم يحلّ عليها الحولُ فلا زكاة فيها؛ لفقدانِ الحول، وإن حال الحولُ فهي فارغةٌ عن الحوائجِ الأصليّة، فلا يصحُّ التَّمثيلُ بها.
وأجيبُ عنه: بأنّه يحتملُ أن يشتريَ الطَّعامَ بنيَّة التِّجارة ويكون محتاجاً إليها بنفسه وعياله، فيصرفُ على عياله إلى آخرِ السَّنة، ويبقى الطَّعام، فلا زكاةَ فيه، وهكذا حالُ دارٍ اشتراها بنيَّة التِّجارة وهو محتاجٌ إليها للسُّكنى.
[1] قوله: وأثاث؛ بالفتح: أي متاعُ بيته من ظروفِ الشُّربِ والأكلِ والطَّبخِ ونحوها.
[2] قوله: يستعملها؛ فيه أنّه قيدٌ مستدرك؛ لأنَّ الأسلحةَ إن لم تكنْ للتِّجارةِ فلا زكاةَ فيها لعدمِ النَّماء، وإلا ففيها الزَّكاة.
ويجاب عنه: بأنَّ فيها القيدَ لإفادة أنَّ مَن يحتاجُ إلى استعمالها كالغزاة والمحاربين وغيرهم لا زكاةَ في أسلحتهم؛ لعدمِ فراغها عن الحاجة الأصليّة، وإن كان اشتراها بنيَّة التِّجارة.
[3] قوله: وآلاتِ المحترفة؛ أي المحتاجُ إليها في الحرفة مثلُ قدورِ الطبّاخينَ والصَّبَّاغين، وآلات النَّجارين.
[4] قوله: لأهلها؛ أي مَن يحتاجُ إليها لتعليم، أو تدريس، أو تعلُّم، أو تصحيح، وغير ذلك، ويردُّ عليه بأنّه مستدرك؛ لأنّها لو لم تكنْ للتِّجارة لا تجبُ فيها الزَّكاة، وإن لم تكن عند أهلها وإن كانت بنيَّة التِّجارة تجب، وإن كانت عند أهلها
¬__________
(¬1) التقييد بأهلها غير معتبر المفهوم إلا أنه يراد به إخراجها عن حاجته الأصلية، فالكتب لا زكاة فيها على الأهل وغيرهم من أي علم كانت لكونها غير نامية، وإنما الفرق بين الأهل وغيرهم في جواز أخذ الزكاة والمنع عنه فمن كان من أهلها إذا كان محتاجاً إليها للتدريس والحفظ والتصحيح، فإنه لا يخرج بها عن الفقر، فله أخذ الزكاة، وتمامه في «رد المحتار» (2: 8)، وينظر: «البحر» (2: 222).
===
وأثاثِ [1] المَنْزل، ودوابِّ الرُّكوب، وعبيدِ الخدمة، ودورِ السُّكْنَى، وسلاحٍ يستعملها [2]، وآلاتِ المحترفة [3]، والكتبِ لأهلها [4] (¬1).
ثمّ أوردَ على الشَّارحِ - رضي الله عنه - في تمثيله بالأطعمة أنَّ الأطعمةَ إن لم يحلّ عليها الحولُ فلا زكاة فيها؛ لفقدانِ الحول، وإن حال الحولُ فهي فارغةٌ عن الحوائجِ الأصليّة، فلا يصحُّ التَّمثيلُ بها.
وأجيبُ عنه: بأنّه يحتملُ أن يشتريَ الطَّعامَ بنيَّة التِّجارة ويكون محتاجاً إليها بنفسه وعياله، فيصرفُ على عياله إلى آخرِ السَّنة، ويبقى الطَّعام، فلا زكاةَ فيه، وهكذا حالُ دارٍ اشتراها بنيَّة التِّجارة وهو محتاجٌ إليها للسُّكنى.
[1] قوله: وأثاث؛ بالفتح: أي متاعُ بيته من ظروفِ الشُّربِ والأكلِ والطَّبخِ ونحوها.
[2] قوله: يستعملها؛ فيه أنّه قيدٌ مستدرك؛ لأنَّ الأسلحةَ إن لم تكنْ للتِّجارةِ فلا زكاةَ فيها لعدمِ النَّماء، وإلا ففيها الزَّكاة.
ويجاب عنه: بأنَّ فيها القيدَ لإفادة أنَّ مَن يحتاجُ إلى استعمالها كالغزاة والمحاربين وغيرهم لا زكاةَ في أسلحتهم؛ لعدمِ فراغها عن الحاجة الأصليّة، وإن كان اشتراها بنيَّة التِّجارة.
[3] قوله: وآلاتِ المحترفة؛ أي المحتاجُ إليها في الحرفة مثلُ قدورِ الطبّاخينَ والصَّبَّاغين، وآلات النَّجارين.
[4] قوله: لأهلها؛ أي مَن يحتاجُ إليها لتعليم، أو تدريس، أو تعلُّم، أو تصحيح، وغير ذلك، ويردُّ عليه بأنّه مستدرك؛ لأنّها لو لم تكنْ للتِّجارة لا تجبُ فيها الزَّكاة، وإن لم تكن عند أهلها وإن كانت بنيَّة التِّجارة تجب، وإن كانت عند أهلها
¬__________
(¬1) التقييد بأهلها غير معتبر المفهوم إلا أنه يراد به إخراجها عن حاجته الأصلية، فالكتب لا زكاة فيها على الأهل وغيرهم من أي علم كانت لكونها غير نامية، وإنما الفرق بين الأهل وغيرهم في جواز أخذ الزكاة والمنع عنه فمن كان من أهلها إذا كان محتاجاً إليها للتدريس والحفظ والتصحيح، فإنه لا يخرج بها عن الفقر، فله أخذ الزكاة، وتمامه في «رد المحتار» (2: 8)، وينظر: «البحر» (2: 222).