عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0096حد الشرب
باب حدّ الشرب
هو كحدِّ القذف ثمانونَ سوطاً للحرّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب حدّ الشرب [1]
هو كحدِّ القذف [2] ثمانونَ سوطاً للحرّ
===
[1] قوله: باب حدّ الشُّرب؛ ـ بضم الشين ـ؛ أي شربُ المسكر، وهو يختصّ بالمائعات، فإنّ تناولَ المسكراتِ الغير السيّالة كالأفيون ونحوه، يقال له: الأكل لا الشرب؛ ولهذا قالوا: لا يُحَدُّ بالسكرِ منه، بل يعزّر.
[2] قوله: هو كحدّ القذف؛ شبّهه به؛ لأنّ حدَّ القذفِ ثبتَ بالقرآن، وحدُّ الشرب أصله ثبتَ بالأحاديث المرفوعة، وتقديرُهُ ثبتَ باتّفاق الصحابة - رضي الله عنهم -، فأخرجَ ابنُ ماجة وأبو داود والنَّسائيّ مرفوعاً: «إذا سكرَ فاجلدوه، ثمّ إن سكرَ فاجلدوه، ثمّ إن سكرَ فاجلدوه، فإن عادَ الرابعةَ فاقتلوه» (¬1)، ومثله أخرجه ابن حبّان في «صحيحه»، وعبد الرزّاق في «مصنّفه»، والحاكمُ في «مستدركه» وقال: صحيحٌ على شرطِ الشيخين.
وفي البابِ أخبار كثيرةٌ مبسوطةٌ في «تخريج أحاديثِ الهداية» (¬2) للزَّيْلَعيّ، والأمرُ بالقتلِ في المرّة الرابعة قيل: إنّه منسوخٌ وقيل: إنّه باقٍ سياسة، وهو الأصح.
وفي «صحيح البُخاريّ» عن السَّائب - رضي الله عنه -: «كنا نؤتى بالشاربِ على عهدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمرة أبي بكر - رضي الله عنهم - وصدر من خلافةِ عمر - رضي الله عنهم - فنقوم إليه بأيدينا ونعالنا وأرديتنا حتى كان آخرَ إمرةِ عمرَ - رضي الله عنه - فجلدَ أربعينَ حتى إذا عتوا وفسقوا جلدَ ثمانين» (¬3).
وفي «صحيح مسلم» عن أنس - رضي الله عنه -: «إنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - جلدَ في الخمرِ بالجريد والنعال، ثمَّ جلد أبو بكرَ - رضي الله عنه - أربعين، فلمّا كان عمرُ - رضي الله عنه - ودنى الناس من الريفِ والقرى، قال: ما ترونَ في جلدِ الخمر، فقال عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه -: أرى أن تجعلَه كأخفّ الحدودِ فجلدَ عمر ثمانينَ سوطاً» (¬4).
¬__________
(¬1) في «صحيح ابن حبان» (10: 297)، و «سنن الدارمي» (2: 156)، و «سنن أبي داود» (4: 164)، و «السنن الكبرى» (3: 227)، و «سنن ابن ماجه» (2: 859)، و «مسند أحمد» (2: 291)، و «مسند ابن الجعد» (1: 406)، و «المستدرك» (4: 413)، وغيرها.
(¬2) «نصب الراية» (3: 351).
(¬3) في «صحيح البخاري» (6: 2488)، وغيره.
(¬4) في «صحيح مسلم» (3: 1330)، وغيره.
هو كحدِّ القذف ثمانونَ سوطاً للحرّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب حدّ الشرب [1]
هو كحدِّ القذف [2] ثمانونَ سوطاً للحرّ
===
[1] قوله: باب حدّ الشُّرب؛ ـ بضم الشين ـ؛ أي شربُ المسكر، وهو يختصّ بالمائعات، فإنّ تناولَ المسكراتِ الغير السيّالة كالأفيون ونحوه، يقال له: الأكل لا الشرب؛ ولهذا قالوا: لا يُحَدُّ بالسكرِ منه، بل يعزّر.
[2] قوله: هو كحدّ القذف؛ شبّهه به؛ لأنّ حدَّ القذفِ ثبتَ بالقرآن، وحدُّ الشرب أصله ثبتَ بالأحاديث المرفوعة، وتقديرُهُ ثبتَ باتّفاق الصحابة - رضي الله عنهم -، فأخرجَ ابنُ ماجة وأبو داود والنَّسائيّ مرفوعاً: «إذا سكرَ فاجلدوه، ثمّ إن سكرَ فاجلدوه، ثمّ إن سكرَ فاجلدوه، فإن عادَ الرابعةَ فاقتلوه» (¬1)، ومثله أخرجه ابن حبّان في «صحيحه»، وعبد الرزّاق في «مصنّفه»، والحاكمُ في «مستدركه» وقال: صحيحٌ على شرطِ الشيخين.
وفي البابِ أخبار كثيرةٌ مبسوطةٌ في «تخريج أحاديثِ الهداية» (¬2) للزَّيْلَعيّ، والأمرُ بالقتلِ في المرّة الرابعة قيل: إنّه منسوخٌ وقيل: إنّه باقٍ سياسة، وهو الأصح.
وفي «صحيح البُخاريّ» عن السَّائب - رضي الله عنه -: «كنا نؤتى بالشاربِ على عهدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمرة أبي بكر - رضي الله عنهم - وصدر من خلافةِ عمر - رضي الله عنهم - فنقوم إليه بأيدينا ونعالنا وأرديتنا حتى كان آخرَ إمرةِ عمرَ - رضي الله عنه - فجلدَ أربعينَ حتى إذا عتوا وفسقوا جلدَ ثمانين» (¬3).
وفي «صحيح مسلم» عن أنس - رضي الله عنه -: «إنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - جلدَ في الخمرِ بالجريد والنعال، ثمَّ جلد أبو بكرَ - رضي الله عنه - أربعين، فلمّا كان عمرُ - رضي الله عنه - ودنى الناس من الريفِ والقرى، قال: ما ترونَ في جلدِ الخمر، فقال عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه -: أرى أن تجعلَه كأخفّ الحدودِ فجلدَ عمر ثمانينَ سوطاً» (¬4).
¬__________
(¬1) في «صحيح ابن حبان» (10: 297)، و «سنن الدارمي» (2: 156)، و «سنن أبي داود» (4: 164)، و «السنن الكبرى» (3: 227)، و «سنن ابن ماجه» (2: 859)، و «مسند أحمد» (2: 291)، و «مسند ابن الجعد» (1: 406)، و «المستدرك» (4: 413)، وغيرها.
(¬2) «نصب الراية» (3: 351).
(¬3) في «صحيح البخاري» (6: 2488)، وغيره.
(¬4) في «صحيح مسلم» (3: 1330)، وغيره.