عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0067إضافة الطلاق
[فصل في إضافة الطلاق إلى الزمان]
ويقعُ عند الفجرِ في أنتِ طالقٌ غداً، أو في غد، وتصحُّ نيَّةُ العصر في الثَّاني فقط
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[فصل في إضافة الطلاق إلى الزمان]
ويقعُ عند الفجرِ [1] في أنتِ طالقٌ غداً، أو في غد، وتصحُّ نيَّةُ العصر [2] في الثَّاني فقط)، فإنَّه إذا قال: أنتِ طالقٌ غداً، يقتضي أن تكون موصوفةً بالطَّلاق في كلِّ الغد [3] فيقعُ عند الفجر، ولا تصحُّ نيَّةُ العصرِ كما إذا قال: صمتُ السَّنةَ يدلُّ على أنه صامَ كلَّها بخلافِ صمتُ في السَّنة [4].
===
[1] قوله: ويقع عند الفجر؛ هي فجر الغد، قال الشارح - رضي الله عنه - في «التنقيح» في «بحث حروف المعاني»: «في للظرف، والفرقُ ثابت بين إثباته وإضماره، نحو: صمتُ هذه السنة، يقتضي الكلّ، بخلاف: صمتُ في هذه السنة، فلهذا في أنت طالق غداً يقعُ في أوّل النهار، ليكون واقعاً في جميع الغد، ولو قال: أنت طالقٌ في الدارِ تطلقُ حالاً إلا أن ينويَ في دخولك الدار، فيتعلّق به» (¬1).
[2] قوله: نيّة العصر؛ ذكره اتِّفاقي، والمراد أنه لو نوى وقوعَه في جزءٍ خاصٍ من أجزاء الغد غير الجزء الأوّل صحّ ذلك فيما إذا قال: في غد، ولا يصحّ ذلك فيما إذا قال غداً.
[3] قوله: في كلّ الغد؛ لأنَّ الظرفَ صار بمنزلة المفعولِ به منتصباً به، فيقتضي الاستيعاب كالمفعول به يقتضي تعلّق الفعل بمجموعه، ولو نوى في هذه الصورةِ آخرَ النهارِ صُدِّقَ ديانةً لا قضاء، وفي صورة ذكر «في» يصدّق قضاءً أيضاً؛ لكونه نوى محتملَ لفظه. كذا في «التلويح» (¬2).
[4] قوله: بخلاف صمتُ في السنة؛ فإنّه يصدّق بصوم يومٍ من أيّامها أيضاً، بل بصومِ ساعةٍ أيضاً، بأن ينويَ الصوم إلى الليلِ ثمّ يفطر؛ لأنَّ الظرف قد يكون أوسع. كذا في «التلويح» (¬3).
¬__________
(¬1) انتهى من «تنقيح الأصول» (1: 225).
(¬2) «التلويح» (1: 225).
(¬3) «التلويح» (1: 225).
ويقعُ عند الفجرِ في أنتِ طالقٌ غداً، أو في غد، وتصحُّ نيَّةُ العصر في الثَّاني فقط
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[فصل في إضافة الطلاق إلى الزمان]
ويقعُ عند الفجرِ [1] في أنتِ طالقٌ غداً، أو في غد، وتصحُّ نيَّةُ العصر [2] في الثَّاني فقط)، فإنَّه إذا قال: أنتِ طالقٌ غداً، يقتضي أن تكون موصوفةً بالطَّلاق في كلِّ الغد [3] فيقعُ عند الفجر، ولا تصحُّ نيَّةُ العصرِ كما إذا قال: صمتُ السَّنةَ يدلُّ على أنه صامَ كلَّها بخلافِ صمتُ في السَّنة [4].
===
[1] قوله: ويقع عند الفجر؛ هي فجر الغد، قال الشارح - رضي الله عنه - في «التنقيح» في «بحث حروف المعاني»: «في للظرف، والفرقُ ثابت بين إثباته وإضماره، نحو: صمتُ هذه السنة، يقتضي الكلّ، بخلاف: صمتُ في هذه السنة، فلهذا في أنت طالق غداً يقعُ في أوّل النهار، ليكون واقعاً في جميع الغد، ولو قال: أنت طالقٌ في الدارِ تطلقُ حالاً إلا أن ينويَ في دخولك الدار، فيتعلّق به» (¬1).
[2] قوله: نيّة العصر؛ ذكره اتِّفاقي، والمراد أنه لو نوى وقوعَه في جزءٍ خاصٍ من أجزاء الغد غير الجزء الأوّل صحّ ذلك فيما إذا قال: في غد، ولا يصحّ ذلك فيما إذا قال غداً.
[3] قوله: في كلّ الغد؛ لأنَّ الظرفَ صار بمنزلة المفعولِ به منتصباً به، فيقتضي الاستيعاب كالمفعول به يقتضي تعلّق الفعل بمجموعه، ولو نوى في هذه الصورةِ آخرَ النهارِ صُدِّقَ ديانةً لا قضاء، وفي صورة ذكر «في» يصدّق قضاءً أيضاً؛ لكونه نوى محتملَ لفظه. كذا في «التلويح» (¬2).
[4] قوله: بخلاف صمتُ في السنة؛ فإنّه يصدّق بصوم يومٍ من أيّامها أيضاً، بل بصومِ ساعةٍ أيضاً، بأن ينويَ الصوم إلى الليلِ ثمّ يفطر؛ لأنَّ الظرف قد يكون أوسع. كذا في «التلويح» (¬3).
¬__________
(¬1) انتهى من «تنقيح الأصول» (1: 225).
(¬2) «التلويح» (1: 225).
(¬3) «التلويح» (1: 225).