عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0022شروط الصلاة
باب شروط الصلاة
هي طهرُ بدنِ المصلِّي من حدثٍ وخبث، وثوبِه، ومكانِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب شروط [1] الصلاة
(هي طهرُ بدنِ المصلِّي من حدثٍ وخبثٍ)، الحدثُ [2]: النَّجاسةُ الحكميَّة، والخبثُُ: النَّجاسة الحقيقية، (وثوبِه [3]، ومكانِه [4]
===
[1] قوله: شروط؛ شرطُ الشيء ما يكون خارجاً عن حقيقته ويتوقَّف عليه وجوده من دون أن يكون مفضياً إليه أو مؤثّراً، فإن كان مؤثِّراً فهو علَّة، وإن كان مفضياً فهو سبب.
[2] قوله: الحدث؛ النجاسةُ الحكميَّة: أي التي حكمَ الشارعُ بها، وثبت ذلك بجعلِها كنجاسةِ الجُنُب والمحدث.
والحقيقيةُ: هي مصداقُ النجاسةِ حقيقةً من غير احتياج إلى جعل الشارعِ كالغائط والبول ونحو ذلك.
[3] قوله: وثوبه؛ قال البرجندي: ينبغي أن يعمَّ الثوبُ بحيث يشملُ القَلَنْسوةَ والنّعلَ والخُفّ، ونحوها في «الظهيريَّة»: «إذا صلَّى في ثوبٍ نجسٍ ويعلمُ أنَّه لو غسلَهُ تنجَّس ثانياً وثالثاً جازَ أن يصلِّي فيه».
[4] قوله: ومكانه؛ أي بقدرِ موضعِ قدميهِ وموضعِ سجوده، فلو كان الخبثُ في موضعِ ركبتيه أو يديه لم يمنع؛ لأنَّ اتِّصالها ليس بفرض (¬1)، قاله البرْجنديّ.
¬__________
(¬1) وتفصيل المسألة حتى لا يقع إيهام، قال ابن الهُمام في «فتح القدير» (1: 191): «والمعتبر في طهارة المكان موضع القدم رواية واحدة, وموضع السجود في أصح الروايتين عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - وهو قولهما: ولا يجب طهارة موضع الركبتين واليدين؛ لأن وضعها ليس فرضاً عندهم.
لكن في فتاوى قاضي خان: وكذا لو كانت النجاسة في موضع السجود أو موضع الركبتين أو اليدين: يعني تجمع وتمنع فإنه قدم هذين اللفظين حكماً لما إذا كانت النجاسة تحت كل قدم أقل من درهم, ولو جمعت صارت أكثر من درهم, قال: ولا يجعل كأنه لم يضع العضو على النجاسة, وهذا كما لو صلى رافعاً إحدى قدميه جازت صلاته, ولو وضع القدم على النجاسة لا يجوز ولا يجعل كأنه لم يضع. انتهى لفظه.
وهو يفيد أن عدم اشتراط طهارة مكان اليدين والركبتين هو إذا لم يضعهما، أما إن وضعهما اشترطت فليحفظ هذا».
هي طهرُ بدنِ المصلِّي من حدثٍ وخبث، وثوبِه، ومكانِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب شروط [1] الصلاة
(هي طهرُ بدنِ المصلِّي من حدثٍ وخبثٍ)، الحدثُ [2]: النَّجاسةُ الحكميَّة، والخبثُُ: النَّجاسة الحقيقية، (وثوبِه [3]، ومكانِه [4]
===
[1] قوله: شروط؛ شرطُ الشيء ما يكون خارجاً عن حقيقته ويتوقَّف عليه وجوده من دون أن يكون مفضياً إليه أو مؤثّراً، فإن كان مؤثِّراً فهو علَّة، وإن كان مفضياً فهو سبب.
[2] قوله: الحدث؛ النجاسةُ الحكميَّة: أي التي حكمَ الشارعُ بها، وثبت ذلك بجعلِها كنجاسةِ الجُنُب والمحدث.
والحقيقيةُ: هي مصداقُ النجاسةِ حقيقةً من غير احتياج إلى جعل الشارعِ كالغائط والبول ونحو ذلك.
[3] قوله: وثوبه؛ قال البرجندي: ينبغي أن يعمَّ الثوبُ بحيث يشملُ القَلَنْسوةَ والنّعلَ والخُفّ، ونحوها في «الظهيريَّة»: «إذا صلَّى في ثوبٍ نجسٍ ويعلمُ أنَّه لو غسلَهُ تنجَّس ثانياً وثالثاً جازَ أن يصلِّي فيه».
[4] قوله: ومكانه؛ أي بقدرِ موضعِ قدميهِ وموضعِ سجوده، فلو كان الخبثُ في موضعِ ركبتيه أو يديه لم يمنع؛ لأنَّ اتِّصالها ليس بفرض (¬1)، قاله البرْجنديّ.
¬__________
(¬1) وتفصيل المسألة حتى لا يقع إيهام، قال ابن الهُمام في «فتح القدير» (1: 191): «والمعتبر في طهارة المكان موضع القدم رواية واحدة, وموضع السجود في أصح الروايتين عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - وهو قولهما: ولا يجب طهارة موضع الركبتين واليدين؛ لأن وضعها ليس فرضاً عندهم.
لكن في فتاوى قاضي خان: وكذا لو كانت النجاسة في موضع السجود أو موضع الركبتين أو اليدين: يعني تجمع وتمنع فإنه قدم هذين اللفظين حكماً لما إذا كانت النجاسة تحت كل قدم أقل من درهم, ولو جمعت صارت أكثر من درهم, قال: ولا يجعل كأنه لم يضع العضو على النجاسة, وهذا كما لو صلى رافعاً إحدى قدميه جازت صلاته, ولو وضع القدم على النجاسة لا يجوز ولا يجعل كأنه لم يضع. انتهى لفظه.
وهو يفيد أن عدم اشتراط طهارة مكان اليدين والركبتين هو إذا لم يضعهما، أما إن وضعهما اشترطت فليحفظ هذا».