أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0102قطع الطريق

باب قطع الطريق
مَن قصدَ معصوماً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب قطع [1] الطريق
(مَن قصدَ [2] معصوماً [3]
===
[1] قوله: باب قطع الطريق؛ معنى هذا اللفظ قطعُ المارّة والمسافرينَ عن الطريق، فيكون من باب الحذف والإيصال، وقيل: المرادُ بالطريق المارّة من قبيل إطلاقِ المحلّ على الحال.
وقيل: الإضافةُ بمعنى: «في»؛ أي قطع في الطريق، وهذا يقال له السّرقة الكبرى، ولَمّا كانت السّرقةُ الصغرى المذكورةُ في «كتاب السّرقة» أكثر وقوعاً بالنسبةِ إلى قطع الطريق قدّم بحثها على بحثه.
قال في «البناية» (¬1): اعلم لقطعِ الطريق شرائط:
الأوّل: أن يكون لهم شوكة وقوّة بحيث لا يمكنُ للمارَّة المقاومةِ معهم.
الثاني: أن يكون خارج المصر بعيداً عنه.
الثالث: أن يكون في دار الإسلام.
الرابع: أن يكون المأخوذ قدر النصاب.
الخامس: أن يكون القطّاع كلّهم أجانب في حقّ أصحاب الأموال، حتى إذا كان فيهم ذو رحم محرمٍ لا يجب القطع.
السادس: أن يؤخذوا قبل التوبة.
[2] قوله: مَن قصده؛ أي قطعَ الطريق، وفي الإطلاقِ إشارةٌ إلى عمومِ الحكمِ فيها إذا كان قطعُ الطريق من جماعة، وفيما إذا كان من واحدٍ له شوكة، والمرادُ به المكلّف، فإنّ القاطعَ الصبيّ أو المجنون لا حدّ عليه، وفي الإطلاقِ إشارةٌ أيضاً إلى عموم الحكمِ للمسلم والذميّ، وللرجل والمرأة.
[3] قوله: معصوماً؛ العصمة: الحفظ، والمرادُ كونه محفوظَ الدمِ والمال بالإسلامِ أو عقدِ الذمّة، فلو قطعَ الطريق مستأمن لا يحدّ؛ لأنّه غير مخاطبٍ بالشرائع.

¬__________
(¬1) «البناية» (5: 624).
المجلد
العرض
90%
تسللي / 2520