أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0106الوظائف

باب الوظائف
أرضُ العرب، وما أسلم أهلُه، أو فتحَ عَنْوةً وقُسِّمَ بين جيشنا، والبَصرةُ عشريَّةٌ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب الوظائف [1]
(أَرضُ العرب [2]، وما أَسلم أَهلُه، أو فُتِحَ عَنْوةً وقُسِمَ بين جيشنا [3]، والبَصرةُ [4] عشريَّةٌ [5].
===
[1] قوله: باب الوظائف؛ هو جمعُ وظيفة، وهو ما يُوظَّف ويقرَّرُ على ذوات الكفّار، ويقال له: الجزية، وما يُوظَّفُ على الأراضي، وهو العشر والخراج، وقد مرَّ نُبذٌ من مباحث العشر في «بحث العشر» من «كتاب الزكاة».
[2] قوله: أرض العرب ... الخ؛ الغرضُ منه ذكر ما يجب فيه العشر، وما يجب عليه الخراج على وجه ضابط بحيث تتفرَّع عنه فروعهما.
[3] قوله: بين جيشنا؛ احترز به عمَّا إذا قُسِمَ بين قوم كافرين غير أهله، فإنّه يكونُ خراجيّاً، ولو قُسِمَ بين المسلمين غير الجيش الغانمين يكون عشريّاً، والأصلُ في هذا هو أن الخراجَ لا يوظفُ على المسلم ابتداءً، ووظيفةُ أرضه إنّما هو العشر، بل الخراج مختصٌّ بالكفّار، والعشر يُوظَّفُ ابتداءً على المسلم لِمَا فيه من معنى العبادة.
[4] قوله: والبصرة؛ ـ بفتح الباء الموحدة وضمِّها وكسرها، وأفصحُها وأشهرُها هو أولها ـ: وهي التي بناها عتبة بن غزوان في خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - سنة سبع عشرة، وسكنها الناسُ سنةَ ثمان عشرة، وهي داخلةٌ في سواد العراق، كذا في كتاب «الأنساب» (¬1) لأبي سعد السَّمْعَانِي.
[5] قوله: عشرية؛ أما كون أرضِ العربِ عشريَّةً يجبُ فيما يخرج من أراضيها العشر دون الخراج، فإنه لم يثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلفاؤه - رضي الله عنهم - أخذوا الخراج منها، ولو فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - أو واحد من أصحابه - رضي الله عنهم - لقضت العادةُ بنقله ولو بطريق ضعيف.
والوجه فيه: إن العربَ لا يقبلُ منهم إلا الإسلام أو القتل، ولا جزية على رؤوسهم، فلا خراج على أراضيهم، فإنَّ خراجَ الأرض كخراج الرأس.

¬__________
(¬1) «الأنساب» (1: 363).
المجلد
العرض
94%
تسللي / 2520