أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0033سجود التلاوة

باب سجود التلاوة
هو سجدةٌ بين تكبيرتينِ بشروطِ الصَّلاةِ بلا رفعِ يدٍ وتشهدٍ وسلام، وفيها سُبْحَةُ السُّجود
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بابُ سجودِ التلاوة [1]
هو [2] سجدةٌ بين تكبيرتينِ [3] بشروطِ الصَّلاةِ [4] بلا رفعِ يدٍ وتشهدٍ وسلام، وفيها سُبْحَةُ [5] السُّجود
===
[1] قوله: بابُ سجودِ التِّلاوة؛ هو من إضافة الشَّيءِ إلى سببه، والسَّماع وإن كان سبباً أيضاً لوجوبه لكنّه لم يذكرْهُ في العنوانِ اكتفاءً بالأصل، والمناسبُ وإن كان قران هذا البحث ببحث سجدة السَّهو حيث أنّهما من جنسٍ واحد، لكن لمّا كان بحثُ صلاةِ المريضِ أشدُّ مناسبةً ببحث سجدة السَّهو لما ذكرنا أدرجَه بينهما.
[2] قوله: هو؛ أي وحدَه، ويستحبُّ أن يقومَ فيسجد، ويجوزُ أن يسجدَ قاعداً.
[3] قوله: بين تكبيرتَيْن؛ أي تكبيراً للانحطاط، وتكبيراً للرَّفع؛ لحديثِ ابن عمرَ (: «كان رسولُ اللهِ (يقرأ علينا القرآن، فإذا مرَّ بالسجدة كبَّرَ وسجد، وسجدنا معه» (¬1)، أخرجه أبو داود.
[4] قوله: بشروطِ الصَّلاة؛ أي طهارةِ المكان، والثَّوب، والبدن، والطَّهارةِ من الحدثِ الحكميّ، واستقبالِ القبلة، وغير ذلك؛ لأنّها جزءٌ من أجزاءِ الصَّلاة، بل هو المقصودُ الأعظمُ فيها، فيشترطُ لها ما يشترطُ لها.
قوله: بلا رفع؛ أي لا يسنّ فيه رفعُ اليدَيْن عند التَّكبير، ولا التَّشهد بعد السُّجود، ولا السَّلام للتحليل؛ لعدم ثبوت ذلك.
[5] قوله: سُبحة: بالضَّم؛ أي يسنُّ فيه التَّسبيحُ المأثورُ في سائرِ السَّجدات، وإن أتى بغيره جاز، كذا في «المجتبى»، وثبتَ عن رسولِ الله (أنه كان يقول فيه: «سَجَدَ وَجْهي للذي خلقه وصوّره وشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ بحَوْله وَقُوَّته» (¬2)، أخرجَهُ ابنُ أبي شَيْبَة، وغيره.
¬__________
(¬1) في «سنن أبي داود» (1: 448)، و «صحيح ابن خزيمة» (1: 279)، و «السنن الصغير» (2: 314)، و «معرفة السنن والآثار» (3: 422)، وغيرها.
(¬2) في «مصنف ابن أبي شيبة» (1: 380)، وغيره.
المجلد
العرض
35%
تسللي / 2520