أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0100ما يقطع به

باب ما يقطع به وما لا يقطع
وقطعَ بالسَّاج، والقنا، والآبنوس، والصَّندل، والفُصُوص الخضر، والياقوت، والزَّبَرْجَد، واللؤلؤ، والإناء والباب متخذين من خشب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب ما يقطع به وما لا يقطع
(وقطعَ بالسَّاج [1]، والقنا، والآبنوس (¬1)، والصَّندل، والفُصُوص الخضر، والياقوت، والزَّبَرْجَد، واللؤلؤ (¬2)، والإناء والباب [2] متخذين [3] من خشب)
===
[1] قوله: بالساج ... الخ؛ الساجُ: خشبٌ معروفٌ، وهو معرّبُ سال، قال الزَّمَخْشَرِيُّ: هو خشبٌ أسود رزين يجلب من بلادِ الهند، ولا تكادُ الأرض تبليه، وقال بعضُهم: السَّاجُ يشبه الآبنوس، وهو أقلُّ سواداً منه.
والآبَنُوس: ـ بمدِّ الهمزة، وفتح الباء الموحدة، وضم النون بعد الواو سين مهملة، وقيل: بضم الباء أيضاً: خشبٌ معروفٌ اسمُه بالعربية: ساسم كجعفر.
والقَنا: ـ بفتح القاف مقصوراً ـ: جمعُ قناة، وهي خشبةُ الرمح.
والصندلُ: على وزن جعفر: شجر طيِّبُ الرائحة معروف.
والفصوصُ: بالضم: جمع فصِّ الخاتم: ـ بفتح الفاء وتشديد الصاد المهملة ـ بالفارسية: نكَنيئه أنكَشتري.
والتقييد بالخضر، وهو بالضم جمع الأخضر اتّفاقي، فإن الحكمَ متحدٌ في جميع الألوان.
[2] قوله: والباب؛ المرادُ به البابُ الذي هو غيرُ مركَّب بالجدار، بل هو محرزٌ، وأمّا إذا كانت مركبةً في الجدارِ فقلعَها وأخذها فإنّه لا يقطع؛ لأن القطعَ إنّما هو في المحرز لا في غير المحرز، وإن كان يحرزُ به على ما سيأتي.
[3] قوله: متخذين؛ حالٌ من الباب والإناء، وأشارَ به إلى أنه لو كانا متخذين من غير الخشب ممَّا لا يوجد مباح الأصل، فالقطع بالطريق الأولى.

¬__________
(¬1) الآبنوس: شجر كقطعة حجر على رأسه نبت أخضر وخشبه صلب جداً لا يقف على الماء بل يرسب وهو أشبه خشب بالحجر. ينظر: «عجائب المخلوقات» (2: 4).
(¬2) لأنها من أعزّ الأموال وأنفسها ولا توجد مباحة الأصل بصورتها في دار الإسلام غير مرغوب فيها فصارت كالذهب والفضة. ينظر: «الهداية» (2: 121).
المجلد
العرض
88%
تسللي / 2520