عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0104الموادعة
باب الموادعة ومن يجوز أمانه
وصولِحوا إن خيراً، ويؤخذُ منهم مالٌ إن لنا به حاجة، ونُبِذَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب الموادعة ومن يجوز أمانه
(وصولِحوا [1] إن خيراً [2]، ويؤخذُ منهم مالٌ [3] إن لنا به حاجة، ونُبِذَ) [4]
===
[1] قوله: وصولحوا؛ أي يجوزُ الصلحُ مع الكفّار بلا مالٍ، ومع مالٍ يؤخذُ منهم أو مال يعطيه الإمام لهم إن خافَ الإمامُ الهلاكَ على نفسه وعلى المسلمين، كذا في «النهر» (¬1).
[2] قوله: إن خيراً؛ أي إن كان الصلحُ خيراً في رأي الإمام، لا إذا كان مفضياً إلى شرورهنّ، والأصل فيه قوله - جل جلاله -: {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله} (¬2)، وقوله - جل جلاله -: {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون} (¬3)، وقد صالحَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بأهلِ مكّة عام الحديبيةَ سنة ستٍّ على أن يوضعَ الحربَ بينه وبينهم عشر سنين (¬4)، أخرجَه أبو داود وأحمد وغيرهما.
[3] قوله: ويؤخذ منهم مال؛ قال في «النهر» (¬5): «ويصرفُ مصارفُ الخراجِ والجزية إن كان قبل النُّزولِ بساحتهم بل برسول، أمّا إذا نزلنا بهم فهو غنيمة، نخمسها ونقسم الباقي».
[4] قوله: ونبذ؛ بصيغة المجهولِ من النبذ ـ بالفتح ـ، وهو لغة: الطرح، والمراد به: نقضُ العهد، قال الله - جل جلاله -: {وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين} (¬6)،وقد ثبتَ «أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - نقضَ الصلحَ الذي كان بينه وبين كفّار
¬__________
(¬1) «النهر الفائق» (3: 207 - 208).
(¬2) الأنفال: من الآية61.
(¬3) آل عمران: من الآية139.
(¬4) فعن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم - رضي الله عنهم -: «أنهم اصطلحوا على وضع الحرب عشر سنين يأمن فيهن الناس، وعلى أن بيننا عيبة مكفوفة، وأنه لا إسلال ولا إغلال» في «سنن أبي داود» (2: 95)، وغيرها.
(¬5) «النهر الفائق» (3: 207 - 208).
(¬6) الأنفال:58.
وصولِحوا إن خيراً، ويؤخذُ منهم مالٌ إن لنا به حاجة، ونُبِذَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب الموادعة ومن يجوز أمانه
(وصولِحوا [1] إن خيراً [2]، ويؤخذُ منهم مالٌ [3] إن لنا به حاجة، ونُبِذَ) [4]
===
[1] قوله: وصولحوا؛ أي يجوزُ الصلحُ مع الكفّار بلا مالٍ، ومع مالٍ يؤخذُ منهم أو مال يعطيه الإمام لهم إن خافَ الإمامُ الهلاكَ على نفسه وعلى المسلمين، كذا في «النهر» (¬1).
[2] قوله: إن خيراً؛ أي إن كان الصلحُ خيراً في رأي الإمام، لا إذا كان مفضياً إلى شرورهنّ، والأصل فيه قوله - جل جلاله -: {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله} (¬2)، وقوله - جل جلاله -: {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون} (¬3)، وقد صالحَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بأهلِ مكّة عام الحديبيةَ سنة ستٍّ على أن يوضعَ الحربَ بينه وبينهم عشر سنين (¬4)، أخرجَه أبو داود وأحمد وغيرهما.
[3] قوله: ويؤخذ منهم مال؛ قال في «النهر» (¬5): «ويصرفُ مصارفُ الخراجِ والجزية إن كان قبل النُّزولِ بساحتهم بل برسول، أمّا إذا نزلنا بهم فهو غنيمة، نخمسها ونقسم الباقي».
[4] قوله: ونبذ؛ بصيغة المجهولِ من النبذ ـ بالفتح ـ، وهو لغة: الطرح، والمراد به: نقضُ العهد، قال الله - جل جلاله -: {وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين} (¬6)،وقد ثبتَ «أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - نقضَ الصلحَ الذي كان بينه وبين كفّار
¬__________
(¬1) «النهر الفائق» (3: 207 - 208).
(¬2) الأنفال: من الآية61.
(¬3) آل عمران: من الآية139.
(¬4) فعن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم - رضي الله عنهم -: «أنهم اصطلحوا على وضع الحرب عشر سنين يأمن فيهن الناس، وعلى أن بيننا عيبة مكفوفة، وأنه لا إسلال ولا إغلال» في «سنن أبي داود» (2: 95)، وغيرها.
(¬5) «النهر الفائق» (3: 207 - 208).
(¬6) الأنفال:58.