أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0063باب القسم

باب القسم
يجبُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب القسم [1]
(يجبُ [2]
===
[1] قوله: باب القسم؛ ـ هو بالفتح ـ مصدرٌ قسَمَ المالَ بينهم فرَّقَه عليهم، وعيَّن أنصباءهم، والاسم القسم ـ بالكسر ـ، ويطلقُ بالفتح أيضاً على الحصّة والنصيب، يقال: هذا قسمي: أي نصيبي. كذا في «المصباح» (¬1).
[2] قوله: يجب؛ لقوله - جل جلاله -: {وعاشروهن بالمعروف} (¬2)، وقوله - جل جلاله -: {فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة} (¬3)، وقوله - جل جلاله -: {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة} (¬4)،، وورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «مَن كانت له امرأتان ومال إلى أحداهما جاءَ يوم القيامة وشقُّه مائل» (¬5)، أخرجه أصحابُ السنن الأربعة وابن حِبّان والحاكمُ.
وعن عائشة رضي الله عنها: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعدلُ في القسم بين نسائِه وكان يقول: اللَّهمَّ هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما لا أملك» (¬6)، أخرجه أصحاب السنن، والمرادُ بما لا أملك: ما لا قدرةَ له عليه باختياره: كزيادة المحبة والأُنس بعائشة رضي الله عنها.
وبإطلاق هذه الأحاديث والآيات حكمَ أصحابُنا بوجوبِ التسويةِ بين الجديدة والقديمةِ، وبين البكر والثيب، وبين المسلمة والكتابية، وقد وردَت أحاديث بالفرق فعن

¬__________
(¬1) «المصباح المنير» (ص503)، و «المغرب» (ص383)، وغيرها.
(¬2) النساء: 19.
(¬3) النساء: 3.
(¬4) النساء: 129.
(¬5) في «سنن أبي داود» (1: 648)، و «سنن ابن ماجة» (1: 633)، و «صحيح ابن حبان» (10: 7)، و «مشكل الآثار» (5: 325)، وغيرها.
(¬6) في «المستدرك» (2: 204)، قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، و «سنن الدارمي» (2: 193)، و «سنن أبي داود» (2: 242)، و «سنن البيهقي الكبير» (7: 298)، وغيرهم.
المجلد
العرض
57%
تسللي / 2520