أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0023صفة الصلاة

باب صفة الصلاة
فرضُها: التَّحريمة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب صفة الصلاة [1]
(فرضُها [2]: التَّحريمة [3])
===
[1] قوله: باب صِفةُ الصلاة؛ هو بكسرِ الصاد، إمَّا مصدرٌ كما في «صحاح الجوهري»: «وصفُ الشيء وَصْفاً وصِفةً، فالهاءُ عوض عن الواو: كالعِظةِ والوعظ، والوعدِ والعِدة». انتهى (¬1).
وإمّا عبارة عن المعنى القائم بذاتِ الموصوفِ بخلاف الوصف، فإنّه عبارةٌ عن كلامِ الواصف، كما في «النهاية».
والمرادُ بها إمّا الأمورُ المذكورةُ في هذا الباب من واجباتِ الصلاةِ وفرائضها وسننها وآدابها، وحينئذٍ فالإضافةُ إلى الصلاةِ من قبيل إضافةِ الجزءِ إلى الكل، وإمّا الكيفيَّة، وحينئذٍ فالمضافُ محذوف، والمعنى هذا بابٌ في بيانِ كيفيَّة إجزاءِ الصلاة، وإمَّا الهيئةُ الحاصلةُ بتركيبِ بعض أجزائها ببعض.
[2] قوله: فرضها؛ لم يقل: ركنها؛ لتدخلَ التحريمة، فإنّها شرطٌ عندنا لا ركن، والفرقُ بينهما بعد اشتراكهما في توقفِ الشيء عليهما أنّ الشرطَ يكون خارجاً عن حقيقةِ الشيء، والركنُ يكون داخلاً فيها.
والمرادُ بالفرضِ ما لزمَ فعله بدليلٍ قطعيٍّ أعمّ من أن يكون ركناً أو شرطاً، فيكفرُ جاحده ويستحقّ تاركُهُ العقاب.
[3] قوله: التحريمة؛ سمّى التكبيرَ ونحوه ممَّا يفتتحُ به الصلاةُ تحريمة؛ لأنّه يحرمُ على المصلّي ما ليسَ من جنس الصلاة، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «مفتاحُ الصلاةِ الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم» (¬2)، أخرجه التِّرمِذِيّ وغيره، والدليلُ على افتراضِ
¬__________
(¬1) من «الصحاح» (2: 281).
(¬2) في «جامع الترمذي» (1: 9، 2: 3)، وحسَّنه. و «المستدرك» (1: 223)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم، ولم يخرجاه. وفي «سنن الدارمي» (1: 186)، و «سنن البيهقي الكبرى» (2: 379)، و «سنن الدارقطني» (1: 36)، و «مسند أبي حنيفة» (1: 130)، و «الآثار» (1: 1)، وغيرها.
المجلد
العرض
26%
تسللي / 2520