عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0039باب الشهيد
باب الشهيد
هو كلُّ طاهرٍ بالغٍ قُتِلَ بحديدةٍ ظُلْماً، ولم يجبْ به مال، أو وُجِدَ ميْتاً جريحاً في المعركة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب الشهيد [1]
(هو كلُّ طاهرٍ بالغٍ [2] قُتِلَ بحديدةٍ ظُلْماً ولم يجب به مال، أو وُجِدَ ميْتاً جريحاً [3] في المعركة)، فالطَّاهرُ احترازٌ عَمَّن وَجَبَ عليه الغُسل [4] كالجُنب والحائض والنُّفَساء.
والبالغ: احترازٌ عن الصَّبيّ.
===
[1] قوله: باب الشَّهيد؛ هو فعيلٌ بمعنى المفعول، من الشَّهادة أو الشُّهود وسمِّيَ به؛ لأنه مشهودٌ له بالجنَّة، أو أنَّ ملائكةَ الرَّحمة تشهدُه، أو هو فعيلٌٍ بمعنى الفاعل؛ لأنه حيٌّ عند ربِّه، فهو شاهد. كذا في «الدرِّ المختار» (¬1)، وغيره.
ثمَّ الشَّهيدُ على قسمَيْن: شهيدٌ في حكمِ الآخرةِ فقط؛ كالمطعونِ والمبطونِ ونحوهما، قد بسطتُ الكلامَ فيهِ في «التَّعليقِ الممجَّد على موطَّأ محمَّد» (¬2)، وشهيدٌ في حكمِ الدُّنيا أيضاً: وهو أن لا يُغسلَ ويدفنَ بثيابه، وقد عرَّفَهُ المصنِّفُ - رضي الله عنه - بقوله: «هو كلُّ طاهر».
[2] قوله: بالغ؛ الأولى مكلَّف؛ ليخرجَ المجنون والصَّبي كلاهما، والأولى أن يزادَ قيدُ المسلم، فإنّ الكافرَ ليس بشهيدٍ وإن قتلَ في المعركة، إلا أن يقال: المرادُ بالطَّاهرِ الطَّاهرُ عن الجنابة الشَّرعية وعن الاعتقادات الشِّركيّة.
[3] قوله: جريحاً؛ المرادُ به كونُهُ ذا علامة القتل، وإن لم تكن جراحة كخنق أو كسرُ عضو، فلو لم يكنْ به أثرٌ مطلقاً لا يكونُ شهيداً؛ لأنَّ الظَّاهرَ أنه لشدَّة خوفه مات. كذا في «الفتح» (¬3).
[4] قوله: عمَّن وجب عليه الغسل؛ فإنه ليسَ بشهيدٍ فيغسَّل هذا عندَه، وعندهما: لا يغسل؛ لأنَّ ما وجبَ بالجناية قد سقطَ بالموت، والثَّاني لم يجبْ للشَّهادة.
¬__________
(¬1) «الدر المختار» (2: 247).
(¬2) «التعليق الممجد» (2: 82).
(¬3) «فتح القدير» (2: 144).
هو كلُّ طاهرٍ بالغٍ قُتِلَ بحديدةٍ ظُلْماً، ولم يجبْ به مال، أو وُجِدَ ميْتاً جريحاً في المعركة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب الشهيد [1]
(هو كلُّ طاهرٍ بالغٍ [2] قُتِلَ بحديدةٍ ظُلْماً ولم يجب به مال، أو وُجِدَ ميْتاً جريحاً [3] في المعركة)، فالطَّاهرُ احترازٌ عَمَّن وَجَبَ عليه الغُسل [4] كالجُنب والحائض والنُّفَساء.
والبالغ: احترازٌ عن الصَّبيّ.
===
[1] قوله: باب الشَّهيد؛ هو فعيلٌ بمعنى المفعول، من الشَّهادة أو الشُّهود وسمِّيَ به؛ لأنه مشهودٌ له بالجنَّة، أو أنَّ ملائكةَ الرَّحمة تشهدُه، أو هو فعيلٌٍ بمعنى الفاعل؛ لأنه حيٌّ عند ربِّه، فهو شاهد. كذا في «الدرِّ المختار» (¬1)، وغيره.
ثمَّ الشَّهيدُ على قسمَيْن: شهيدٌ في حكمِ الآخرةِ فقط؛ كالمطعونِ والمبطونِ ونحوهما، قد بسطتُ الكلامَ فيهِ في «التَّعليقِ الممجَّد على موطَّأ محمَّد» (¬2)، وشهيدٌ في حكمِ الدُّنيا أيضاً: وهو أن لا يُغسلَ ويدفنَ بثيابه، وقد عرَّفَهُ المصنِّفُ - رضي الله عنه - بقوله: «هو كلُّ طاهر».
[2] قوله: بالغ؛ الأولى مكلَّف؛ ليخرجَ المجنون والصَّبي كلاهما، والأولى أن يزادَ قيدُ المسلم، فإنّ الكافرَ ليس بشهيدٍ وإن قتلَ في المعركة، إلا أن يقال: المرادُ بالطَّاهرِ الطَّاهرُ عن الجنابة الشَّرعية وعن الاعتقادات الشِّركيّة.
[3] قوله: جريحاً؛ المرادُ به كونُهُ ذا علامة القتل، وإن لم تكن جراحة كخنق أو كسرُ عضو، فلو لم يكنْ به أثرٌ مطلقاً لا يكونُ شهيداً؛ لأنَّ الظَّاهرَ أنه لشدَّة خوفه مات. كذا في «الفتح» (¬3).
[4] قوله: عمَّن وجب عليه الغسل؛ فإنه ليسَ بشهيدٍ فيغسَّل هذا عندَه، وعندهما: لا يغسل؛ لأنَّ ما وجبَ بالجناية قد سقطَ بالموت، والثَّاني لم يجبْ للشَّهادة.
¬__________
(¬1) «الدر المختار» (2: 247).
(¬2) «التعليق الممجد» (2: 82).
(¬3) «فتح القدير» (2: 144).