عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الآبق
كتاب الآبق
نُدِبَ أخذُه لِمَن قَوِي عليه، وتركُ الضَّال قيل: أحبّ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب الآبق [1]
(نُدِبَ [2] أَخذُه لِمَن قَوِي عليه [3] (¬1)، وتَرْكُ الضَّال قيل: أَحبّ) (¬2).
الآبق: هو المملوكُ الذي فَرَّ من مالكِهِ [4] قَصداً.
والضَّال: المملوكُ الذي ضَلَّ الطَّريق إلى منزلِه [5] من غيرِ قصد
===
[1] قوله: كتاب الآبق؛ هو اسمُ فاعلٍ من أَبِقَ كضَرَبَ وسَمِعَ ومنع، والأوّل: هو الأكثرُ استعمالاً كما في «المصباح» (¬3)، ومناسبةُ بحثِ الآبقِ ببحثِ اللُّقطةِ ظاهرة، فإنّ كلا منهما في معرضِ التَّلفِ والزّوال، وفي أخذهما يحصلُ الثَّوابُ والغنيمة.
[2] قوله: ندب؛ بصيغةِ المجهول؛ أي استحبّ وأشارَ به إلى أنّ أخذَهُ ليس بواجب، لكن في «الفتح» (¬4) يمكن أن يجريَ فيه التفصيل في اللّقطة بين أن يغلبَ على ظنّه تلفُه على المولى إن لم يأخذْه مع قدرةٍ تامَّةٍ عليه فيجب أخذه وإلا فلا.
[3] قوله: لِمَن قويَ عليه؛ هذا القيدُ وإن لم يكن يحتاجُ إلى ذكره؛ لأنَّ القوَّةَ والقدرةَ شرطٌ في جميعِ الأحكام، لكن إنّما ذكرَهُ لدفع توهّم الواجبِ عند القوّة عليه.
[4] قوله: من مالكه؛ هذا القيدُ ليس بداخلٍ في تعريفِ الآبق، فإنَّ الإباق هو انطلاق المملوك وهربه تمرّداً سواءً كان من عندِ مالكِه، أو من عندِ مودعه، أو من عند مستأجرِه، أو من عند الوصيّ.
[5] قوله: ضلّ الطَّريقَ إلى منزله؛ أي لم يهتدِ إلى منزلِه، ونسيَ الطَّريقَ الواصلَ إليه، وهو أحدُ معاني قوله تعالى: خطاباً لحبيبه - صلى الله عليه وسلم -: {ووجدناك ضالاً فهدى} (¬5)، على ما بسطه أهلُ التّفسير.
¬__________
(¬1) أي قدر على حفظه وضبطه بالإجماع لما فيه من إحياء حق المالك , هذا إذا لم يخف ضياعه أما إن خاف ضياعه فيفرض أخذه ويحرم أخذه لنفسه ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 709).
(¬2) واختلف في الضال إذا لم يعلم الواجد مولاه ولا مكانه: فقيل: أخذه أفضل إحياء له لاحتمال الضياع، وقيل: تركه أفضل؛ لأنه لا يبرح مكانه فيلقاه مولاه. ينظر: «الدرر» (2: 126)، و «رد المحتار» (3: 326).
(¬3) «المصباح المنير» (ص2).
(¬4) «فتح القدير» (5: 361).
(¬5) الضحى:7.
نُدِبَ أخذُه لِمَن قَوِي عليه، وتركُ الضَّال قيل: أحبّ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب الآبق [1]
(نُدِبَ [2] أَخذُه لِمَن قَوِي عليه [3] (¬1)، وتَرْكُ الضَّال قيل: أَحبّ) (¬2).
الآبق: هو المملوكُ الذي فَرَّ من مالكِهِ [4] قَصداً.
والضَّال: المملوكُ الذي ضَلَّ الطَّريق إلى منزلِه [5] من غيرِ قصد
===
[1] قوله: كتاب الآبق؛ هو اسمُ فاعلٍ من أَبِقَ كضَرَبَ وسَمِعَ ومنع، والأوّل: هو الأكثرُ استعمالاً كما في «المصباح» (¬3)، ومناسبةُ بحثِ الآبقِ ببحثِ اللُّقطةِ ظاهرة، فإنّ كلا منهما في معرضِ التَّلفِ والزّوال، وفي أخذهما يحصلُ الثَّوابُ والغنيمة.
[2] قوله: ندب؛ بصيغةِ المجهول؛ أي استحبّ وأشارَ به إلى أنّ أخذَهُ ليس بواجب، لكن في «الفتح» (¬4) يمكن أن يجريَ فيه التفصيل في اللّقطة بين أن يغلبَ على ظنّه تلفُه على المولى إن لم يأخذْه مع قدرةٍ تامَّةٍ عليه فيجب أخذه وإلا فلا.
[3] قوله: لِمَن قويَ عليه؛ هذا القيدُ وإن لم يكن يحتاجُ إلى ذكره؛ لأنَّ القوَّةَ والقدرةَ شرطٌ في جميعِ الأحكام، لكن إنّما ذكرَهُ لدفع توهّم الواجبِ عند القوّة عليه.
[4] قوله: من مالكه؛ هذا القيدُ ليس بداخلٍ في تعريفِ الآبق، فإنَّ الإباق هو انطلاق المملوك وهربه تمرّداً سواءً كان من عندِ مالكِه، أو من عندِ مودعه، أو من عند مستأجرِه، أو من عند الوصيّ.
[5] قوله: ضلّ الطَّريقَ إلى منزله؛ أي لم يهتدِ إلى منزلِه، ونسيَ الطَّريقَ الواصلَ إليه، وهو أحدُ معاني قوله تعالى: خطاباً لحبيبه - صلى الله عليه وسلم -: {ووجدناك ضالاً فهدى} (¬5)، على ما بسطه أهلُ التّفسير.
¬__________
(¬1) أي قدر على حفظه وضبطه بالإجماع لما فيه من إحياء حق المالك , هذا إذا لم يخف ضياعه أما إن خاف ضياعه فيفرض أخذه ويحرم أخذه لنفسه ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 709).
(¬2) واختلف في الضال إذا لم يعلم الواجد مولاه ولا مكانه: فقيل: أخذه أفضل إحياء له لاحتمال الضياع، وقيل: تركه أفضل؛ لأنه لا يبرح مكانه فيلقاه مولاه. ينظر: «الدرر» (2: 126)، و «رد المحتار» (3: 326).
(¬3) «المصباح المنير» (ص2).
(¬4) «فتح القدير» (5: 361).
(¬5) الضحى:7.