أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0068تشبيه الطلاق

فصل في تشبيه الطلاق ووصفه
وبانت طالقٌ هكذا، يشيرُ بالأصبع، يقعُ بعدده، ويعتبر المنشورةُ لو أشارَ ببطونِها، ولو أشار بظهورِها، فالمضمومة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل في تشبيه الطلاق ووصفه
(وبانت طالقٌ هكذا، يشيرُ بالأصبع، يقعُ بعدده [1]): أي بعددِ الأُصْبع، والأُصْبع يذكَّرُ ويؤنَّث [2]، (ويعتبر [3] المنشورةُ [4] لو أشارَ ببطونِها [5]، ولو أشار بظهورِها، فالمضمومة [6])
===
[1] قوله: يقع بعدده؛ أي بعدد ما أشار به من الإصبع إن واحداً فواحد، وإن اثنين فاثنان، وإن ثلاثاً فثلاث؛ لأنَّ الإشارةَ بالإصبعَ تفيدُ العلم بالعدد عادة واستعمالاً إذا اقترنت بالعدد المبهم، وهو قوله هكذا.
[2] قوله: يؤنَّث؛ دفعٌ لما يقال: إنّ الإصبعَ من الألفاظِ المؤنّثة السماعيّة، فكيف ذكرَ المصنّف - رضي الله عنه - الضميرَ الراجعَ إليها.
[3] قوله: ويعتبر؛ يعني إذا أشار بالأصابعِ بأن نشرَ بعضَها وفتحها ومدّها وقبضَ بعضها، فالاعتبارُ لعددِ المنشورةِ إن أشار ببطونِ الأصابع، والمضمومة إن أشارَ بظهورها.
[4] قوله: المنشورة؛ ولو نوى المضمومة صُدِّقَ ديانةً لا قضاء.
[5] قوله: ببطونها؛ بطن الإصبع السطح الذي يلي جانب الكفّ وظهره مقابله.
[6] قوله: فالمضمومة؛ هذا التفصيلُ ذكرَه في «الهداية» (¬1) بصيغة: قيل، وذكر الشُّرُنُبلاليّ (¬2) وغيره أنّ هذا التفصيلَ ضعيف، وأنّ المعتبرَ هو المنشورة مطلقاً، قضاءً للعرف والسنّة، وتعتبرُ المضمومةُ إن نوى ديانة.

¬__________
(¬1) «الهداية) (1: 228)، ومثله صاحب «التبيين» (2: 211)، لكن ومشى عليه المصنف والشارح، وصاحب «الغرر» (1: 366)، و «الملتقى» (ص59)، و «التنوير» (2: 447 - 118).
(¬2) في «الشرنبلالية» (1: 366)، وقال: والمعتبر المنشور مطلقاً وعليه المعول، فلا تعتبر المضمومة مطلقاً قضاء للعرف والسنة، وتعتبر ديانة. ووافقه ابن عابدين في «رد المحتار» (2: 449)، وعوَّل عليه صاحب «فتح القدير» (4: 48).
المجلد
العرض
60%
تسللي / 2520