عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0088الدخول والسكنى
باب الحلف بالفعل
فصل اليمين في الدخول والسكنى
مَن حلفَ لا يدخلُ بيتاً يحنثُ بدخولِ صُفّةٍ لا الكعبة، أو مسجد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب الحلف بالفعل
فصل اليمين في الدخول والسكنى
(مَن حلفَ لا يدخلُ بيتاً يحنثُ [1] بدخولِ صُفّةٍ [2] لا الكعبة [3]، أو مسجد
===
[1] قوله: يحنث؛ الأصل في هذا الباب أنّ مبنى الأيمان عندنا على العرف، ما لم ينوِ محتمل لفظه؛ لأنّ المتكلمَ إنّما يتكلَّم بالكلام العرفيّ، وعلى هذا الأصل يتفرَّع فروع هذا الباب، وعند الشافعيّ - رضي الله عنه - مبنى الأيمان على الحقيقةِ اللغويّة، وعند مالك - رضي الله عنه - على الاستعمالِ القرآني. كذا في «الفتح» (¬1).
[2] قوله: صُفّة؛ ـ بضم الصاد وتشديد الفاء ـ، قال في «الهداية»: «لأنّه تبنى للبيتوتة في بعض الأوقات، فصار كالشتويّ والصيفي، وقيل: هذا إذا كانت الصُفّة ذات حوائط أربعة، وهكذا كانت صفافهم، وقيل: الجواب مجرى على إطلاقه، وهو الصحيح». انتهى (¬2).
وقال العَيْنِيّ في «البناية» (¬3): الشتوى: هو الذي يبنى لأن يباتَ فيه الشتاء، والصيفي وهو الذي يبنى؛ لأن يبات فيه في الصيف، فالشتويّ له جدرانٌ أربعة في واحدٍ منها باب، والصيف له ثلاثة جدران، وهو الصُّفّة، وذكر في «الفتح» (¬4): إنّ السقفَ ليس شرطاً في مسمّى البيتِ والدهليز.
[3] قوله: لا الكعبة ... الخ؛ أي لا يحنثُ بدخولِ الكعبة، وإن كان يطلقُ عليها بيت الله - جل جلاله -، وقد قال الله - جل جلاله -: {جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس} (¬5)، وكذا لا يحنثُ بدخولِ المسجدِ وإن كان يطلق عليه بيت الله - عز وجل -، وقال الله - جل جلاله - في شأنِ المساجد:
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (5: 96).
(¬2) من «الهداية» (5: 97).
(¬3) «البناية» (5: 201).
(¬4) «فتح القدير» (5: 97).
(¬5) المائدة: من الآية97.
فصل اليمين في الدخول والسكنى
مَن حلفَ لا يدخلُ بيتاً يحنثُ بدخولِ صُفّةٍ لا الكعبة، أو مسجد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب الحلف بالفعل
فصل اليمين في الدخول والسكنى
(مَن حلفَ لا يدخلُ بيتاً يحنثُ [1] بدخولِ صُفّةٍ [2] لا الكعبة [3]، أو مسجد
===
[1] قوله: يحنث؛ الأصل في هذا الباب أنّ مبنى الأيمان عندنا على العرف، ما لم ينوِ محتمل لفظه؛ لأنّ المتكلمَ إنّما يتكلَّم بالكلام العرفيّ، وعلى هذا الأصل يتفرَّع فروع هذا الباب، وعند الشافعيّ - رضي الله عنه - مبنى الأيمان على الحقيقةِ اللغويّة، وعند مالك - رضي الله عنه - على الاستعمالِ القرآني. كذا في «الفتح» (¬1).
[2] قوله: صُفّة؛ ـ بضم الصاد وتشديد الفاء ـ، قال في «الهداية»: «لأنّه تبنى للبيتوتة في بعض الأوقات، فصار كالشتويّ والصيفي، وقيل: هذا إذا كانت الصُفّة ذات حوائط أربعة، وهكذا كانت صفافهم، وقيل: الجواب مجرى على إطلاقه، وهو الصحيح». انتهى (¬2).
وقال العَيْنِيّ في «البناية» (¬3): الشتوى: هو الذي يبنى لأن يباتَ فيه الشتاء، والصيفي وهو الذي يبنى؛ لأن يبات فيه في الصيف، فالشتويّ له جدرانٌ أربعة في واحدٍ منها باب، والصيف له ثلاثة جدران، وهو الصُّفّة، وذكر في «الفتح» (¬4): إنّ السقفَ ليس شرطاً في مسمّى البيتِ والدهليز.
[3] قوله: لا الكعبة ... الخ؛ أي لا يحنثُ بدخولِ الكعبة، وإن كان يطلقُ عليها بيت الله - جل جلاله -، وقد قال الله - جل جلاله -: {جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس} (¬5)، وكذا لا يحنثُ بدخولِ المسجدِ وإن كان يطلق عليه بيت الله - عز وجل -، وقال الله - جل جلاله - في شأنِ المساجد:
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (5: 96).
(¬2) من «الهداية» (5: 97).
(¬3) «البناية» (5: 201).
(¬4) «فتح القدير» (5: 97).
(¬5) المائدة: من الآية97.