عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0108المرتد
باب المرتد
مَن ارتدَّ ـ والعياذُ باللهِ ـ عُرِضَ عليه الإسلام، وكُشِفَت شبهتُه، فإن استمهل حُبِسَ ثلاثةَ أيَّام، فإن تاب فبها، وإلا قتل، وهي بالتَّبري عن كلِّ دينٍ سوى دينِ الإسلام، أو عمَّا انتقلَ إليه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب المرتد
(مَن ارتدَّ ـ والعياذُ باللهِ ـ عُرِضَ عليه الإسلام، وكُشِفَت شبهتُه، فإن استمهل [1] حُبِسَ ثلاثةَ أيَّام [2]، فإن تاب [3] فبها، وإلاّ قتل): أي إن تابَ فبها [4]، وإن لم يتب قتل، ومعنى فبها: أي فبالخصلةِ الحسنة أخذ، وكلمة: إلا؛ معناها: وإن لا، وليست للاستثناء، (وهي): أي التوبة، (بالتَّبري [5] عن كلِّ دينٍ سوى دينِ الإسلام، أو عمَّا انتقلَ إليه
===
[1] قوله: فإن استهمل؛ أي طلب المرتدُّ المهلةَ بعدما عرض عليه الإسلام للتفكّر، وأشار به إلى أنّه إن لم يستمهل قتل في الفور؛ لحديث: «من بدل دينه فاقتلوه» (¬1)، أخرجه البُخاريّ، وغيره.
[2] قوله: ثلاثة أيّام؛ هذا التّقدير لكون هذه المدّة كافية للتفكّر؛ ولذا اعتبرها الشّارع في البيع بخيار الشّرط.
[3] قوله: فإن تاب؛ بأن أسلم وتبرَّأ عن كلّ دين، فإن ارتدّ بعد إسلامه ثانياً قُبِلَتْ توبتُه أيضاً، وكذا ثالثاً ورابعاً.
وقال الكرخيّ - رضي الله عنه -: فإن عاد بعد الثّالثة يقتل في الحال ولا يؤجّلُ، فإن تابَ ضربه ضرباً وجيعاً لا يبلغ به الحدّ، ثمّ يحبسه ولا يخرجه حتى يرى عليه خشوع التّوبة وحال المخلص.
[4] قوله: أي إن تاب فبها؛ أشار به إلى أنّ جزاءَ قول المصنّف - رضي الله عنه -، فإن تاب محذوفٌ يدلّ عليه المقام.
[5] قوله: بالتبرِّي؛ أي إظهار البراءة والإعراض عن كلّ دين غير الإسلام، أو
عن الدّين الذي دخل فيه تاركاً الإسلام فقط. وفي الصّورة الثانية: لا بدّ أن يقول دخلت
¬__________
(¬1) في «صحيح البخاري» (3: 1098)، وغيره.
مَن ارتدَّ ـ والعياذُ باللهِ ـ عُرِضَ عليه الإسلام، وكُشِفَت شبهتُه، فإن استمهل حُبِسَ ثلاثةَ أيَّام، فإن تاب فبها، وإلا قتل، وهي بالتَّبري عن كلِّ دينٍ سوى دينِ الإسلام، أو عمَّا انتقلَ إليه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب المرتد
(مَن ارتدَّ ـ والعياذُ باللهِ ـ عُرِضَ عليه الإسلام، وكُشِفَت شبهتُه، فإن استمهل [1] حُبِسَ ثلاثةَ أيَّام [2]، فإن تاب [3] فبها، وإلاّ قتل): أي إن تابَ فبها [4]، وإن لم يتب قتل، ومعنى فبها: أي فبالخصلةِ الحسنة أخذ، وكلمة: إلا؛ معناها: وإن لا، وليست للاستثناء، (وهي): أي التوبة، (بالتَّبري [5] عن كلِّ دينٍ سوى دينِ الإسلام، أو عمَّا انتقلَ إليه
===
[1] قوله: فإن استهمل؛ أي طلب المرتدُّ المهلةَ بعدما عرض عليه الإسلام للتفكّر، وأشار به إلى أنّه إن لم يستمهل قتل في الفور؛ لحديث: «من بدل دينه فاقتلوه» (¬1)، أخرجه البُخاريّ، وغيره.
[2] قوله: ثلاثة أيّام؛ هذا التّقدير لكون هذه المدّة كافية للتفكّر؛ ولذا اعتبرها الشّارع في البيع بخيار الشّرط.
[3] قوله: فإن تاب؛ بأن أسلم وتبرَّأ عن كلّ دين، فإن ارتدّ بعد إسلامه ثانياً قُبِلَتْ توبتُه أيضاً، وكذا ثالثاً ورابعاً.
وقال الكرخيّ - رضي الله عنه -: فإن عاد بعد الثّالثة يقتل في الحال ولا يؤجّلُ، فإن تابَ ضربه ضرباً وجيعاً لا يبلغ به الحدّ، ثمّ يحبسه ولا يخرجه حتى يرى عليه خشوع التّوبة وحال المخلص.
[4] قوله: أي إن تاب فبها؛ أشار به إلى أنّ جزاءَ قول المصنّف - رضي الله عنه -، فإن تاب محذوفٌ يدلّ عليه المقام.
[5] قوله: بالتبرِّي؛ أي إظهار البراءة والإعراض عن كلّ دين غير الإسلام، أو
عن الدّين الذي دخل فيه تاركاً الإسلام فقط. وفي الصّورة الثانية: لا بدّ أن يقول دخلت
¬__________
(¬1) في «صحيح البخاري» (3: 1098)، وغيره.