عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0092العتق والطلاق
[فصل في اليمين في العتق والطلاق]
وفي أوَّلِ عبدٍ اشتريتُهُ حرٌّ إن اشترى عبداً عُتِق. وإن اشترى عبدين، ثُمَّ آخر، فلا أصلاً، فإن ضَمَّ: وحدَهُ؛ عُتِقَ الثَّالث
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[فصل في اليمين في العتق والطلاق]
(وفي أوَّلِ عبدٍ اشتريتُهُ حرٌّ إن اشترى عبداً عَتَق): أي لا يحتاجُ لأوَّلِيَّتِه إلى شراءِ عبدٍ آخر.
(وإن اشْتَرَى عبدين، ثُمَّ آخر، فلا أَصلاً)؛ لأنَّ الأوَّلَ فردٌ [1] لا يكونُ غيرُهُ من جنسِهِ [2] سابقاً عليه، ولا مقارناً له [3]، ولم يوجد.
(فإن ضَمَّ: وحدَهُ؛ عَتَقَ الثَّالث): أي قال: أوَّلُ عبدٍ اشتريتُهُ وحدَهُ [4] حرّ، فاشترى عبدين، ثُمَّ آخر عَتَقَ الثَّالث؛ لأنَّه أوَّلُ عبدٍ شراهُ وحدَه.
===
[1] قوله: فرد ... الخ؛ هذا التعريف أولى ما اشتهر أن الأول اسم لفرد سابق، والآخر لفرد لاحق؛ لأنه يوهم وجود لاحق في كون السابق سابقاً مع أنه غير شرط.
[2] قوله: لا يكون غيره من جنسه؛ احترازٌ عن كون غيرها هو من جنسه سابقاً، فإنه لا يضرّ في كون السابق سابقاً، وكذا لا يضرّ في كون اللاحق لاحقاً كون غيره من غير جنسه بعده، ألا ترى إلى أنهم أجمعوا على أن أول الأنبياء سيدنا آدم - عليه السلام - مع تقدم غيره عليه من غير جنسه، وآخر الأنبياء نبينا - صلى الله عليه وسلم - مع تأخير غيره من جنسه.
[3] قوله: ولا مقارناً له؛ فإنه لو كان غيره مقارناً له لم يكن كلّ واحد منهما أولاً حقيقياً، وبهذا علم أن التنوينَ في قوله: فرد للوحدة.
[4] قوله: وحده؛ ولو قال: أول عبد اشتريه واحداً، فاشترى عبدين، ثم اشترى واحداً، لا يعتق الثالث لاحتمال أن يكون واحداً حالاً من العبد أو المولى، فلا يعتق بالشكل بخلاف كلمة وحده، كذا نقل عن شمس الأئمة.
وذكر شارح «تخليص الجامع الكبير» وقاضي خان في «شرح الجامع الصغير»: إن الواحدَ يقتضي الإنفراد في الذات، ووحده الإنفراد في الفعل المقرون به، ألا ترى إلى أنه لو قال في الدار رجل واحد كان صادقاً إذا كان معه صبيّ أو امرأة، بخلاف في الدار رجل وحده، فإنه كاذب في هذه الصورة.
فإذا قال: أول عبد اشتريه واحداً لا يعتق الثالث؛ لكونه حالاً مؤكدة لم تفد غير
وفي أوَّلِ عبدٍ اشتريتُهُ حرٌّ إن اشترى عبداً عُتِق. وإن اشترى عبدين، ثُمَّ آخر، فلا أصلاً، فإن ضَمَّ: وحدَهُ؛ عُتِقَ الثَّالث
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[فصل في اليمين في العتق والطلاق]
(وفي أوَّلِ عبدٍ اشتريتُهُ حرٌّ إن اشترى عبداً عَتَق): أي لا يحتاجُ لأوَّلِيَّتِه إلى شراءِ عبدٍ آخر.
(وإن اشْتَرَى عبدين، ثُمَّ آخر، فلا أَصلاً)؛ لأنَّ الأوَّلَ فردٌ [1] لا يكونُ غيرُهُ من جنسِهِ [2] سابقاً عليه، ولا مقارناً له [3]، ولم يوجد.
(فإن ضَمَّ: وحدَهُ؛ عَتَقَ الثَّالث): أي قال: أوَّلُ عبدٍ اشتريتُهُ وحدَهُ [4] حرّ، فاشترى عبدين، ثُمَّ آخر عَتَقَ الثَّالث؛ لأنَّه أوَّلُ عبدٍ شراهُ وحدَه.
===
[1] قوله: فرد ... الخ؛ هذا التعريف أولى ما اشتهر أن الأول اسم لفرد سابق، والآخر لفرد لاحق؛ لأنه يوهم وجود لاحق في كون السابق سابقاً مع أنه غير شرط.
[2] قوله: لا يكون غيره من جنسه؛ احترازٌ عن كون غيرها هو من جنسه سابقاً، فإنه لا يضرّ في كون السابق سابقاً، وكذا لا يضرّ في كون اللاحق لاحقاً كون غيره من غير جنسه بعده، ألا ترى إلى أنهم أجمعوا على أن أول الأنبياء سيدنا آدم - عليه السلام - مع تقدم غيره عليه من غير جنسه، وآخر الأنبياء نبينا - صلى الله عليه وسلم - مع تأخير غيره من جنسه.
[3] قوله: ولا مقارناً له؛ فإنه لو كان غيره مقارناً له لم يكن كلّ واحد منهما أولاً حقيقياً، وبهذا علم أن التنوينَ في قوله: فرد للوحدة.
[4] قوله: وحده؛ ولو قال: أول عبد اشتريه واحداً، فاشترى عبدين، ثم اشترى واحداً، لا يعتق الثالث لاحتمال أن يكون واحداً حالاً من العبد أو المولى، فلا يعتق بالشكل بخلاف كلمة وحده، كذا نقل عن شمس الأئمة.
وذكر شارح «تخليص الجامع الكبير» وقاضي خان في «شرح الجامع الصغير»: إن الواحدَ يقتضي الإنفراد في الذات، ووحده الإنفراد في الفعل المقرون به، ألا ترى إلى أنه لو قال في الدار رجل واحد كان صادقاً إذا كان معه صبيّ أو امرأة، بخلاف في الدار رجل وحده، فإنه كاذب في هذه الصورة.
فإذا قال: أول عبد اشتريه واحداً لا يعتق الثالث؛ لكونه حالاً مؤكدة لم تفد غير