عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0044باب العاشر
باب العاشر
هو مَن نُصِّبَ على الطَّريق لأخذِ صدقةِ التُّجَّار. وصُدِّقَ مع اليمين مَن أنكرَ منهم تمامَ الحول
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب العاشر [1]
(هو مَن نُصِّبَ [2] على الطَّريق [3] لأخذِ صدقةِ [4] التُّجَّار.
وصُدِّقَ مع اليمين مَن أَنْكَرَ [5] منهم تمامَ الحول
===
[1] قوله: باب العاشر؛ هو اسمٌ لِمَن يأخذُ العشرَ ونصفَه وربعَه، سُمِّيَ به مع أنه لا يأخذ العشرَ لدورانِ العشرِ في متعلِّقٌ أخذه، كذا في «فتح القدير» (¬1)، وغيره، وهذا أولى ممّا يقال: إنه تسمية ما قيل أن العشرَ اسمٌ لما يأخذه العاشر وإن كان أقلّ منه.
[2] قوله: من نُصّب؛ بصيغة المجهول، أي من جانب الإمام، ويشترط فيه أن يكون حرَّاً لا عبداً؛ لأنه من باب الولاية، ولا ولاية للعبد، وأن يكون مسلماً لا كافراً؛ لأنه لا يلي على المسلم، وأن يكون قادراً على الحماية من اللصوص؛ لأن الأخذ مبنيّ عليها، كذا «البحر» (¬2)، وغيره.
[3] قوله: على الطريق؛ خرج بهذا القيد الساعي، وهو الذي يبعثه الإمامُ في القبائل؛ لتحصيل الصدقات من المواشي في إمكانها، واسم المصدق والعامل يشملهما.
[4] قوله: صدقة؛ في هذا اللفظ تغليب؛ فإنَّ العاشر يأخذ من الكافر أيضاً وهو ليس بصدقة، وفي الإطلاق إشارة إلى أنّه يأخذُ من كلّ مالٍ مرَّ به عليه، سواء كان من الأموالِ الظاهرة كالمواشي أو الباطنة كالذهب والفضة، أمَّا الباطنة التي لم يمرَّ بها عليه لو أخبرَ بها العاشر لا يأخذ منها، ولا يشترط للأخذ المرور بها عليه في الظاهر؛ فإنَّ له أن يأخذَ منه وإن لم يمرّ بها عليه. كذا في «البناية» (¬3).
[5] قوله: مَن أنكر؛ يعني إذا مرَّ تاجرٌ على العاشر بمالٍ فأراد العاشرُ أخذَ العشر منه، فقال: لم يتمّ الحول على هذا المال، فلا يجب عليّ فيه شيء، صدّقه العاشر مع يمينه؛ لأنّه منكر، والمنكر يصدق باليمين.
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (2: 171).
(¬2) «البحر الرائق» (2: 248).
(¬3) «البناية» (3: 123).
هو مَن نُصِّبَ على الطَّريق لأخذِ صدقةِ التُّجَّار. وصُدِّقَ مع اليمين مَن أنكرَ منهم تمامَ الحول
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب العاشر [1]
(هو مَن نُصِّبَ [2] على الطَّريق [3] لأخذِ صدقةِ [4] التُّجَّار.
وصُدِّقَ مع اليمين مَن أَنْكَرَ [5] منهم تمامَ الحول
===
[1] قوله: باب العاشر؛ هو اسمٌ لِمَن يأخذُ العشرَ ونصفَه وربعَه، سُمِّيَ به مع أنه لا يأخذ العشرَ لدورانِ العشرِ في متعلِّقٌ أخذه، كذا في «فتح القدير» (¬1)، وغيره، وهذا أولى ممّا يقال: إنه تسمية ما قيل أن العشرَ اسمٌ لما يأخذه العاشر وإن كان أقلّ منه.
[2] قوله: من نُصّب؛ بصيغة المجهول، أي من جانب الإمام، ويشترط فيه أن يكون حرَّاً لا عبداً؛ لأنه من باب الولاية، ولا ولاية للعبد، وأن يكون مسلماً لا كافراً؛ لأنه لا يلي على المسلم، وأن يكون قادراً على الحماية من اللصوص؛ لأن الأخذ مبنيّ عليها، كذا «البحر» (¬2)، وغيره.
[3] قوله: على الطريق؛ خرج بهذا القيد الساعي، وهو الذي يبعثه الإمامُ في القبائل؛ لتحصيل الصدقات من المواشي في إمكانها، واسم المصدق والعامل يشملهما.
[4] قوله: صدقة؛ في هذا اللفظ تغليب؛ فإنَّ العاشر يأخذ من الكافر أيضاً وهو ليس بصدقة، وفي الإطلاق إشارة إلى أنّه يأخذُ من كلّ مالٍ مرَّ به عليه، سواء كان من الأموالِ الظاهرة كالمواشي أو الباطنة كالذهب والفضة، أمَّا الباطنة التي لم يمرَّ بها عليه لو أخبرَ بها العاشر لا يأخذ منها، ولا يشترط للأخذ المرور بها عليه في الظاهر؛ فإنَّ له أن يأخذَ منه وإن لم يمرّ بها عليه. كذا في «البناية» (¬3).
[5] قوله: مَن أنكر؛ يعني إذا مرَّ تاجرٌ على العاشر بمالٍ فأراد العاشرُ أخذَ العشر منه، فقال: لم يتمّ الحول على هذا المال، فلا يجب عليّ فيه شيء، صدّقه العاشر مع يمينه؛ لأنّه منكر، والمنكر يصدق باليمين.
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (2: 171).
(¬2) «البحر الرائق» (2: 248).
(¬3) «البناية» (3: 123).