أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0016التيمم

باب التيمم
هو لمُحْدِث، وجُنُب، وحائض، ونفساءٍ لم يقدرُوا على الماء
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب التيمم [1]
(هو لمُحْدِث وجُنُب [2] وحائض ونفساءٍ لم يقدرُوا على الماء [3]): أي على ماءٍ [4] يكفي لطهارتِهِ حتى إذا كان للجُنُبِ ماءٌ يكفي للوضوءِ
===
[1] قوله: باب التيمم؛ أي هذا بابٌ في أحكام التيمم، وقد اقتدى بذكره بعد الوضوء والغسل بالكتاب المجيد، فإنّه ذكرَ فيه التيمَّم بعدهما مع أنّ حصولَ الطهارة بالماء على وفقِ القياس فكان أولى بالتقديم.
[2] قوله: وجنب؛ إنّما أفردَ «الجنبَ» مع ما بعده بالذكر، مع أنّه لو قال: «هو لمحدث»، وأريد به مَن به حدثٌ أصغر أو أكبر لكفى لوقوع الخلاف فيه؛ فإنّ من الصحابة (مَن جوَّزَ التيمَّمَ للمحدث دون الجنب وقرينه، وقد ارتفعَ ذلك الخلاف بالإجماعِ اللاحق على جوازه لكلٍّ منهم، وبه شهدت الأخبار الصحيحة (¬1)، على ما بسطناها في «السعاية» (¬2).
[3] قوله: على الماء؛ أي على استعماله، فإنَّ المريضَ قادرٌ على الماء، لكنّه ليس بقادر على استعماله (¬3)، فيباح له التيمّم.
[4] قوله: أي على ماء؛ إشارةٌ الى أنّ اللامَ في قوله: «الماء» للعهد، والمراد الماء
¬__________
(¬1) ومنها عن عبد الرحمن بن أبزي (: «إن رجلا أتى عمر (فقال: إني أجنبت فلم أجد ماء؟ فقال: لا تصل. فقال عمار: أما تذكر يا أمير المؤمنين إذا أنا وأنت في سرية فأجنبنا فلم نجد ماء فأما أنت فلم تصلّ، وأما أنا فتمعكت في التراب وصليت. فقال النبي (: إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض، ثم تنفخ، ثم تمسح بهما وجهك وكفيك» في «صحيح مسلم» (1: 280)، و «صحيح البخاري» (1: 129)، وغيرها.
(¬2) «السعاية» (1: 487).
(¬3) وقد صرح صاحب «تحفة الملوك» (ص42) بجواز التيمم عندما يكون مريضاً يخاف شدة مرضه بحركته أو باستعماله: بحركته نحو الماء أو باستعماله لتحقق العجز فيها؛ لقوله (: {وإن كنتم مرضى} [النساء: من الآية43]. كما في «منحة السلوك» (1: 112)، و «نفحات السلوك» (ص42).
المجلد
العرض
18%
تسللي / 2520