أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0066إيقاع الطلاق

باب إيقاع الطلاق
صريحُهُ: ما استعملَ فيه دون غيرِه، مثل: أنت طالق، ومطلَّقة، وطلَّقتُك
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب إيقاع الطلاق [1]
(صريحُهُ [2]: ما استُعملَ [3] فيه دون غيرِه، مثل [4]: أنت طالق، ومطلَّقة، وطلَّقتُك
===
[1] قوله: باب إيقاع الطلاق؛ ليس المرادُ بيانُ هذا المعنى المصدري، بل بيانُ الأحكامِ المعلقة بما به الإيقاع، فما في هذا الباب كالتفصيلِ لما في الباب السابق، فإنّ ما تقدّم كان ذكرُ الطلاق نفسه وأقسامه الأوّليّة وإيرادُ الكليَّات، وما في هذا الباب بيانٌ لأحكامِ جزئيّاتها، والمقصود منه بيان خصوصُ ألفاظه وتقسيمه باعتبارها.
[2] قوله: صريحه ... الخ؛ قسَّموا الطلاقَ إلى قسمين: صريح، وكناية.
فالصريحُ: اللفظٌ الذي لم يستعمل إلا فيه، أو يستعملُ فيه غالباً، حقيقةً كان أو مجازاً.
والكناية: ما بخلافه، كذا ذكر في «الفتح» (¬1)، وغيره.
[3] قوله: ما استعمل؛ المرادُ بما: اللفظ، فإنّ ركنَ الطلاق: هو التلفظ بلفظٍ يدلّ عليه، فلا يقع بمجرّد العزم والنيّة. كذا في «البناية» (¬2).
ويلحقُ به ما يقومُ مقامَه كالإشارةِ المفهومة والكتابة، وفي إطلاقه إشارةٌ إلى عدمِ اعتبارِ خصوصية اللغة العربية، بل يعمها وغيرها من الفارسية والهندية وغيرهما.
وفي إطلاقِ الاستعمالِ إشارةٌ إلى أنّه لا يشترطُ كونه موضوعاً له، وإنّما العبرةُ للاستعمال، وعليه بنوا وقوعَ الطلاقِ بالألفاظِ المصحفة التي لا تستعمل إلا فيه، وإن كانت متضمّنة للتحريفِ من العوامِ مثل: طلاع، وطلاك، وتلاق، وتلاك ونحو ذلك، وأمّا إن تهجّى بحروفِ الطلاق، فقال لزوجته: ألف نون تاء ط ألف لام قاف، فهو من قبيل الكنايات، يقع به الطلاق بالنيّة. كذا في «الذخيرة».
[4] قوله: مثل؛ أشار به إلى أنّه ليس الصريح منحصراً في هذا الألفاظ، فيدخلُ فيه: كوني طالقاً، وأطلقي، ويا مطلّقة بتشديد اللام، وأطلقتك. كذا في «البحر» (¬3)،

¬__________
(¬1) «فتح القدير» (4: 3).
(¬2) «البناية» (4: 398).
(¬3) «البحر الرائق» (3: 272).
المجلد
العرض
59%
تسللي / 2520