عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0049تعريف الصوم
كتاب الصوم
الصَّومُ: هو تركُ الأكلِ والشُّربِ والوطءِ من الصُّبحِ إلى المغربِ مع النِيَّة. وصومُ رمضانَ فرضٌ على كلِّ مسلمٍ مكلَّفٍ أداءً وقضاءً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب الصوم [1]
(الصَّومُ: هو [2] تركُ الأكلِ والشُّربِ والوطءِ من الصُّبحِ إلى المغربِ مع النِيَّة [3]، وصومُ رمضانَ [4] فرضٌ على كلِّ مسلمٍ [5] مكلَّفٍ أداءً وقضاءً
===
[1] قوله: كتاب الصوم؛ هو ثالثُ أركانُ الإسلام، وكان ينبغي أن يذكرَ تلو بحثِ الصلاة، لكن لما كانت الزكاةُ مقرونةً بها في مواضع من القرآن قدَّم ذكرها، وقدَّم الصومَ على الحجّ؛ لكونه أهمّ بالنسبة إليه، حيث يفرضُ في كلِّ سنة، والحجّ في العمر مرّة.
[2] قوله: هو ... الخ؛ هذا التفسير المعتبر شرعاً، ولغةً: هو عبارةٌ عن الإمساك مطلقاً (¬1).
[3] قوله: مع النيّة؛ أي المعتبرة شرعاً من رجلٍ أو امرأةٍ خالية عن حيضٍ ونفاس.
[4] قوله: رَمَضان؛ بفتحات، اسمٌ للشهرِ الذي بين شعبان وشوال؛ سُمّي به؛ لأنّه تُرمض فيه الذنوب؛ أي تُحْرَقُ وتُحَطّ، وقيل: إن علمه شهر رمضان.
[5] قوله: مسلم؛ بشرط أن يكون عالماً بالوجوب، أو مقيماً بدار الإسلام، فإن أسلمَ الحربيّ ولم يهاجر إلينا، ولم يعلم بالوجوبِ فلا فرضيّة عليه، حتى إذا عَلِمَ لا يجبُ عليه قضاءَ ما سبق؛ لأنّ الجهلَ عذرٌ في دار الحرب لا في دار الإسلام (¬2). كذا ذكره الشُّرُنْبُلاليّ.
¬__________
(¬1) أي سواء أكان ما تمسك عنه كلاماً أو فعلاً، وسواء أكان الفعل أكلاً أم شرباً أم غيرهما. ينظر: «سبيل الفلاح» (ص189).
(¬2) فلا بد من العلم بوجوب الصوم لمَن أسلم بدار الحرب؛ أما مَن كان بدار الإسلام فإنه يجب عليه؛ إذ الكون بدار الإسلام موجب للصوم, وإن لم يعلم بوجوبه؛ إذ لا يعذر بالجهل في دار الإسلام, بخلاف مَن أسلم في دار الحرب ولم يعلم به، فإنه لا يجب عليه ما لم يعلم، فإذا عَلِمَ ليس عليه قضاء ما مضى؛ إذ لا تكليف بدون العلم ثمة للعذر بالجهل، وإنما يحصل له العلم الموجب بإخبار رجلين، أو رجل وامرأتين مستورين، أو واحد عدل. ينظر: «فتح القدير» (2: 302»، و «الدر المختار» و «رد المحتار» (2: 80 - 81)، و «الهدية العلائية» (ص151 - 152)، وغيرها.
الصَّومُ: هو تركُ الأكلِ والشُّربِ والوطءِ من الصُّبحِ إلى المغربِ مع النِيَّة. وصومُ رمضانَ فرضٌ على كلِّ مسلمٍ مكلَّفٍ أداءً وقضاءً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب الصوم [1]
(الصَّومُ: هو [2] تركُ الأكلِ والشُّربِ والوطءِ من الصُّبحِ إلى المغربِ مع النِيَّة [3]، وصومُ رمضانَ [4] فرضٌ على كلِّ مسلمٍ [5] مكلَّفٍ أداءً وقضاءً
===
[1] قوله: كتاب الصوم؛ هو ثالثُ أركانُ الإسلام، وكان ينبغي أن يذكرَ تلو بحثِ الصلاة، لكن لما كانت الزكاةُ مقرونةً بها في مواضع من القرآن قدَّم ذكرها، وقدَّم الصومَ على الحجّ؛ لكونه أهمّ بالنسبة إليه، حيث يفرضُ في كلِّ سنة، والحجّ في العمر مرّة.
[2] قوله: هو ... الخ؛ هذا التفسير المعتبر شرعاً، ولغةً: هو عبارةٌ عن الإمساك مطلقاً (¬1).
[3] قوله: مع النيّة؛ أي المعتبرة شرعاً من رجلٍ أو امرأةٍ خالية عن حيضٍ ونفاس.
[4] قوله: رَمَضان؛ بفتحات، اسمٌ للشهرِ الذي بين شعبان وشوال؛ سُمّي به؛ لأنّه تُرمض فيه الذنوب؛ أي تُحْرَقُ وتُحَطّ، وقيل: إن علمه شهر رمضان.
[5] قوله: مسلم؛ بشرط أن يكون عالماً بالوجوب، أو مقيماً بدار الإسلام، فإن أسلمَ الحربيّ ولم يهاجر إلينا، ولم يعلم بالوجوبِ فلا فرضيّة عليه، حتى إذا عَلِمَ لا يجبُ عليه قضاءَ ما سبق؛ لأنّ الجهلَ عذرٌ في دار الحرب لا في دار الإسلام (¬2). كذا ذكره الشُّرُنْبُلاليّ.
¬__________
(¬1) أي سواء أكان ما تمسك عنه كلاماً أو فعلاً، وسواء أكان الفعل أكلاً أم شرباً أم غيرهما. ينظر: «سبيل الفلاح» (ص189).
(¬2) فلا بد من العلم بوجوب الصوم لمَن أسلم بدار الحرب؛ أما مَن كان بدار الإسلام فإنه يجب عليه؛ إذ الكون بدار الإسلام موجب للصوم, وإن لم يعلم بوجوبه؛ إذ لا يعذر بالجهل في دار الإسلام, بخلاف مَن أسلم في دار الحرب ولم يعلم به، فإنه لا يجب عليه ما لم يعلم، فإذا عَلِمَ ليس عليه قضاء ما مضى؛ إذ لا تكليف بدون العلم ثمة للعذر بالجهل، وإنما يحصل له العلم الموجب بإخبار رجلين، أو رجل وامرأتين مستورين، أو واحد عدل. ينظر: «فتح القدير» (2: 302»، و «الدر المختار» و «رد المحتار» (2: 80 - 81)، و «الهدية العلائية» (ص151 - 152)، وغيرها.