عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0103حكم الجهاد
كتاب الجهاد
هو فرضُ كفايةٍ بِدْءاً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب الجهاد [1]
(هو فرضُ كفايةٍ [2] بِدْءاً) (¬1): أي ابتداءً، وهو أن يبتدأَ المسلمون بمحاربةِ الكفار
===
[1] قوله: كتاب الجهاد؛ لمّا فَرَغَ عن بحث الحدود وما يتعلَّقُ بها شرعَ في بحث الجهاد، وقدّم الأوّل على الثاني؛ لكونِ المقصود من الحدود إخلاء العالم عن الفساد ومن الفسق، والمقصود من الجهاد رفعُ فساد الكفر؛ ولأن الحدودَ أكثر وقوعاً، وبعضها حقّ العبد، والجهاد حقّ الله - جل جلاله -، وهو ـ بكسر الجيم ـ، مصدر جاهد؛ أي بذلَ وسعه.
واستعملَ شرعاً في الدعاء إلى الدين الحقّ، وقتالِ مَن لم يقبله، وقد وردت في فضله أحاديث كثيرة، وقد كان النبيّ - صلى الله عليه وسلم - مأموراً أوّلاً بالتبليغ والإعراض بقوله - جل جلاله -: {فاصدع بما تومر وأعرض عن المشركين} (¬2).
ثمّ أمرَ بالمجادلة بقوله - جل جلاله -: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن} (¬3)، ثمّ أذن له بالقتال بقوله - جل جلاله -: {أذن للذين يقاتلون} (¬4)، وقد كان القتالُ ممنوعاً في الأشهرِ الحرم في أوّل الإسلام، ثمّ أمر به مطلقاً، كذا في «شرح السير الكبير» لشمس الأئمّة السَّرَخْسِيّ.
[2] قوله: هو فرض كفاية؛ بالإضافة أو برفع فرض مع التنوين، ونصب كفاية معه، قال في «الدر المنتقى»: وليس بتطوّع أصلاً، هو الصحيح، فيجب على الإمام أن يبعثَ سريةً إلى دار الحرب كلّ سنةٍ مرّة أو مرّتين، وعلى الرعيّة إعانته إلا إذا أخذ
¬__________
(¬1) وليس بتطوع أصلاً هو الصحيح، فيجب على الإمام أن يبعث سريةً إلى دار الحرب كلّ سنة مرّة أو مرتين، وعلى الرعية إعانته إلاَّ إذا أخذ الخراج فإن لم يبعث كان كل الإثم عليه، وهذا إذا غلب على ظنه أنه يكافئهم، وإلاَّ فلا يباح قتالهم بخلاف الأمر بالمعروف. ينظر: «الدر المنتقى» (1: 632).
(¬2) الحجر:94.
(¬3) النحل: من الآية125.
(¬4) الحج: من الآية39.
هو فرضُ كفايةٍ بِدْءاً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب الجهاد [1]
(هو فرضُ كفايةٍ [2] بِدْءاً) (¬1): أي ابتداءً، وهو أن يبتدأَ المسلمون بمحاربةِ الكفار
===
[1] قوله: كتاب الجهاد؛ لمّا فَرَغَ عن بحث الحدود وما يتعلَّقُ بها شرعَ في بحث الجهاد، وقدّم الأوّل على الثاني؛ لكونِ المقصود من الحدود إخلاء العالم عن الفساد ومن الفسق، والمقصود من الجهاد رفعُ فساد الكفر؛ ولأن الحدودَ أكثر وقوعاً، وبعضها حقّ العبد، والجهاد حقّ الله - جل جلاله -، وهو ـ بكسر الجيم ـ، مصدر جاهد؛ أي بذلَ وسعه.
واستعملَ شرعاً في الدعاء إلى الدين الحقّ، وقتالِ مَن لم يقبله، وقد وردت في فضله أحاديث كثيرة، وقد كان النبيّ - صلى الله عليه وسلم - مأموراً أوّلاً بالتبليغ والإعراض بقوله - جل جلاله -: {فاصدع بما تومر وأعرض عن المشركين} (¬2).
ثمّ أمرَ بالمجادلة بقوله - جل جلاله -: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن} (¬3)، ثمّ أذن له بالقتال بقوله - جل جلاله -: {أذن للذين يقاتلون} (¬4)، وقد كان القتالُ ممنوعاً في الأشهرِ الحرم في أوّل الإسلام، ثمّ أمر به مطلقاً، كذا في «شرح السير الكبير» لشمس الأئمّة السَّرَخْسِيّ.
[2] قوله: هو فرض كفاية؛ بالإضافة أو برفع فرض مع التنوين، ونصب كفاية معه، قال في «الدر المنتقى»: وليس بتطوّع أصلاً، هو الصحيح، فيجب على الإمام أن يبعثَ سريةً إلى دار الحرب كلّ سنةٍ مرّة أو مرّتين، وعلى الرعيّة إعانته إلا إذا أخذ
¬__________
(¬1) وليس بتطوع أصلاً هو الصحيح، فيجب على الإمام أن يبعث سريةً إلى دار الحرب كلّ سنة مرّة أو مرتين، وعلى الرعية إعانته إلاَّ إذا أخذ الخراج فإن لم يبعث كان كل الإثم عليه، وهذا إذا غلب على ظنه أنه يكافئهم، وإلاَّ فلا يباح قتالهم بخلاف الأمر بالمعروف. ينظر: «الدر المنتقى» (1: 632).
(¬2) الحجر:94.
(¬3) النحل: من الآية125.
(¬4) الحج: من الآية39.