عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
مقدمة المحشي
كتاب النكاح
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب النكاح [1]
===
بسم الله الرحمن الرحيم
حامداً ومصليّاً ومسلماً، يقول الراجي عفو ربِّه القوّي أبو الحسنات محمّد عبد الحي اللَّكْنَوِيّ ـ تجاوز الله عن ذنبه الجلي والخفي ـ: هذا هو الربعُ الثاني من «عمدة الرعاية في حلّ شرح الوقاية» المتعلِّقة بربع الثاني من «شرح الوقاية» أرجو من الله - جل جلاله - الذي وفَّقني للشروع فيه أن يوفِّقَني لاختتامه ولإتمام الرُّبعين الأخيرين بفضله وإحسانه.
[1] قوله: كتاب النِّكاح؛ أي هذا كتابٌ في بيان أحكام النِّكاح، ـ وهو بالكسر ـ: لغةً: الضمُّ والجمع، ومن أفراده وطءُ الزوجة، وكذا قيل: إنه حقيقةً في الوطء لغةً، واختلفوا في معناه الحقيقي شرعاً، فنُسِبَ إلى الشافعي - رضي الله عنه - أنه شرعاً حقيقةً في العقد، مجازٌ في الوطء، والصحيحُ عند أصحابنا أنه حقيقةً شرعاً أيضاً في الوطء، مجازٌ في النكاح.
وقيل: إنه مشتركٌ لفظيٌّ بينهما، وهو ضعيف.
وقيل: مشتركٌ معنويٌّ.
وإنما ذكر المصنِّفُ - رضي الله عنه - أحكام النكاح فيما بين أحكام المعاملات المحضة والعبادات المحضة؛ لكونه معاملةً من وجهٍ وعبادةً من وجهٍ.
1.وهو واجبٌ عند شدَّة الاشتياق والشهوة بحيث يغلبُ على ظنِّه وقوعُهُ في الزِّنا (¬1).
¬__________
(¬1) وهذا القسم مشروط بشرطين:
1.أن يكون مالكاً للمهر والنفقة، فليس مَن خافه إذا كان عاجزاً عنهما آثم بتركه. قيَّد بهذا الشرط الكاساني في «البدائع» (2: 229)، وتبعه ابن الهمام في «فتح القدير» (3: 287)، وابن نجيم في «البحر» (2: 84)، والشرنبلالي في «حاشية الدرر» (1: 326)، والحصكفي في «الدر المختار» (2: 260)، وقيده ابن عابدين في «رد المحتار» (2: 260) بلو كان بالاستدانة.
2. عدم خوف الجور؛ فإن تعارض خوف الوقوع في الزنا لو لم يتزوَّج وخوف الجور لو تزوَّج قدم خوف الجور، فلا افتراض حينئذٍ، بل مكروه; لأن الجور معصية متعلِّقةٌ بالعباد، والمنع من الزنا من حقوق الله - جل جلاله -، وحقّ العبد مقدّمٌ عند التعارض لاحتياجه وغنى المولى - جل جلاله -. قيد بهذا الشرط ابن الهمام في «الفتح» (3: 187)، وتبعه ابن نجيم في «البحر» (3: 83)، وابن عابدين في «رد المحتار» (2: 261).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب النكاح [1]
===
بسم الله الرحمن الرحيم
حامداً ومصليّاً ومسلماً، يقول الراجي عفو ربِّه القوّي أبو الحسنات محمّد عبد الحي اللَّكْنَوِيّ ـ تجاوز الله عن ذنبه الجلي والخفي ـ: هذا هو الربعُ الثاني من «عمدة الرعاية في حلّ شرح الوقاية» المتعلِّقة بربع الثاني من «شرح الوقاية» أرجو من الله - جل جلاله - الذي وفَّقني للشروع فيه أن يوفِّقَني لاختتامه ولإتمام الرُّبعين الأخيرين بفضله وإحسانه.
[1] قوله: كتاب النِّكاح؛ أي هذا كتابٌ في بيان أحكام النِّكاح، ـ وهو بالكسر ـ: لغةً: الضمُّ والجمع، ومن أفراده وطءُ الزوجة، وكذا قيل: إنه حقيقةً في الوطء لغةً، واختلفوا في معناه الحقيقي شرعاً، فنُسِبَ إلى الشافعي - رضي الله عنه - أنه شرعاً حقيقةً في العقد، مجازٌ في الوطء، والصحيحُ عند أصحابنا أنه حقيقةً شرعاً أيضاً في الوطء، مجازٌ في النكاح.
وقيل: إنه مشتركٌ لفظيٌّ بينهما، وهو ضعيف.
وقيل: مشتركٌ معنويٌّ.
وإنما ذكر المصنِّفُ - رضي الله عنه - أحكام النكاح فيما بين أحكام المعاملات المحضة والعبادات المحضة؛ لكونه معاملةً من وجهٍ وعبادةً من وجهٍ.
1.وهو واجبٌ عند شدَّة الاشتياق والشهوة بحيث يغلبُ على ظنِّه وقوعُهُ في الزِّنا (¬1).
¬__________
(¬1) وهذا القسم مشروط بشرطين:
1.أن يكون مالكاً للمهر والنفقة، فليس مَن خافه إذا كان عاجزاً عنهما آثم بتركه. قيَّد بهذا الشرط الكاساني في «البدائع» (2: 229)، وتبعه ابن الهمام في «فتح القدير» (3: 287)، وابن نجيم في «البحر» (2: 84)، والشرنبلالي في «حاشية الدرر» (1: 326)، والحصكفي في «الدر المختار» (2: 260)، وقيده ابن عابدين في «رد المحتار» (2: 260) بلو كان بالاستدانة.
2. عدم خوف الجور؛ فإن تعارض خوف الوقوع في الزنا لو لم يتزوَّج وخوف الجور لو تزوَّج قدم خوف الجور، فلا افتراض حينئذٍ، بل مكروه; لأن الجور معصية متعلِّقةٌ بالعباد، والمنع من الزنا من حقوق الله - جل جلاله -، وحقّ العبد مقدّمٌ عند التعارض لاحتياجه وغنى المولى - جل جلاله -. قيد بهذا الشرط ابن الهمام في «الفتح» (3: 187)، وتبعه ابن نجيم في «البحر» (3: 83)، وابن عابدين في «رد المحتار» (2: 261).